أجراس الحرب تهدد النمو السياحي المتوقع خلال النصف الثانى من 2026
آخر تحديث: السبت 1 أغسطس 2026 - 6:21 م بتوقيت القاهرة
طاهر القطان
• إرجاء تطبيق أى زيادة حاليا فى أسعار الغرف الفندقية
• مطالب بخطط بديلة للترويج السياحى وطرق أسواق جديدة لتعويض نقص الحركة الوافدة لمصر
أكد خبراء ومستثمرو السياحة أن تجدد أجراس الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران واستمرار التداعيات الجيوسياسية على منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها السلبى على القطاعات الاقتصادية بصفة عامة وعلى قطاع السياحة بصفة خاصة يهدد الحركة الوافدة لمصر والنمو السياحى المتوقع خلال النصف الثانى من 2026.
عادت أجراس الحرب من جديد لتضرب النمو السياحى المتوقع خلال العام الحالى 2026 بعد أن نجحنا فى تجاوز رقم الـ19 مليون سائح مع نهاية العام الماضى 2025، ونجحنا أيضًا فى الوصول إلى 9 ملايين سائح خلال النصف الأول من العام الحالى على الرغم من الإلغاءات الكثيرة فى الحجوزات التى حدثت عقب نشوب الحرب فى نهاية شهر فبراير الماضى واعتماد المقصد السياحى المصرى على حجوزات اللحظات الأخيرة «اللاست مومنتى.
وأكد الخبير السياحى أمجد حسون، عضو غرفة شركات السياحة ورئيس مجلس إدارة شركة فلاش تور، أن تجدد أجراس الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران واستمرار التداعيات الجيوسياسية على منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها السلبى على القطاعات الاقتصادية بصفة عامة وعلى قطاع السياحة بصفة خاصة يهدد الحركة الوافدة لمصر والنمو السياحى المتوقع خلال النصف الثانى من 2026.
وأضاف أن غالبية الفنادق والمنتجعات السياحية بالمناطق السياحية المختلفة أرجأت تطبيق أى زيادة حاليًا فى أسعار الغرف الفندقية، وذلك لحين عودة الحركة السياحية إلى معدلاتها الطبيعية التى سٌجلت قبل اندلاع الحرب الأمريكية على إيران. موضحًا أن تلك الحرب كان لها تأثير فى تراجع أعداد السياح الوافدين إلى كل معظم المناطق السياحية المصرية منذ فبراير الماضى حتى الآن.
وأشار إلى أن غالبية الفنادق حافظت على ثبات أسعارها منذ بداية العام الجارى فيما قام البعض الآخر بتخفيض الأسعار بنسبة تراوحت ما بين 15 و20% بالقياس بالأسعار الطبيعية، وذلك فى إطارها سعيها فى الحفاظ على معدلات قدوم السياح الأجانب إليها.
وأكد أمجد حسون أن وزارة السياحة والأثار نجحت فى ابراز الأمن والأمان اللذين يتمتع بهما المقصد السياحى المصرى عن طريق بث فيديوهات من مختلف المقاصد السياحية المصرية تظهر كيف يواصل السياح رحلاتهم إلى مصر وهم يستمتعون بكل دقيقة فى أجازاتهم..بالاضافة الى التنسيق مع منظمى الرحلات على بث هذه الفيديوهات على وسائل التواصل الاجتماعى المختلفة لطمأنة السائحين بأن الحياة فى مصر تسير بصورة طبيعية وأن الجميع مواطنين وسياحًا يستمتعون بالأمن والأمان.. كما نجحت الوزارة أيضًا فى إجراء تعديل سريع فى قواعد تحفيز الطيران العارض «الشارتر» بما يضمن استمرار الرحلات على الرغم من انخفاض نسب الامتلاء على الطائرات «الشارتر» التى تنقل السائحين.
