1 يونيو 2026.. أسعار الذهب تهبط 45 جنيها وعيار 21 يسجل 6730 جنيها
آخر تحديث: الإثنين 1 يونيو 2026 - 2:12 م بتوقيت القاهرة
أميرة عاصي
شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا خلال تعاملات اليوم الإثنين بنحو 45 جنيهًا ليصل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، إلى 6730 جنيهًا، مقارنة بـ 6775 جنيهًا فى نهاية تعاملات أمس، وسط توازن بين العوامل الداعمة للمعدن النفيس عالميًا والضغوط الناتجة عن توقعات استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة، وفقًا لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7691 جنيهًا، بينما سجل عيار 18 مستوى 5768 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 53840 جنيهًا، وسجلت الأوقية عالميًا نحو 4496 دولارًا.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة « آي صاغة »، إن السوق المصرية تعكس حالة من الاستقرار النسبي رغم التذبذبات التي تشهدها الأسواق العالمية، موضحًا أن التراجع المحدود بنسبة 0.66% يؤكد استمرار حالة الترقب بين المستثمرين قبل صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة خلال الأيام المقبلة.
وأشار إمبابي إلى أن الجنيه حقق تحسنًا بنحو 1.47% خلال الشهر الماضي، ما وفر دعمًا محدودًا للأسعار المحلية، وساهم في الحد من تأثير بعض الارتفاعات العالمية على السوق المحلية، مشيرا إلى عدم وجود تغيرات حادة في حركة العرض والطلب داخل السوق المحلية خلال الفترة الحالية.
وأوضح إمبابي أن حركة الأسعار خلال الفترة الحالية تعكس صراعًا واضحًا بين عوامل داعمة وأخرى ضاغطة على الذهب، وتتمثل أبرز العوامل الداعمة في استمرار التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالملف الأمريكي الإيراني، وبقاء معدلات التضخم الأمريكية عند مستويات مرتفعة تتجاوز 3.8%، إلى جانب استمرار مشتريات البنوك المركزية العالمية من الذهب.
في المقابل، تتمثل أبرز العوامل الضاغطة في توقعات استمرار أسعار الفائدة الأمريكية المرتفعة لفترة أطول، وقوة مؤشر الدولار الأمريكي بالقرب من مستوى 99 نقطة، فضلًا عن احتمالات تمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، بما يقلص الطلب على الملاذات الآمنة.
وأكد إمبابي أن العامل الأكثر تأثيرًا خلال الفترة الحالية يتمثل في توقعات الفائدة المرتفعة وقوة الدولار الأمريكي، اللتين تفوق تأثيرهما على العوامل الجيوسياسية الداعمة للذهب.
وأوضح إمبابي أن الأسواق تتابع عن كثب المقترحات الخاصة بتمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة 60 يومًا، مشيرًا إلى أن أي تقدم في هذا الملف قد يقلل الطلب على الذهب كملاذ آمن، بينما يؤدي أي تصعيد جديد إلى دعم الأسعار.
وأضاف أن استمرار التوترات في المنطقة، إلى جانب التصعيد الإسرائيلي في لبنان، يبقي حالة عدم اليقين قائمة داخل الأسواق العالمية.
وأوضح إمبابي أن منطقة 4560 إلى 4600 دولار للأوقية تمثل مستوى مقاومة رئيسيًا أمام أي محاولة تعافٍ خلال الفترة الحالية، مضيفا أن مستوى 4366 دولارًا يمثل أحد أهم مستويات الدعم الحالية، فيما قد يؤدي كسره إلى فتح المجال أمام مزيد من التراجعات نحو منطقة 4193 دولارًا.
وأكد إمبابي، أن هناك مجموعة من العوامل الرئيسية التي ستحدد اتجاه أسعار الذهب خلال الأسابيع المقبلة، في مقدمتها بيانات التضخم الأمريكية المقرر صدورها في 10 يونيو، واجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يومي 16 و17 يونيو، إلى جانب تطورات الملف الأمريكي الإيراني ومستقبل الهدنة الحالية، فضلًا عن تحركات أسعار النفط العالمية وتأثيرها على معدلات التضخم، واتجاهات مؤشر الدولار الأمريكي.
وأشار إمبابي إلى أن الأسواق ستظل شديدة الحساسية تجاه أي مستجدات أو مفاجآت في هذه الملفات، لما لها من تأثير مباشر على توقعات السياسة النقدية الأمريكية وحركة المستثمرين تجاه الذهب، وهو ما قد يدفع الأسعار إلى الصعود أو الهبوط خلال الفترة المقبلة.
وتوقع تقرير آي صاغة، أن تتحرك أسعار الذهب خلال المدى القصير في نطاق عرضي يميل إلى الصعود الطفيف، مع استمرار حالة الترقب لبيانات الاقتصاد الأمريكي وتطورات الأوضاع الجيوسياسية.
وأوضح إمبابي أن استمرار الطلب المحلي، ومشتريات البنوك المركزية، واستمرار المخاطر الجيوسياسية، تمثل عوامل دعم رئيسية للأسعار، في حين تظل الفائدة المرتفعة وقوة الدولار أبرز التحديات أمام الذهب خلال الفترة الحالية.