قادة الأحزاب فى «الشروق» - عماد الدين حسين - بوابة الشروق
الأحد 9 مايو 2021 3:04 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما رأيك بمستوى الدراما الرمضانية حتى الآن؟


قادة الأحزاب فى «الشروق»

نشر فى : الأربعاء 19 نوفمبر 2014 - 8:50 ص | آخر تحديث : الأربعاء 19 نوفمبر 2014 - 8:50 ص

فى الأيام الماضية استضافت «الشروق» معظم رموز وقادة العمل الحزبى فى مصر تحضيرا للمؤتمر الذى دعا رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى الجريدة لعقده تحت رعايته بشأن مستقبل العمل الحزبى.

شخصيا أنا مثل كثيرين مصاب بإحباط لا حد له من الأداء الحزبى فى مصر منذ تجربة المنابر الثلاثة عام 1976، ولن ندخل فى جدل حول من هو المتهم، هل هى الحكومة وأجهزتها أم الأحزاب وكوادرها؟!.

لكن يمكننا أن نستمر فى هذا الجدل وجلد الذات، والنتيجة الوحيدة ستكون إضعاف الأحزاب أكثر مما هى ضعيفة، وهو أمر لا يستفيد منه إلا الإرهابيون.

لا مفر من بذل كل الجهود لتقوية الأحزاب لتشكل حوائط صد ضد الإرهابيين، أو سرقة الدولة مثلما فعل الإخوان منذ 11 فبراير 2011 وحتى 30 يونية 2013.

نعود إلى ضيوف «الشروق» لأقول إن غالبية مداخلاتهم واقتراحاتهم كانت جيدة والأهم إيجابية.

الدكتور السيد البدوى كان الأكثر انفتاحا على أفكار الجميع، ولديه رؤية حقيقية تمزج ما بين تقوية الأحزاب وفى نفس الوقت تقوية الدولة، وتلك صفقة مهمة فى أى سياسى حقيقى.

حمدين صباحى كان مفوها كعادته ومنتجا جيدا للأفكار اللامعة، لكنه كان صارما أيضا فيما يتعلق بضرورة القطيعة مع دولتى مبارك والإخوان.

زياد بهاء الدين يجمع بين الانتماء الحزبى وكونه مثقفا لامعا وبين خبرة رجل الدولة حيث عمل فى العديد من المناصب آخرها نائب رئيس الوزراء، الأمر الذى يؤهله لعدم الاستغراق فى الأفكار السريالية، ويذهب إلى جوهر القضايا مباشرة.

أحمد البرعى قدم العديد من الحلول القانونية للعديد مما يعتقد البعض أنه مشاكل عويصة، أما أفكار ومقترحات الدكتور محمد أبوالغار فكانت تتلمس الواقع والحقائق على الأرض.

الدكتور أسامة الغزالى حرب قدم العديد من الملاحظات والأفكار والتصورات التى تتفق ورؤية حزب المصريين الأحرار.

صفوت النحاس قدم نموذجا للسياسى التوافقى الذى يسعى إلى تغليب مصلحة وطنه على أى مصلحة أخرى.

أشرف ثابت أكد أن حزب النور لا يريد صداما مع أحد، بل المساهمة فى عبور البلاد للمرحلة الانتقالية.

أما عمرو الشوبكى فقد كان محل اتفاق كل الأحزاب والقوى السياسية تقريبا لأنه يركز على ما هو وفاقى للتغلب على ما هو خلافى.

أساتذة وخبراء السياسة قدموا لنا روشتة يعتقدون أنها ضرورية حتى نتجاوز أمراض السياسة المصرية ونبدأ السير على قضبان سنة أولى ديمقراطية.

رغم هذه الصورة الوردية فلم أستطع أن أسأل نفسى سؤالا بسيطا وهو: إذا كان غالبية قادة هذه الأحزاب توافقيين إلى هذا الحد. فأين هى المشكلة.. ولماذا كل هذه الملاسنات والمشاحنات والخلافات بشأن قوائم التحالف أو على الأقل الحد الأدنى من التنسيق بشأن قضايا لا يمكن الخلاف بشأنها؟!.

المؤكد أن هناك سلبيات كثيرة فى العمل الحزبى، والمؤكد أكثر أن هناك بعض الشخصيات المريضة والكريهة والغريبة التى تنظر للعمل السياسى باعتباره غنيمة أو حصان طروادة إلى عالم المال والنفوذ السياسى، مثل هذه الشخصيات تجعل غالبية المواطنين يكفرون بالأحزاب ويعودون إلى حزبهم المفضل وهو الكنبة!!.

طبقا لما شاهدته ورأيته وسمعته من قادة ورموز العمل الحزبى فهناك فرصة حقيقية للتوافق والانطلاق إلى الأمام وتغيير العديد من الإجراءات التى يعتقد كثيرون أنها معوقة، لكن بشرط جوهرى أن تبدأ هذه الأحزاب بالتخلص من أمراضها وتنزل إلى الناس فى القرى والمدن وتؤسس كوادر جديدة شابة وأن تتصدى للتطرف والإرهاب والتخلف والجهل المستشرى فى المجتمع..

إذا فعلت ذلك فربما يكون هناك أمل فى المستقبل.

عماد الدين حسين  كاتب صحفي