وقال عضو غرفة شركات السياحة أننا كنا نأمل مع كل ما بذله القطاع السياحى الرسمى المتمثل فى وزارة السياحة والاثار والقطاع الخاص السياحى المتمثل فى الغرف السياحية واتحادها العام وجمعيات الاستثمار السياحى بالمحافظات للحفاظ على حجم الحركة السياحية الوافدة إلى مصر أن تنتهى الحرب عند هذا الحد ولا تعود أمريكا من جديد لاستئناف الحرب بدلًا من الحوار بل وتصدر تحذيرات لرعاياها بالابتعاد عن منطقة الشرق الأوسط ما سيفرض علينا تحديات جديدة خلال الفترة المقبلة.
وأشار حسون إلى أنه على وزارة السياحة والآثار، أن تواصل من جديد الترويج للمقصد السياحى المصرى عن مسرح الأحداث، وأن الجميع فى مصر يعيشون فى أمن وأمان مع استمرار خططها لجذب سائحين جدد من أسواق جديدة تستمع بالمنتج السياحى المصرى خاصة مع إضافة مناطق سياحية واعدة، مثل الساحل الشمالى والعلمين الجديدة لخريطة السياحة الدولية بعد أن أصبح هذا المنتج السياحى الواعد يجذب أعدادًا كبيرة من السياحة العربية والأجنبية.
ولفت الى ضرورة مد الموسم السياحى فى الساحل الشمالى والعلمين لأطول فترة ممكنة وألا ينتهى مع نهاية شهور الصيف، وأن يتم التواصل مع مختلف شركات الطيران التى تنظم رحلات إلى مطار العلمين الدولى لمد رحلاتها حتى نهاية العام بنفس معدل الرحلات التى يتم تشغيلها الآن وأن تواصل هذه الرحلات جلب مزيد من الحركة السياحية لتعويض تأثرنا بالتداعيات الجيوسياسية الناتجة عن الحرب الدائرة بين أمريكا وايران.
وأكد الخبير السياحى محمد عثمان، رئيس لجنة تسويق السياحة الثقافية، أن الحرب الأمريكية على إيران، والتى اندلعت نهاية شهر فبراير الماضى ومستمرة حتى الآن آثرت بلا شك على معدلات إقبال السياح الأجانب القادمين إلى دول الشرق الأوسط لا سيما الوافدين من أمريكا اللاتينية وأوروبا والشرق الأقصى ما جعل المنشآت الفندقية تتجه إلى التوسع فى جذب المصريين خلال فصل الصيف الحالى لا سيما أن ثقافة السفر والسياحة لدى المواطنين المصريين باتت مرتفعة للغاية.
وأشار عثمان إلى أنه إذا كنا على أرض الواقع بعيدين عن هذه الحرب إلا أن تأثيرها على مصر والاقتصاد القومى بالغ الخطورة والضرر، فبعد أن هدأت الحرب وبدأت الحياة تعود مجددًا الى قطاع السياحة المصرى عادت أجراس الحرب من جديد لتضرب النمو السياحى المتوقع خلال العام الحالى 2026، مضيفًا أن الأحداث تسببت فى الإلغاءات الكثيرة لعدد من الحجوزات التى حدثت عقب نشوب الحرب فى نهاية شهر فبراير الماضى واعتماد المقصد السياحى المصرى على حجوزات اللحظات الأخيرة «اللاست مومنت».
وقال: «إننا نأمل أن تتوقف تداعيات الحرب نهائيا اليوم قبل الغد خاصة انها تسببت فى خسائر كبيرة للعديد من الدول الذى تسببه الحرب بطريقة غير مباشرة»، فهذه الحرب إلى جانب أنها تتسبب فى إلغاء العديد من رحلات الطيران القادمة إلى مصر، والتى كانت تنقل أعدادًا كبيرة من السائحين من مختلف دول العالم بطريقة مباشرة من خلال رحلات الطيران العارض أو الرحلات المباشرة التى تصل مصر من مختلف عواصم العالم فإنها تتسبب بشكل مباشر فى زيادة أسعار الوقود وندرته فى كثير من الأحيان حيث تضاعفت منذ اندلاع الشرارة الأولى لهذه الحرب فى نهاية فبراير الماضى أسعار الوقود وقامت شركات التأمين بفرض رسومًا إضافية على شركات الطيران بلغت فى المتوسط مائة دولار عن كل رحلة لكل راكب.