حمادة إمام

حسن المستكاوي
حسن المستكاوي

آخر تحديث: الأحد 10 يناير 2016 - 10:45 م بتوقيت القاهرة

** رد فعل الناس والإعلام على خبر رحيل الكابتن حمادة إمام أبلغ وأصدق من أى كلام، وربما يكفى أن أسجل هنا مانشيتات وصفحات، وتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعى حتى ندرك كم أحبه جمهوره لاعبا ومعلقا ومحللا وأبا.

** عرفت الكابتن حمادة وشاهدته وعمرى 10 سنوات وهو يلعب للزمالك، وعرفته أكثر حين كنت أؤدى خدمتى العسكرية، بعد حرب 1973 وكنت أقف أمامه: «تمام يا فندم». وعرفته أكثر حين بدأت طريقى مع الصحافة، وكان يعمل لفترة فى دولة الإمارات العربية. وصاحبته فى رحلات أفريقية مع الزمالك، وكان مجلسه جميلا، تخيم عليه الابتسامة وخفة الظل. وكنت أحيانا أداعبه، «بأن حازم إمام أحرف من حمادة إمام»، فترتسم على وجهه ابتسامة المعتز بزمنه وبمهاراته، وبابتسامة الأب الفخور بابنه، وفى عينيه تلك الفرحة والرغبة التى يحملها كل أب لابنه بأن يكون أفضل منه فى كل شىء.
** فى الستينيات اخترع جمهور الزمالك هتافا خاصا له: «بص شوف حمادة بيعمل إيه». وأصبح الهتاف مسجلا له ثم لأندية وفرق ولاعبين فيما بعد، لكنه كان البداية. وأطلق عليه لقب الثعلب، لأسلوب أدائه ولطبيعة تحركاته، ولطريقته فى تسجيل الأهداف من داخل الصندوق، فهو يتخفى ويتحرك بخفة ورشاقة، ويلعب الكرة كأنه يلدغها.
** الكابتن حمادة إمام من جيل ساهم فى زيادة شعبية الزمالك، ففى تلك الأوقات كان الأهلى دون مستواه، وكان التليفزيون بدأ فى نقل مباريات الدورى، وكذلك نقل لقاءات للزمالك مع الفرق الأجنبية مثل ريال مدريد وديربى كاونتى ووستهام، فأطلق الجمهور هتاف: «يا زمالك يا مدرسة لعب وفن وهندسة».
** كان الكابتن حمادة إمام قريبا لكل الناس، والقرابة هنا تحتمل القرب فى المسافة، وصلة الدم والرحم. فتشعر أنه واحد من أهل بيتك وأسرتك.. تقابله وتحاوره وتضحك معه بقلب مفتوح وبلا تكلف أو مقدمات، وهو ينصحك نصائح النجم والأخ والأب. وكان حريصا على عدم الإساءة إلى أحد، وعدم إغضاب أحد. وفعل ذلك دائما من فرط أدبه وحسن تربيته. فهو ابن يحيى الحرية إمام، حارس مرمى الزمالك ومنتخب مصر. وورث منه حب الزمالك وأورث ولديه أشرف وحازم حب الزمالك.. وارتبط اسم إمام بالنادى لسنوات طويلة فأحب جمهور الزمالك الاسم، وزاد من هذا الحب أنه اسم ارتبط بأفضل خصال لاعب الكرة: الموهبة والأخلاق والتواضع والانحناء أمام هذا الحب الكبير.. وكان هذا هو حمادة إمام الذى عرفته، وهذا أيضا هو حازم إمام الذى أعرفه..
** خالص عزائى لأسرة الراحل، وللسيدة الفاضلة الدكتورة ماجى الحلوانى، وأشرف وحازم إمام وأعضاء وجماهير ومحبى نادى الزمالك وزملاء وتلاميذ الكابتن حمادة إمام..

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2019 ShoroukNews. All rights reserved