دراسة برلمانية تحذر من لعبة «روبلكس»
آخر تحديث: الأحد 1 فبراير 2026 - 1:32 م بتوقيت القاهرة
أكد تقرير لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس الشيوخ، أهمية إطلاق الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات حملات توعوية موجهة للأسر والأطفال حول ثقافة الأمان الرقمي ومخاطر التفاعل مع الغرباء.
جاءت الدراسة، بناءً على الاقتراح برغبة المقدم من عضوة المجلس ولاء هرماس، بشأن «تقييد منصة روبلوكس لحماية القيم الأخلاقية والتربوية للنشء».
وأوصى التقرير، بعدم مشاركة أي بيانات شخصية، والتأكيد على ضرورة الإبلاغ عن أي سلوك مريب أو محتوى مزعج، وذلك بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.
واقترح التقرير البرلماني، ضرورة قيام وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بتشجيع البدائل الرقمية الآمنة ذات الطابع التعليمي المراقَب، وعدم ترك الطفل فريسة لمنصّات مفتوحة دون توجيه أو متابعة.
وقال التقرير البرلماني، إنه في ظل التحول الرقمي المتسارع وهيمنة البيئات الافتراضية على اهتمامات الأجيال الجديدة، برزت منصة روبلوكس (Roblox) بوصفها إحدى أبرز الظواهر الرقمية العالمية التي تجاوزت مفهوم ألعاب الفيديو التقليدية؛ لتتحول إلى منظومة تفاعلية متكاملة تجمع بين الترفيه والإبداع والتواصل الاجتماعي والاقتصاد الرقمي.
وأشار التقرير، إلى أنها أتاحت لملايين المستخدمين، لاسيما الأطفال والمراهقين، إمكانية الانتقال من دور اللاعب المستهلك إلى دور المبدع والمطوّر، عبر تصميم عوالم افتراضية وتجارب رقمية تشاركية باستخدام أدوات برمجية مبسطة نسبيًا، حيث يقوم المستخدمون أنفسهم بإنتاج المحتوى وتداوله وتحقيق عائدات مالية حقيقية من خلاله.
وبينت الدراسة أن المنصة أثارت نقاشات واسعة على المستويين المجتمعي والقانوني بشأن قضايا حماية الأطفال والسلامة الرقمية وحدود التنظيم والرقابة على المحتوى، إذ إن استخدام هذه المنصة قد ينطوي على عدد من السلبيات والمخاطر، لا سيما لدى فئة الأطفال والمراهقين.
وتابع التقرير: "فمن أبرز هذه المخاطر احتمال التعرض لمحتوى غير ملائم للفئة العمرية، إلى جانب إمكانية التواصل مع أشخاص مجهولين، الأمر الذي قد يفتح المجال لسلوكيات غير لائقة مثل التنمّر أو الاستغلال والابتزاز، وقد يؤدي إلى إنفاق مالي غير مدروس".
ولفت إلى خطر الاستخدام المفرط أو الإدمان الذي قد يؤثر سلبًا على الجوانب التعليمية والاجتماعية للمستخدم، ما جعلها محل اهتمام متزايد من الأسر والمؤسسات التعليمية والجهات التنظيمية في مختلف دول العالم، وعليه تبرز أهمية التوعية والمتابعة المستمرة وتفعيل أدوات الرقابة والخصوصية للحد من هذه المخاطر.