هل تخلَّى الإخوان عن عودة مرسى؟

آخر تحديث: الأحد 1 سبتمبر 2013 - 11:01 ص بتوقيت القاهرة
كتب ــ محمد أبوالغيط:

حين أعلن الإخوان عن رفعهم لشعار رابعة العدوية، وهو الكف التى تشير بأربعة أصابع على خلفية صفراء، لم يتوقع المتابعون أن يتحول هذا الشعار فى أيام إلى الشعار الرئيسى والرسمى المرفوع فى كل المظاهرات والمسيرات بديلا عن صور مرسى. مظاهرات الجمعة أبرزت بوضوح هذا التغير الذى حدث فى أسلوب خطاب الإخوان، فقد أصبح العثور على صورة لمرسى فى المظاهرات أمرا نادرا. رصدت «الشروق» قيام منظمى المظاهرات بتوزيع صورة إشارة رابعة فقط، بينما لا يحملون أى صور لمرسى، لذلك لا توجد صور مرسى إلا مع من أحضرها من منزله بشكل فردى فقط.

انعكس هذا على الهتافات التى انخفض بها معدل الهتافات المؤيدة لمرسى، مقابل زيادة الهتافات التى تركز على حق شهداء رابعة العدوية، وعلى إسقاط حكم العسكر حسب تعبير المتظاهرين.

انقسام بين المشاركين

«مرسى هو الرئيس الشرعى للبلاد، وعودته هى المطلب الرئيسى لتحركاتنا كلها، ليس لشخصه، ولكن لأنه رمز الشرعية الانتخابية، وممكن بعد عودته يحقق أى مطلب حتى لو كان الانتخابات المبكرة»، يقول عمار على، طالب بكلية التجارة، أحد المشاركين فى مظاهرة مدينة نصر، مشيرا إلى أن سبب التركيز على شعار رابعة بديلا عن صور مرسى لا يعنى أى تراجع عن مطلب عودته، ولكن للتركيز على حقيقة ما وصفها بالمذبحة التى حدثت هناك، وهى قضية أكبر من عودة مرسى حسب رأيه.

يختلف معه صديقه أحمد سالم، والذى يرى أن تراجع ذكر مرسى قد يكون علامة إيجابية على احتمال تنازل قادة الإخوان عن مطلب عودته فى مقابل مكاسب سياسية أخرى تعيد الديمقراطية بدلا من الانقلاب حسب رأيه، «إذا كان شخص مرسى سبب خلاف بين الشعب، فلا مانع من أجل المصلحة الوطنية ألا يعود فى مقابل عودة الديمقراطية والحريات» يقول سالم مشيرا إلى ميزة أخرى فى رفع شعار رابعة وهى اجتذاب تعاطف الناس الرافضين لأداء مرسى، لكنهم قد يتعاطفون مع دماء شهداء رابعة.

«أى حل لا يتضمن عودة مرسى ولو لأيام لن نقبله أبدا حتى لو متنا جميعا»، تقول عبير صلاح، خريجة كلية العلوم، مؤكدة على أن صورة رابعة تشمل أيضا صورة مرسى، ولكن معناها أوسع.

«اعتصام رابعة كان مطلبه الرئيسى هو عودة مرسى، ولذلك عندما نرفع صورة رابعة فكأننا نرفع صورة مرسى فى نفس الوقت.

الانقسام موجود فى الفضاء الإلكترونى أيضا، فقد أظهرت تعليقات مؤيدى الإخوان ممن يضعون إشارة رابعة كصورة شخصية، على بيان حركة أحرار تحت شعار «لا شرعية ولا تفويض» الذى يعلن رفضهم لحكم العسكر وأيضا رفضهم القاطع عودة مرسى، استنكار أغلبهم لمنطق الحركة، حيث هاجموها معتبرين أنه لا بديل عن عودة مرسى كرمز للشرعية، وأنهم بهذا يشقون الصف الذى كان يجب أن يقف موحدا ضد ما وصفوه بالانقلاب.

نشطاء: لن يخدعونا مرة أخرى

«هما نازلين للإسلام، ولا لمرسى، ولا ضد العسكر.. ولا عندهم كده ينفع، وكده ينفع، وكده ينفع؟» هكذا كتب الناشط السياسى وائل خليل على صفحته بموقع التواصل الاجتماعى، فيس بوك.

واعتبر خليل أن تغير ما يرفعه الإخوان ليس تعددا للمطالب، ولكن تعدد للأوجه لتناسب من يحدثونه، وهو ما وصفه بأنه نفاق وتلون على أعلى مستوى.

وقال خليل إنه لا يرى أن على الثوار عدم النزول للشارع حاليا، إلا بعد أن يعترف الإخوان بالهزيمة وينسحبوا، معتبرا أن أى تحرك حاليا سيصب فى مصلحتهم.

«مش هانعصر لمون تاني» يقول أحمد أشرف، عضو بحركة 6 أبريل، مشيرا إلى أن تجربتهم مع الإخوان علمته ألا يصدق أى وعود منهم.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved