طرد 23 لاعبا فى البرازيل.. وتعطيل الـ«VAR»
حسن المستكاوي
آخر تحديث:
الثلاثاء 10 مارس 2026 - 5:35 م
بتوقيت القاهرة
** فى إحدى مباريات الدورى البرازيلى تقدم رئيس نادى فلومينينسى إلى الحكم وقال له: «أرجوك قبل أن تبدأ المباراة أطلق صفارتك معلنًا الوقوف دقيقة حداد. وفعل الحكم ما طلبه منه رئيس نادى فلومينينسى.. وبعد المباراة توجه الحكم إلى رئيس فلومينينسى وسأله: من مات؟ فأجابه قائلا: لا أحد.. ولكننى طلبت منك ذلك لتفكر جيدًا وفى هدوء فيما فعلته بفريقى فى الماضى حتى لا تكرره فى هذه المباراة؟
** البرازيل منبت الكرة الجميلة وسحرة بلاد الأمازون بمهاراتهم ومواهبهم، هى نفسها البرازيل التى شهدت إطلاق الرصاص على حكام والاعتداء عليهم، وهى أيضا التى عاشت واحدة من أعاجيب كرة القدم، عندما اندلع اشتباك بين لاعبى فريقى كروزيرو ومنافسهم اللدود أتلتيكو مينيرو. فى نهائى بطولة مينيرو (كامبيوناتو مينيرو). المعركة أسفرت فى النهاية عن طرد الحكم 23 لاعبًا من الفريقين.
** اندلعت المواجهة فى بيلو هوريزونتى فى الوقت بدل الضائع من مباراة كروزيرو وأتلتيكو مينيرو التى انتهت بفوز كروزيرو 1/صفر، عندما قام حارس مرمى أتلتيكو مينيرو إيفرسون، بعرقلة كريستيان لاعب وسط كروزيرو أرضًا بعد اصطدام لاعب الوسط به أثناء محاولته الاستحواذ على الكرة التى أفلتت من الحارس.
** ركع إيفرسون فوق كريستيان، فأصاب وجهه، أثار ذلك ردة فعل غاضبة من لاعبى كروزيرو، الذين واجهوا إيفرسون ودفعوه نحو الشباك، مما أشعل فتيل شجار امتد بجوار المرمى ثم دخل إلى نصف الملعب؛ حيث تبادل اللاعبون الركل واللكم والدفع بينما حاول رجال الأمن وآخرون الفصل بينهم. واستمرت أعمال العنف، التى شملت لاعبى الفريقين الأساسيين ولاعبين احتياطيين وأعضاء من الجهاز الفنى، لأكثر من دقيقة، وذكرت صحيفة «أو جلوبو» أنه على الرغم من انتهاء المباراة دون طرد أى لاعب فورًا، إلا أن الحكم أشهر لاحقًا 23 بطاقة حمراء، 12 منها للاعبى كروزيرو و11 للاعبى أتلتيكو.
** وسيواجه «كروزيرو»، الذى يحتل حاليًا المركز الـ19 فى دورى الدرجة الأولى البرازيلى، فلامنجو اليوم.. فكيف يشكل المدرب فريقًا وقد طرد من صفوفه 12 لاعبًا؟!.
** وقال هالك، مهاجم أتلتيكو السابق فى المنتخب البرازيلى: "إنه لأمر مؤسف، لم أرَ مثل هذا العنف فى أى مباراة كرة قدم من قبل. لا يمكننا أن نكون قدوة سيئة لأن ذلك سيؤدى إلى عواقب وخيمة فى جميع أنحاء العالم. تقع على عاتقنا مسئولية الحفاظ على صورتنا وصورة النادى». أما تيتى، مدرب كروزيرو والمدرب السابق للمنتخب البرازيلى، فقد شكر الجماهير على دعمهم بعد الفوز، قائلاً: «أود أن أعرب لجماهير كروزيرو عن محبتى واحترامى لهم. قد أفتقر أحيانًا إلى الكفاءة، لكن احترام الجماهير والعمل والكرامة والنزاهة هو الأهم».
** كيف صمت تيتى أمام المعركة التى اندلعت وأخذ يتحدث عن العمل والكرامة والنزاهة؟
** على أى حال تلك هى البرازيل بلاد السامبا التى توقفت عن العزف والرقص فى كرة القدم منذ عام 2002. ولكن فى ألمانيا فى دورى الدرجة الثانية وقعت قصة طريفة، فى مباراة بين فريقى هيرتا برلين وبروسيا، فبينما كان الحكم فيليكس بيكل يقف أمام شاشة سوداء محاولًا مراجعة قرار تقنية الفيديو المساعد (VAR) بشأن ركلة جزاء محتملة لهيرتا برلين. قام مشجع ملثم يرتدى بدلة بيضاء وقناع تزلج خرج من وسط المدرجات، وفصل شاشة تقنية الفيديو المساعد الخاصة بالحكم فى احتجاج متعمد وأظهرت لقطات تلفزيونية شخصًا يرتدى زى مونستر الأخضر، وهو يتسلق عائدًا إلى مدرجات المشجعين.
** لم يمنع ذلك قرار الحكم من أن يكون ضد بروسيا مونستر، إذ تمكنت حكمة الفيديو المساعدة، كاترين رافالسكى، من اتخاذ القرار وإبلاغه إلى الحكم بيكل. وسجل فابيان ريس، لاعب هيرتا، ركلة الجزاء، ليحقق فريقه الفوز بنتيجة 2/1 وأعلن نادى مونستر أنه «يأسف للحادثة وسيبذل قصارى جهده لتحديد هوية الجانى أو الجناة وتقديمهم للعدالة»، وأنه سيتخذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرارها. ونشرت وسائل الإعلام الألمانية صورة لجماهير الفريق المضيف وهم يرفعون لافتة كبيرة كُتب عليها: «أوقفوا تقنية الفيديو المساعد». ومع ذلك، أعرب قائد مونستر، جوريت هندريكس، عن سعادته بالحادثة، قائلاً فى تصريحات بثها برنامج «سبورتشاو» التلفزيونى: «هذا يُظهر كيف يشعر المشجعون بالأمور، وأنهم يريدون فعل كل ما فى وسعهم للفوز بالمباراة». «إذا كان بإمكانهم التأثير على الوضع، فإنهم يفعلون ذلك. أتفهم ذلك تمامًا وأعتقد أنه أمر جيد».
** منذ تطبيق تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) فى ألمانيا عام 2017، أثارت جدلًا واسعًا بين المشجعين. يعتبر الكثيرون تأخيرات مراجعة الفيديو بمثابة مقاطعة غير مرغوب فيها لسير المباراة.