عام على حركة الاحتجاج الاجتماعى فى إسرائيل


حزى شطرنليخت

آخر تحديث: الأربعاء 16 مايو 2012 - 8:15 ص بتوقيت القاهرة

بعد وقت قصير، يمر عام على حركة الاحتجاج الاجتماعى، وسأحاول، فى ضوء التظاهرات التى جرت يوم السبت الماضى، تلخيص إنجازات هذا التحرك وإخفاقاته. فمن أهم إنجازات حركة الاحتجاج كبح ارتفاع أسعار الغذاء، وتخفيض بعض هذه الأسعار، وتأليف لجنة تراختنبرغ، وتطبيق الحكومة لبعض توصيات هذه اللجنة، ومن بينها تطبيق التعليم المجانى بدءا من عمر 3 أعوام. أمّا أسعار شراء المنازل، وليس الإيجارات التى جمدت عشية الاحتجاج، فإنها تشهد تراجعا بطيئا، الأمر الذى من شأنه أن يسر أنصار الاحتجاج لأنهم حققوا ما كانوا يصبون إليه.

 

مع ذلك، من الخطأ ألا نشير أيضا إلى الأثمان السلبية المتوسطة والبعيدة المدى التى نتجت من الاحتجاج. فقد أدت وسائل النضال التى استخدمت آنذاك، ومنها مقاطعة شركات وتشويه سمعة بعض رجال الأعمال، إلى تغيير الدورة التجارية فى إسرائيل. فقد يكون الاحتجاج نجح فى تقليص أرباح أرباب العمل والمستثمرين والعديد من رجال الأعمال نتيجة خفض الأسعار، إلاّ إن خفض الأسعار عن طريق الضغط على أرباب العمل وعلى الحكومة سيؤدى أيضا إلى تقليص إيرادات الدولة من المداخيل ومن الضرائب وبالتالى زيادة العجز، الأمر الذى سيزيد فى المعاناة والركود الاقتصادى.

 

ولا بد من الإشارة هنا إلى غياب شعار أساسى عن تظاهرات يوم السبت، والذى قد يشكل المدخل الصحيح لمحاربة غلاء المعيشة والمحافظة على نوعية الحياة الاقتصادية، وهو المنافسة. فإذا أخذنا مثالا على ذلك سوق الهواتف الخليوية لوجدنا كيف أدى انفتاح هذه السوق على المنافسة إلى انخفاض الأسعار وإلى تنافس الشركات فيما بينها لجذب الزبائن.

 

إن فتح المجال أمام المنافسة ومقاومة تحكم المحتكرين هما الحل الحقيقى لغلاء المعيشة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved