صفوت صالح الكاشف يكتب: مضاعفة الطاقة الكهربية للسد العالي
آخر تحديث: الثلاثاء 24 يوليه 2012 - 12:40 ص بتوقيت القاهرة
بعد أن بات انقطاع التيار الكهربي فجأة هاجسا يخشى منه كثيرون، وبعد أن صرنا قاب قوسين أو أدنى من مشكلة ليست هينة.. مشكلة تتطلب مزيدا من موارد الطاقة، تلك التي باتت تحقق نقصا أو عوزا دائما، مما يحتم إعادة النظر في وسائل الحصول على الطاقة الكهربية، ويأتي من بين أهم هذه الوسائل (السد العالي).
لقد مرت سنوات منذ إنشاء السد العالي العملاق.. تغير فيها كل شىء، ولقد تسارع نمو العلوم والتكنولوجيا وضعا لتصورات حديثة، وإمكانيات لقدرات فائقة جديدة لم نكن نعرفها قبل، وعلى ضوء بعض من هذه المتغيرات، ووفقا لبعض مما لمست من تنامي العلوم والتكنولوجيا عامة، ثم إمكانية توليد مزيد من الطاقة الكهربية بخاصة فإنني أقدم _بكل تواضع_ هذه الفكرة الجديدة والخاصة بزيادة الطاقة الكهربية للسد، وبالتالي وعلى السياق زيادة قدرة مصر الكهربية؛ بدلا من أن نغرق في الظلام يوما ما:
**تعتمد فكرة مضاعفة الطاقة الكهربية للسد، وبالتالي السدود على مستوى العالم على إضافة توربينات مائية (خاصة) يتم تصنيعها لهذا الغرض، توضع بداخل أنفاق السد، بهدف توليد المزيد من الطاقة الكهربية.
**تعتمد الفكرة أيضا على تطوير الأنفاق ذاتها (بنظرة مستقبلية) تفى بكافة احتمالات زيادة القدرة، وحتى إلى مالانهاية.
** الأساس العلمى للفكرة يعتمد على مزيد الاستفادة من طاقة الوضع للماء الجاري، ثم تحويلها إلى طاقة كهربية بواسطة المولدات الكهربية.
**المولدات المقترحة هنا هي أقرب تصميما لمولدات المد والجذر Tidal Turbine وقد يبلغ قطر التوربين 15 مترا أو أكثر وهي تتميز بأنها تكون مغمورة تماما في الماء، بعكس توربينات السد العالي الحالية، تلك التي يعتمد تشغيلها على اختلاف مناسيب المياه.. يلاحظ أن التوربينات المشار إليها هي توربينات حديثة!
**توضع التوربينات (المقترحة) تباعا، وعلى التوالي وراء بعضها البعض.. بداخل أنفاق السد (عددها 6 تتفرع إلى 12نفق فرعي).. بحيث يحتوي النفق على أكثر من توربين، خلافا لما هو موجود فعلا.
**سوف يصير لازما إعادة النظر في التصميم الحالي للأنفاق، ثم دراسة إمكانية تطويرها، أو إنشاء أنفاق جديدة تكون بمثابة امتداد للأنفاق الحالية مع تزويدها بمزيد من التوربينات والمولدات الكهربية.
**الفكرة الحالية والخاصة بتوليد الكهرباء بواسطة السد هي فكرة صحيحة وفقا للأساليب القديمة، ولكنها فكرة أولية يلزم تطويرها بعد ظهور تصاميم لتوربينات جديدة تعتمد على فكرة تدفق المياه باستمرار، ولا تعتمد على فكرة اختلاف مناسيب المياه أمام السد ثم خلفه وكما هو موجود حاليا.
** إن إضافة توربين واحد فقط (مثلا) بكل نفق فرعي (عدد 12) يعني مضاعفة طاقة السد العالي، ولما كان الماء هو العامل المحدد (الأهم) لتوليد الطاقة.. فإن الفكرة الجديدة تعني مزيد من التحكم في كميات المياه المنصرفة من السد.
** تعني الفكرة توليد 10مليار/ كيلوات ساعة/ سنة كحد أدنى.
**وتعني تقليل انبعاثات الكربون (حوالى 250مليون طن/ سنة ) وتوفير كم مساو من البترول أو أكثر. علاوة على أن كهرباء السد تمثل طاقة استراتيجية متجددة دوما، وغير ناضبة.