محكمة تشيكية تقرر تسليم يمينية متطرفة إلى ألمانيا
آخر تحديث: الإثنين 1 يونيو 2026 - 6:42 م بتوقيت القاهرة
بيلزن (التشيك) - (د ب أ)
قضت المحكمة الإقليمية في مدينة بيلزن التشيكية، اليوم الاثنين، بتسليم اليمينية المتطرفة المدانة مارلا سفينيا ليبيش إلى ألمانيا، ويمكن لـ ليبيش الطعن في القرار، لذلك لم يكتسب الحكم بعد الصفة النهائية.
وخلال جلسة المحاكمة، أكدت ليبيش، أنها لا ترغب في تسليمها، إلا أن القرار صدر رغم ذلك، ولا يزال أمامها بضعة أيام لتقديم طعن ضد الحكم، وبالتالي فإن قرار التسليم لم يصبح نهائيا بعد.
وفي حال تقدمت ليبيش بطعن، فستتولى المحكمة الإقليمية العليا في العاصمة التشيكية براغ النظر فيه، كما يحق للنيابة العامة التشيكية الاعتراض على القرار، وقبل النطق بالحكم، تقدمت ليبيش بطلب لتنحية القاضية رئيسة الجلسة بدعوى عدم الحياد، إلا أن المحكمة رفضت الطلب.
وكانت ليبيش، المعروفة بانتمائها إلى تيار النازيين الجدد، قد أُوقفت في التاسع من أبريل الماضي في بلدة شونباخ قرب مدينة آش التشيكية المحاذية للحدود الألمانية، وذلك بعد أشهر من الملاحقة على مستوى أوروبا.
وأفادت ليبيش، أمام المحكمة في بيلزن، بأنها لا تريد نقلها إلى ألمانيا، لأنها تتخوف من أمور من بينها أن تلقى حتفها داخل أحد سجون الرجال في ألمانيا.
وتقبع المرأة البالغة من العمر 55 عاما حاليا في سجن بيلزن غرب التشيك ضمن ما يُعرف بالحبس المؤقت بانتظار التسليم، وهي منشأة تُوصف ظروف الاحتجاز فيها بأنها قاسية.
يذكر أنه بعد أن رفضت ليبيش للمرة الأولى تسليمها إلى ألمانيا عقب توقيفها في التشيك، تقدمت النيابة العامة في مدينة هاله بولاية سكسونيا-أنهالت شرقي ألمانيا، وهي الجهة المختصة بالقضية من الجانب الألماني، بطلب رسمي لتسليمها.
وبتّت المحكمة الإقليمية في بيلزن الآن في هذا الطلب.
وبمجرد أن يصبح قرار التسليم نهائيا وملزما قانونيا، من المقرر تسليم ليبيش إلى السلطات الألمانية ونقلها إلى مؤسسة الإصلاح والتأهيل في مدينة كيمنتس.
ومن المتوقع ألا يستغرق تنفيذ عملية التسليم سوى بضعة أيام بعد اكتساب القرار الصفة النهائية.
وكانت اليمينية المتطرفة، قد أُدينت في ألمانيا في يوليو 2023، عندما كانت لا تزال تُسجل كرجل يحمل الاسم الأول سفين، بقرار من محكمة مدينة هاله المحلية، التي حكمت عليها بالسجن لمدة عام ونصف العام دون وقف التنفيذ، بعد إدانتها بتهم التحريض على الكراهية ونشر ادعاءات تشهيرية والإهانة.
وبعد صدور الحكم، قامت ليبيش، بتغيير جنسها القانوني من ذكر إلى أنثى، وجرى تغيير اسمها من سفين إلى مارلا سفينيا.
واعتبر منتقدون هذه الخطوة استفزازا متعمدا، ووصفوها بأنها إساءة لاستخدام قانون حق الفرد في تحديد اسمه وجنسه في السجلات الرسمية.