الأربعاء 22 مايو 2019 11:51 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما مدى رضاك عن الدراما الرمضانية للموسم الجاري؟

فى كأس العالم للخيول

نشر فى : الخميس 18 أبريل 2019 - 10:20 م | آخر تحديث : الخميس 18 أبريل 2019 - 10:20 م

أسعدنى الحظ، وتلقيت دعوة مميزة لحضور كأس دبى العالمى للخيول مساء يوم السبت 30 مارس الماضى لمدة خمس ساعات متواصلة. هى تجربة مختلفة تماما، بالنسبة لى ولا تشبه العديد من الرياضات الأخرى التى حضرتها.

كنت أعتقد أن مشاهدتى لمباريات فريق برشلونة لكرة القدم فى استاد الكامب نو، هى قمة المتعة فى عالم الرياضة، لكن تجربة كأس دبى العالمى، كشفت لى عن عالم كبير من السحر والجمال.

حينما توجد فى هذا المكان، فإنك تبتعد قليلا عن هموم السياسة ومواجع الصحافة والإعلام وكل ما يكدر عليك حالك إذا كنت مواطنا عربيا، مهموما بقضايا وطنه وأمته. الدعوة الكريمة تلقيتها من اللجنة المنظمة لمنتدى الإعلام العربى عقب انتهاء فعالياته وتوزيع جوائزه الصحفية فى دبى يومى 27 و28 مارس الحالى.

تحركت من الفندق فى شارع الشيخ زايد بقلب دبى إلى منطقة «ند الشبا»، حيث يقع المضمار الرئيسى لسباقات الخيول فى «ميدانى». الطريق إلى المكان كان مزدحما بمئات السيارات الخاصة، ورغم ذلك فإن النظام كان نموذجيا أمام المضمار. يمكنك أن تشاهد كل جنسيات العالم تقريبا؛ عرب وأوروبيين وأفارقة وآسيويين. كنت محظوظا أن دعوتى ضمنت لى الجلوس فى مكان مميز ومعى ثلاثة من الإعلاميين المصريين ونحو 15 إعلاميا عربيا مرموقا منهم جورج قرداحى والكاتب العراقى رشيد الخيون.

دخلنا على سجادة حمراء، ثم وجدنا أنفسنا فى أفضل مكان علوى لمشاهدة السباق.

سيدات جميلات يرتدين أحدث الموضات العالمية، ويعتمرن قبعة السباقات الشهيرة بألوانها المختلفة، ورجال يبدو من مظهرهم وكأنهم «لوردات» لكن قليلا منهم من كان يعتمر القبعة الرجالية المعروفة.

فى الساحة الرئيسية الأرضية المواجهة لمنتصف المضمار، كان هناك آلاف المتفرجين، منهم مواطنون إماراتيون وخليجيون، لكن كان لافتا وجود عدد كبير من الأشقاء السودانيين. سألت أحد المرافقين عن سر كثرة عدد السودانيين، فقال إنهم الأفضل فى توقعات أو ترشيحات سباقات الخيول.
نسيت أن أقول إن دبى تمنع المراهنات فى السباقات. لكن مسموح بما يسمى «الترشيحات». حينما دخلنا كانت هناك استمارات مجانية للترشيح. وفيها تتوقع أو ترشح أسماء الخيول للفوز.

بوابات سباقات «ميدانى» فتحت فى الثانية عشرة ظهرا للتسجيل. وأشواط السباقات التسعة بدأت فى الرابعة إلا الربع عصرا، وانتهت فى التاسعة مساء بحفل فنى كبير.

لست خبيرا فى سباقات الخيول، ومعلوماتى عنها بسيطة جدا. ومعظمها مستمد من فترة عملى فى صحيفة البيان الإماراتية. لكن أن يكون لدينا فى المنطقة العربية مضمار سباق مثل «ميدانى» فهو أمر ممتاز خصوصا أنه صار رقما مهما وعلامة مميزة، فى سباقات الخيول العالمية، ويقصده متفرجون من كل أنحاء العالم المغرمون بمتابعة هذه الرياضة القديمة جدا.

بقى أن نعرف أن هذه الكأس بدأت عام 1996، وصار هذا السباق يستقطب نخبة الأبطال من جميع أرجاء العالم، يتنافسون للفوز بألقاب أغلى يوم للسباقات فى العالم بجوائزه البالغة 35 مليون دولار، منها 12 مليون دولار للجائزة الكبرى. اسطبل خيول الشيخ محمد بن راشد يدعى «جودلفين»، وهو المهيمن على معظم سباقات الخيل فى الإمارات والمنطقة العربية وأحيانا العالم وهو الذى فاز بالجائزة الكبرى أو الشوط التاسع والاخير للجواد أو المهر «ثندر سنو» للعام الثانى على التوالى فى سباق طوله 2000 متر رملى. هذا الجواد عمره خمس سنوات، وانتزع الفوز من المهر الامريكى «جرونووسكى» لمالكه الاماراتى سالم بن غدير الكتبى. مدرب ثندر سنو هو الاماراتى سعيد سرور، أما الفارس فهو كريستوف سوميلون. فى حين أن الاشواط الثمانية الأخرى فازت بها خيول مملوكة لمواطنين أو رجال أعمال من الامارات واليابان وفنزويلا وأمريكا.

بعد نهاية الشوط التاسع والأخير، نزلت إلى الساحة المواجهة للميدان. شاهدت الخيول والفرسان الذين قادوها «الجوكى»، وشاهدت أيضا نوعيات مختلفة من البشر من الشيوخ وكبار رجال الأعمال نهاية بعمال آسيويين مرورا بشبكة ضخمة من الذين يعملون فى هذه الرياضة المهمة.
كان يوما مختلفا كشف لى أن هناك عوالم كثيرة ممتعة فى هذه الحياة.

عماد الدين حسين  كاتب صحفي