الصّين تدخل سباق الذّكاء الاصطناعى السّيبرانى.. «جى إل إم-5.3» فى مواجهة «أنثروبيك»
قضايا تكنولوجية
آخر تحديث:
الإثنين 17 أغسطس 2026 - 5:50 م
بتوقيت القاهرة
فى سباق الذكاء الاصطناعى، لم تعد المنافسة تدور فقط حول من يملك النموذج الأكثر قدرة على الكتابة أو البرمجة، بل تمتد إلى مجال أكثر حساسية: الأمن السيبرانى.
فالنماذج القادرة على اكتشاف الثغرات البرمجية قد تمنح فرق الأمن أدوات أقوى لحماية الأنظمة، لكنها فى المقابل قد توفر للقراصنة قدرات متقدمة لاستغلال هذه الثغرات.
وفى هذا السياق، أعلنت شركة «زد.إيه. آى. الصينية الناشئة أن نموذجها مفتوح المصدر «جى إل إم-5.3» بات يقترب من أداء ميثوس 5 من شركة أنثروبيك فى اكتشاف الثغرات الأمنية، فى خطوة تعكس تصاعد المنافسة الصينية فى مجال نماذج الذكاء الاصطناعى المتقدمة، وتعيد طرح السؤال حول حدود إتاحة هذه القدرات بشكل مفتوح.
وأفادت «زد.إيه. آى» بأن «جى إل إم-5.3» حقق نجاحا بنسبة 84.5% فى اختبار سايبر جيم، وهو اختبار يقيس قدرة النموذج على مراجعة التعليمات البرمجية، وتحديد الثغرات الأمنية، والتأكد من صحتها، وهذه النسبة أعلى بقليل من نسبة 83.8% التى سجلها نموذج «ميثوس 5» لكن «جى إل إم-5.3» تختلف عن «ميثوس 5» فى تحويل الثغرات المكتشفة إلى هجمات فعالة، وهو جزء أساسى من أبحاث الأمن الدفاعى.
وأعلنت «زد.إيه. آى» أن نموذجها حقق نسبة 54.4% فى اختبار إكسبلويت بينش، الذى يقيس هذه القدرة، مقابل 78% لنموذج «ميثوس 5».
كذلك، أفادت الشركة بأن «جى إل إم-5.3» أنجز 105 مهام لتطوير الهجمات فى ساعتين، و130 مهمة فى ست ساعات، بينما أنجز «ميثوس 5» عدد مهام أكثر، 181 مهمة فى ساعتين و247 مهمة فى 6 ساعات. كما أنها ستطلق «جى إل إم-5.3» للجمهور فى غضون أسبوعين تقريباً بعد استكمال تقييمات الأمان وتعزيز ضماناته.
طبقات حماية
وأكدت الشركة أن وظائف الأمن السيبرانى الأكثر حساسية ستكون متاحة فقط للمستخدمين المُعتمدين من خلال برنامج «الوصول الموثوق». وأعلنت أنها أضافت طبقات حماية عدة إلى «جى إل إم-5.3»، بما فى ذلك أنظمة لفحص الطلبات المشبوهة، ومراقبة عمل النموذج، وتدريبه على رفض المهام الخبيثة، لتقبل فقط الاستخدامات المشروعة، مثل إصلاح الأخطاء، أو تدريس الأمن السيبراني، أو إجراء اختبارات أمنية مُعتمدة.
من جهة أخرى، يرى المنتقدون أن تطبيق هذه الضمانات يصبح أكثر صعوبة بمجرد إتاحة النموذج للآخرين لتحميله أو تعديله أو دمجه مع أدوات خارجية.
من جهتها، تؤكد الشركة أن أدوات الدفاع السيبرانى المتقدمة يجب أن تكون متاحة لمطورى البرامج مفتوحة المصدر وفرق الأمن الصغيرة، بدلاً من أن تكون تحت سيطرة عدد محدود من مزودى النماذج المُغلقة.
وكشفت أنها ستطلق مبادرة «درع المصادر المفتوحة» لتدقيق مشاريع مختارة مفتوحة المصدر، وتوفير الوصول إلى النماذج لأغراض الدفاع، وإضافة وظائف تدقيق الشفرة إلى منتجها «زد- كود».
وفى الأشهر الأخيرة، حظى «جى إل إم-5.2» باهتمام عالمى واسع، خصوصا بين المطورين خارج الصين، بفضل قدراته فى البرمجة والوكالة، التى رأى مستخدمون ومحللون أنها تقترب من مستوى النماذج الأمريكية الرائدة، لكن بتكلفة أقل.
جريدة النهار العربى