أيمن عبدالجليل: شعار «24 قيراط رزق» أكذوبة وكلام باطل
آخر تحديث: الأحد 1 مارس 2026 - 10:46 م بتوقيت القاهرة
أكد الشيخ أيمن عبدالجليل، أن الاعتقاد الشائع بأن الله وزع الأرزاق بالتساوي بين الناس فيما يُعرف بـ“24 قيراط” هو “أكذوبة وكلام باطل”، لا أصل له في القرآن الكريم ولا في السنة النبوية.
وأضاف خلال حلقة من بودكاست "توأم رمضان" مع شقيقه الفنان عمرو عبدالجليل، ردا على سؤال حول سبب اختلاف الناس بين الغنى والفقر: "لماذا لم يُخلقوا جميعًا أغنياء أو جميعًا فقراء" فأجاب الشيخ بأن ذلك “في الجنة”، أما الدنيا فهي دار ابتلاء واختبار.
وأوضح أن الإنسان خُلق ليُبتلى، مستشهدًا بقوله تعالى: “إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه”، وقوله: “فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن، وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن، كلا”. وأكد أن الغنى ليس دليل إكرام، ولا الفقر دليل إهانة، بل كلاهما امتحان.
وبيّن أن الغني ممتحن بالشكر، مستشهدًا بقوله تعالى: “وقليل من عبادي الشكور”، وأن الفقير ممتحن بالصبر، مشيرًا إلى أن غالب الناس أقدر على الصبر من الشكر، وأن الصبر باب واسع من أبواب النجاة.
ورفض عبدالجليل فكرة المساواة المطلقة في الأرزاق، متسائلًا: أين “24 قيراط” من طفل يموت عند ولادته؟ أو إنسان يولد أعمى؟ أو آخر يعيش نصف عمره مشلولًا؟ مؤكدًا أن الابتلاءات تختلف بحكمة الله، وأن “يبتلى المرء على قدر دينه”.
وأوضح أن الله يعلم ما يصلح كل عبد، فقد يُفقر إنسانًا رحمة به لأنه لو أُغني لطغى وفسد، وقد يُغني آخر لأنه لو افتقر لفسد وارتكب المعاصي. وقال إن كل شيء بقدر وحكمة، ولا يقع في الكون عبثًا.
وأشار إلى أن أسباب الرزق أوسع بكثير مما يتصور الناس، الذين يحصرونها في الوظيفة أو التجارة فقط، بينما القرآن يفتح أبوابًا أخرى عظيمة، مثل التقوى والاستغفار، مستشهدًا بقوله تعالى: “ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب”، وقوله: “استغفروا ربكم إنه كان غفارًا يرسل السماء عليكم مدرارًا ويمددكم بأموال وبنين”.
كما استشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجًا ومن كل هم فرجًا ورزقه من حيث لا يحتسب”، مؤكدًا أن هذا “باب من أبواب الرزق” يغفل عنه كثيرون.