رسوم نهائية على واردات البليت والصاج في مصر بواقع 13% و13.5%
آخر تحديث: الأربعاء 1 أبريل 2026 - 3:36 م بتوقيت القاهرة
أميرة عاصي ومحمد فوزي
- الرسوم لا تسري بأثر رجعي ولا على الواردات المتعاقد عليها قبل تاريخ العمل بالقرار
أعلنت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، فرض رسوم وقائية نهائية على الواردات من صنف منتجات نصف الجاهزة من حديد أو صلب من غير الخلائط (البليت) تصل إلى 13%، وعلى واردات الصاج المدرفل على الساخن بنسبة 13.5%، وذلك لمدة 3 سنوات شاملة فترة التدابير الوقائية المؤقتة.
وفي سبتمبر الماضي، فرضت وزارة الاستثمار رسوم إغراق مؤقتة لمدة 200 يوم، على واردات خام البليت بنسبة 16.2% أو بحد أدنى 4613 جنيهًا للطن، وعلى الصاج بنسبة 13.6%، استجابةً لمطالبات مصانع الحديد المتكاملة للحد من واردات البليت، بعد أن تضررت تنافسيتها بالسوق المحلية لصالح مصانع الحديد الاستثماري.
وأوضحت الوزارة فى القرار الجديد الذي اطلعت "الشروق" على نسخة منه، أن الرسوم تهدف إلى حماية الصناعة المحلية من واردات الحديد وممارسات التجارة الضارة.
وأضافت أنه سيتم خفض تدريجي للرسوم الوقائية على واردات البليت خلال 3 سنوات تنتهي 2028، مشيرة إلى أن الرسوم تبدأ بـ13.12% بحد أدنى 70 دولارًا للطن في العام الأول من أبريل الجاري إلى سبتمبر 2026، ثم تنخفض الرسوم خلال العام الثاني إلى 12% من سبتمبر 2026 إلى سبتمبر 2027 بحد أدنى 64 دولارا للطن، وخلال العام الثالث تنخفض الرسوم إلى 11% من سبتمبر 2027 إلى سبتمبر 2028 بحد أدنى 59 دولارا للطن.
وفيما يخص الرسوم على واردات الصاج، ستبدأ بـ13.6% أو بحد أدنى 76 دولارا للطن، خلال الفترة من اليوم وحتى سبتمبر المقبل، على أن تقل النسبة إلى 13.5% خلال الفترة من سبتمبر 2026 إلى نفس الشهر من 2027 بحد أدنى 75 دولارا للطن، وتسجل 13.4% في العام الأخير للرسوم أو بحد أدنى 74 دولارا للطن.
وكانت «الشروق» نشرت في يناير الماضي، أن لجان التحقيق بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، أوصت بتحويل رسوم الإغراق المؤقتة على واردات الصاج بجميع أصنافه، والبليت، من رسوم مؤقتة، إلى دائمة.
وكشفت وثيقة حكومية اطلعت عليها "الشروق" أن سلطة التحقيق في وزارة الاستثمار توصلت إلى وجود تطورات غير متوقعة ترتب عليها حدوث زيادة كبيرة ومفاجئة في الواردات من المنتجات المعنية، وهو ما ألحق ضررا جسيما بالصناعة المحلية.
وتدخل مسطحات الصلب (الصاج) في صناعات هندسية متعددة، مثل معدات الحفر، والبنية التحتية لمشروعات الطاقة النووية، والمواسير، والبراميل، والأسطوانات، ومكونات السيارات والسفن، بالإضافة إلى المواقد والغسالات والأجهزة المنزلية.
وكانت أسعار الحديد بالسوق المحلية قد شهدت ارتفاعات بقيمة تتراوح بين 1000 و2500 جنيه في الطن من قبل التجار، لتتراوح بين 30500 جنيه إلى 37500 جنيه، على الرغم من تثبيت المصانع أسعارها، وذلك في حركة استباقية للتحوط من قبل التجار، وسط توقعات بأن تقر المصانع زيادات جديدة بعد ارتفاع الدولار.
وأشار التقرير إلى أن هذه الرسوم لا تسري بأثر رجعي، ولا تسري على الواردات التي قد بدأ التعاقد عليها قبل تاريخ العمل بالقرار، وذلك وفقا للتاريخ المثبت في مستند الشحن، بشرط أن يكون الإفراج في حدود الكميات والقيم المثبتة في مستندات الشحن والمستندات التجارية المقدمة عند التسجيل المسبق للشحنة .
وألزمت الحكومة المنتجين والمستوردين بتقديم البيانات التي يطلبها القطاع المختص بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، وتقديم القوائم المالية السنوية المعتمدة من الجمعية العامة للشركة مرفق بها تقرير مراقب الحسابات عن مراجعة أو فحص هذه القوائم، كما يلتزمون بتقديم القوائم المالية ربع السنوية مرفقا بها تقرير فحص محدود من مراقب الحسابات خلال 45 يوما من تاريخ انتهاء كل ربع سنة، ويجب أن تعد تلك القوائم وفقا لمعايير المحاسبة المصرية، ويجوز للقطاع تفويض من يراه في مراجعة هذه القوائم المالية وبيان مدى الالتزام بتطبيق معايير المحاسبة والمراجعة بشأنها .
وتنقسم صناعة الحديد والصلب في مصر إلى مصانع تعمل بدورة الإنتاج المتكاملة التي تبدأ إنتاجها من مكورات خام الحديد، ثم إنتاج البليت وصولًا لحديد التسليح، ويمثلون 85% من صناع الصلب، وهم حديد عز، السويس للصلب، وحديد المصريين، وبشاي، فيما تتوزع النسبة المتبقية بين مصانع الدرفلة ونصف المتكاملة التي تعتمد على إنتاج الحديد من الخردة واستيراد البليت من الخارج وجلفنته ليصبح حديد تسليح.