مصادر: 4 مليارات جنيه متأخرات لشركات السكر عن توريد محصول القصب هذا الموسم
آخر تحديث: السبت 1 أغسطس 2026 - 6:30 م بتوقيت القاهرة
محمد فرج
• الحكومة سددت 11.3 مليار جنيه من إجمالى مستحقات الموسم البالغة 15.8 مليار جنيه
• وثيقة: مصر استوردت 55 ألف طن سكر خام من البرازيل خلال يوليو
علمت «مال وأعمال - الشروق» من مصادر مطلعة أن المتأخرات المستحقة لشركات السكر عن توريد محصول قصب السكر لموسم 2026 بلغت نحو 4 مليارات جنيه، بعد سداد الحكومة نحو 11.3 مليار جنيه من إجمالى مستحقات الموسم، البالغة 15.8 مليار جنيه حتى نهاية يوليو.
وقالت المصادر، إن وزارة التموين والتجارة الداخلية تنسق حاليًا مع وزارة المالية لتوفير التمويل اللازم لصرف المستحقات المتبقية خلال الفترة المقبلة.
وبلغ إجمالى كميات محصول قصب السكر الموردة منذ بداية موسم 2026 حتى نهاية يوليو نحو 6.3 مليون طن، بقيمة بلغت 15.8 مليار جنيه، سددت الحكومة معظمها، فيما يجرى توفير التمويل اللازم لصرف المستحقات المتبقية، البالغة نحو 4 مليارات جنيه.
وكان مجلس الوزراء قد حدد سعر توريد طن قصب السكر لموسم 2026 عند 2500 جنيه، دون تغيير عن الموسم السابق.
ويُعد محصول القصب أحد المصدرين الرئيسيين لإنتاج السكر فى البلاد إلى جانب بنجر السكر، فيما تستحوذ شركات المملوكة للدولة على جانب كبير من إنتاج السكر المحلى.
وتأتى هذه المستحقات فى وقت تواجه فيه صناعة السكر ضغوطًا متزايدة نتيجة تراجع الأسعار المحلية إلى مستويات تقل عن تكلفة الإنتاج، ما انعكس على السيولة المالية لدى الشركات المنتجة.
وقال المهندس محمود فودة، رئيس لجنة مصنعى السكر بغرفة الصناعات الغذائية، فى تصريحات سابقة، إن تكلفة إنتاج طن السكر تصل إلى نحو 28 ألف جنيه، بينما يُباع فى السوق بنحو 21 ألف جنيه، بما يعنى خسائر تقترب من 7 آلاف جنيه للطن.
وأضاف أن شركات السكر، ومعظمها تابعة لقطاع الأعمال العام، تمتلك مخزونًا راكدًا يقدر بنحو 600 ألف طن من الموسم الماضى، الأمر الذى تسبب فى ضغوط على السيولة وأثر على قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه المزارعين والبنوك، فى ظل استمرار البيع بأسعار تقل عن تكلفة الإنتاج.
وفى سياق متصل، أظهرت وثيقة رسمية اطلعت عليها "مال وأعمال- الشروق" أن مصر استوردت 55 ألف طن من السكر الخام من البرازيل خلال شهر يوليو الجارى.
وبحسب الوثيقة، وصلت الشحنة إلى ميناء دمياط فى 18 يوليو على متن السفينة GREY LUNA، لصالح شركة الشرقية للسكر، وذلك فى ظل استمرار اعتماد السوق المحلية على الواردات لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
ويأتى ذلك فى وقت أرجأت فيه الحكومة طرح السكر للتداول عبر البورصة السلعية لأجل غير مسمى، بعد اتساع الفجوة بين أسعار الإدراج التى طالبت بها شركات السكر عند نحو 28 ألف جنيه للطن، والأسعار الفعلية فى السوق التى تراجعت إلى نحو 22 ألف جنيه للطن، ما أدى إلى تأجيل بدء التداول لحين التوافق على آليات التسعير.
ويبلغ إنتاج مصر من السكر نحو 3 ملايين طن سنويًا، بينما يتجاوز الاستهلاك 3.4 مليون طن، بما يخلق فجوة تقدر بنحو 400 ألف طن يجرى تغطيتها من خلال الواردات بالتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص.
وسجل إنتاج مصر من السكر مستوى قياسيًا بلغ نحو 3.12 مليون طن خلال العام الماضى، بواقع 620 ألف طن من قصب السكر و2.5 مليون طن من بنجر السكر، وفقًا لبيانات مجلس المحاصيل السكرية بوزارة الزراعة.