سيبيدا، حليف رئيس كولومبيا يشكك في نتائج انتخابات الجولة الأولى
آخر تحديث: الإثنين 1 يونيو 2026 - 7:19 ص بتوقيت القاهرة
د ب أ
رفض إيفان سيبيدا، حليف رئيس كولومبيا جوستافو بيترو، القبول الفوري بنتيجة الجولة الأولى من التصويت بعد تراجعه خلف المرشح المستقل الحازم في مكافحة الجريمة أبيلاردو دي لا إسبريلا في انتخابات يوم الأحد.
ومن المقرر أن يتوجه سيبيدا ودي لا إسبريلا إلى جولة إعادة انتخابية في يونيو الجاري، لكن سيبيدا وبيترو بذرا بذور الشك في النتيجة ليلة الأحد، وزعما دون تقديم أدلة أن مئات الآلاف من الأصوات جرى التلاعب بها وأن أطرافا خارجية تلاعبت بنتائج الانتخابات.
وقال سيبيدا إنه ينتظر قيام السلطات الانتخابية بالتدقيق في نتائج الانتخابات.
وأضاف سيبيدا: "لن نعلق على نتائج الليلة حتى توضح لجان فرز الأصوات هذا الأمر بشكل كامل"، رغم أنه أقر بأن التصويت يتجه على الأرجح إلى جولة ثانية.
وحصل سيبيدا على 41% من الأصوات، بينما حصل دي لا إسبريلا على 44% من الأصوات، بعد فرز 98ر99% من الأصوات من قبل السلطات الانتخابية، ولم يتمكن كلاهما من الوصول إلى نسبة 50% اللازمة للفوز من الجولة الأولى.
وسيبيدا هو سناتور تقدمي وعد بمواصلة المسعى المشحون لتحقيق "السلام الشامل"، وكان يتصدر استطلاعات الرأي باستمرار في الفترة التي سبقت تصويت يوم الأحد، ولكن في الأسابيع السابقة للانتخابات اكتسب دي لا إسبرييا الدعم سريعاً بوعده بشن حملة قمع ضد الجماعات المسلحة.
وتنذر هذه النتائج المتقاربة للغاية بصعوبات لسيبيدا في جولة الإعادة الانتخابية، حيث من المرجح أن يستحوذ دي لا إسبريلا على دعم الناخبين الذين ألقوا بدعمهم وراء مرشح محافظ آخر في الجولة الأولى.
وقال دي لا إسبريلا في خطاب حماسي ألقاه ليل الأحد وهو يضرب على صدره خلف زجاج واق من الرصاص أمام مؤيديه: "لتراقب الولايات المتحدة الأمريكية والأحزاب الديمقراطية جولة الإعادة هذه، سأقود هذه المعركة، وسأكون أفضل محارب لكولومبيا".
ويتخلى الناخبون في جميع أنحاء أمريكا اللاتينية بشكل متزايد عن القادة الذين طرحوا سياسات تقدمية تهدف إلى معالجة الأسباب الجذرية للصراع، مثل نقص الفرص المتاحة للشباب والفساد، وبدلاً من ذلك، تحول الناخبون بشكل متزايد إلى المرشحين الذين يعدون بحملات قمع أمنية صارمة.
ويأتي هذا التصويت المستقطب في وقت تلعب فيه إدارة ترامب دورا أكثر عدوانية في أمريكا اللاتينية من أي حكومة أمريكية منذ عقود، مما يفرض ضغوطا متزايدة على دول مثل كولومبيا والمكسيك والإكوادور لقمع الجريمة.
وجاءت الانتخابات - بعد مرور 10 سنوات على توقيع كولومبيا اتفاقية سلام تاريخية مع متمردي القوات المسلحة الثورية الكولومبية "فارك" - لتمثل استفتاء على سياسات بيترو.
وقد قدم هذا الاتفاق قبل عقد من الزمن الأمل لكسر حلقة القتال المفرغة في البلاد بين الجماعات المتمردة والحكومة، لكن العنف عاد ليتصاعد منذ ذلك الحين، ويرجع ذلك جزئيا إلى استغلال الجماعات المسلحة لمفاوضات السلام مع حكومة بيترو لتحقيق مكاسب ميدانية.
ووصل ذلك إلى ذروته في الفترة التي سبقت الانتخابات، حيث شنت الجماعات الإجرامية بشكل متزايد ضربات بطائرات مسيرة، واجتاحت الهجمات المسلحة السباق الانتخابي، وفي يونيو الماضي، قُتل السياسي البالغ من العمر 39 عاماً والمرشح الرئاسي الطموح ميجيل أوريبي تورباي بالرصاص في تجمع سياسي، ورغم ذلك، حافظ سيبيدا وبيترو على دعم قوي بين الكثيرين بسبب السياسات التقدمية التي جرى دفعها في عهد بيترو، مثل رفع الحد الأدنى للأجور.