أوبر وأوتوبرينز الإسرائيلية تطلقان برنامجا لتشغيل سيارات أجرة ذاتية القيادة في ميونخ
آخر تحديث: الإثنين 1 يونيو 2026 - 6:47 م بتوقيت القاهرة
(د ب أ)
أعلنت شركة "أوبر" لخدمات النقل وشركة "أوتوبرينز" الإسرائيلية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، إطلاق برنامج مشترك لتشغيل سيارات أجرة ذاتية القيادة في مدينة ميونخ جنوبي ألمانيا.
وخلال مؤتمر التكنولوجيا في العاصمة التايوانية تايبيه، كشفت الشركتان، عن خطط لإنشاء أسطول من المركبات ذاتية القيادة من المستوى الرابع في عاصمة ولاية بافاريا (ميونخ)، ويعني هذا المستوى أن السيارة لا تحتاج إلى انتباه أو تدخل من سائق، إذ تعمل بدون سائق ويمكن للركاب أثناء الرحلة النوم أو العمل أو مشاهدة الأفلام.
ويتيح هذا المستوى أيضا تصميم مركبات بدون قمرة قيادة تقليدية، لعدم الحاجة إلى تدخل بشري، غير أن السيارة لا يُسمح لها بالتحرك إلا داخل نطاق جغرافي محدد مسبقا، مثل المنطقة الواقعة داخل الطريق الدائري الأوسط في ميونخ أو على مقاطع محددة من الطرق السريعة.
ويعتمد المشروع، تقنيا على منصة الحوسبة التابعة لشركة "إنفيديا".
ويتمثل جوهر الشراكة الاستراتيجية في تغيير جذري لمفهوم التنقل الذاتي التجاري، من خلال الاستغناء عن المركبات الخاصة المصممة خصيصا لهذا الغرض، فخدمات سيارات الأجرة الذاتية الحالية، مثل الخدمة التابعة لشركة "وايمو" المملوكة لـ"جوجل"، تعتمد على أساطيل من المركبات المصممة والمعدلة بشكل خاص للغاية، والمزودة بأنظمة استشعار معقدة مثبتة على أسطحها.
أما البرنامج الجديد في ميونخ، فيعتمد نموذجا يوصف بأنه "مستقل عن الشركة المصنعة"، ويعني ذلك أن النظام يمكن دمجه بسهولة في السيارات الإنتاجية التابعة لمختلف الشركات المصنعة مثل أودي و"بي إم دبليو" ومرسيدس وفولكس فاجن.
ومن شأن ذلك أن يتيح لشركات السيارات إدخال منصاتها الخاصة إلى شبكات النقل الذاتي بدون الحاجة إلى استثمارات تطوير ضخمة.
ويعتمد المشروع، على نظام "إيجنتيك إيه" الذي طورته شركة "أوتوبرينز".
وعلى خلاف نماذج الذكاء الاصطناعي التقليدية التي تعالج مهمة القيادة بأكملها كوحدة واحدة، يقوم هذا النظام بتقسيم عملية القيادة إلى مجموعة من وكلاء البرمجيات المتخصصين والمستقلين، فهناك وكيل يتولى تقييم قواعد أولوية المرور، وآخر يراقب حركة المشاة، فيما يتولى وكلاء آخرون مهام مثل تغيير المسار.
ويقوم نظام إشرافي أعلى بتحليل جميع هذه المعطيات بالتوازي واتخاذ قرارات ملزمة في الوقت الفعلي.
وتُستخدم ميونخ كمختبر تجريبي للمشروع في أوروبا.
وجاء اختيارها بفضل بنيتها التحتية الحضرية الكثيفة وقربها من كبرى شركات صناعة السيارات، إضافة إلى البيئة القانونية الملائمة في ألمانيا، إذ يسمح قانون القيادة الذاتية الألماني بتشغيل المركبات بدون سائق ضمن مناطق تشغيل محددة وتحت شروط معينة.
ولا يزال إطلاق الخدمة التجارية مرهونا بالحصول على الموافقات الرسمية اللازمة.
وبالنسبة لشركة "أوبر"، يمثل المشروع في ميونخ خطوة استراتيجية مزدوجة، إذ يقوم عملاق التنقل بالفعل باختبار تقنيات القيادة الذاتية في المنطقة بالتعاون مع شريك تكنولوجي صيني، فيما يعزز المشروع الجديد حضور "أوبر" في سوق التنقل الذاتي الأوروبي.
ورغم الإعلان عن المشروع في تايبيه، لا تزال تفاصيل مهمة غير محسومة، من بينها العلامة التجارية للمركبات التي ستُستخدم أولاً، والجهة التي ستتولى تشغيل الأسطول.
كما لم يُحسم بعد ما إذا كانت المركبات ستضم في المرحلة الأولى سائقين احتياطيين لأغراض السلامة، ولا المنطقة الدقيقة التي ستُجرى فيها الاختبارات أو موعد انطلاقها.