الحرب فى سوريا ستؤدى إلى إنهاء حياة حسن نصر الله السياسية
رونين برجمان
آخر تحديث:
الأحد 19 مايو 2013 - 8:00 ص
بتوقيت القاهرة
بات واضحا منذ الآن أن الحرب الدائرة فى سوريا ستؤدى إلى إنهاء الحياة السياسية لزعيمين بارزين فى منطقة الشرق الأوسط، هما الرئيس السورى بشار الأسد، والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.
ومع أنه يمكن لنصر الله أن يبقى محتفظا بمنصبه بدعم من إيران، إلا أنه لن يتمكن من أن يحقق هدفه الأكبر، وهو أن يصبح زعيما للبنانيين والعرب كافة. ومعروف أنه يسعى لتحقيق هذا الهدف منذ عدة أعوام على خلفية الحرب التى يخوضها ضد إسرائيل، والتى يتفاخر صباح مساء بأنها هى التى تسببت بانسحاب إسرائيل من الجنوب اللبنانى فى سنة 2000، وأنها أحرزت انتصارا عليها فى سنة 2006 (خلال حرب لبنان الثانية).
وفى واقع الأمر، فإن نصر الله كان منذ فترة طويلة الزعيم العربى الأكثر شعبية وفقا لاستطلاعات الرأى العام فى الدول العربية. وليس من المبالغة القول إنه تحول إلى رمز للسياسة الجديدة فى منطقة الشرق الأوسط، والتى تتميز أكثر من أى شىء آخر بالشفافية المطلقة، وقول الحقيقة، والاعتراف بالأخطاء، وتبنى أنماط الاتصال والتواصل الحديثة فى عصر الإنترنت.
لكن الحرب فى سوريا اندلعت فجأة، ووجد نصر الله نفسه منجرا إليها بأوامر من إيران، لحماية نظام الحليف والصديق بشار الأسد.
وما حدث حتى الآن هو أن هذه الحرب تسببت بانهيار الجيش السورى الذى كان قبل اندلاعها الجيش الأقوى الذى يقف فى مواجهة إسرائيل، وبتآكل قوة حزب الله، وتقويض الصورة الإيجابية التى رسمت لنصر الله فى أذهان الجمهور العربى. ولعل أكثر شىء أظهرته هذه الحرب هو أن نصر الله ليس أكثر من مجرد دمية إيرانية تحافظ على مصالح ضيقة لجماعة صغيرة، وتساعد ديكتاتورا متعطشا للدماء يقوم بذبح شعبه من الوريد إلى الوريد.
محلل الشئون الاستخباراتية
«يديعوت أحرونوت».. نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية