وزير الخارجية السوري: إعلان إسرائيل بقاءها بالأراضي السورية تصريح بتكريس الاحتلال

آخر تحديث: الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 - 3:14 م بتوقيت القاهرة

إسطنبول / الأناضول

قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الثلاثاء، إن إعلان إسرائيل بقاء قواتها في الأراضي السورية يعد إعلانا صريحا لتكريس الاحتلال ويسقط أي ذرائع أمنية واهية.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع نظيره الدنماركي لارس لوكه راسموسن في العاصمة دمشق.

وأكد الشيباني أن سوريا تتمسك بحقها السيادي في بناء جيشها الوطني وحماية سيادتها.

وأضاف أن التصريحات الإسرائيلية بشأن بقاء قواتها في منطقة جبل الشيخ جنوبي سوريا تسقط أي ذرائع أمنية واهية تتذرع بها تل أبيب.

والأسبوع الماضي، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أثناء اقتحامه المنطقة العازلة جنوبي سوريا: "لن نغادر جبل الشيخ والمنطقة الأمنية ما دامت هناك تهديدات جهادية لدولة إسرائيل"، وفق بيان صادر عن مكتبه.

وسيطر جيش الاحتلال الإسرائيلي على المنطقة السورية العازلة نهاية العام 2025، في خطوة قالت دمشق إنها تمثل انتهاكا لاتفاق فض الاشتباك.

وتحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان منذ العام 1967، وإثر سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، أعلنت انهيار اتفاق فض الاشتباك، واحتلت المنطقة السورية العازلة ومواقع أخرى، بينها الجانب السوري من جبل الشيخ.

كما تنفذ إسرائيل توغلات شبه يومية في جنوبي سوريا، لا سيما في ريفي محافظتي درعا والقنيطرة، وتنفذ عمليات اعتقال وتقيم حواجز وتفتش المارة.

وأشار الشيباني إلى أن السياسة الخارجية لدمشق تصب تركيزها على ترميم العلاقات مع جميع الدول الأوروبية بما فيها الدنمارك، وأن السياسة السورية لاقت قبولا إيجابيا من الدول الأوروبية الراغبة بتطوير علاقاتها مع سوريا.

وذكر أن سوريا والدنمارك ستوقعان اتفاقية شراكة استراتيجية خلال زيارته المقبلة إلى الدنمارك، دون تحديد موعد الزيارة.

وأضاف أن الرحلات الجوية المباشرة بين دمشق وكوبنهاجن ستنطلق في 21 سبتمبر الجاري لتعزيز الترابط بين البلدين.

وقال إن السوريبن المقيمين في الدنمارك من أطباء ومهندسين وطلاب وأصحاب أعمال يمثلون أصولا وطنية واستراتيجية.

وأكد أن أبواب سوريا مفتوحة أمام جميع أبنائها دون استثناء وتدعم عودتهم الطوعية الآمنة والكريمة.

وأوضح أنه ناقش مع نظيره الدنماركي اتفاقية شراكة تمثل إطارا مؤسسيا للتعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

ودعا الشركات الدنماركية إلى اغتنام الفرص مبكرا والمساهمة في قطاعات الطاقة المتجددة والمياه.
ولفت إلى أن الدنمارك أعادت اليوم افتتاح سفارتها في دمشق بعد إغلاق استمر 14 عاما، لتصبح أول دولة اسكندنافية تعيد فتح سفارة مقيمة في دمشق على مستوى سفير.

من جانبه قال راسموسن إنه اتفق مع نظيره السوري على بدء محادثات التحضير لاتفاقية شراكة تمثل إطارا مؤسساتيا للتعاون بين البلدين.

وأضاف أن الدنمارك خصصت هذا العام نحو 76 مليون دولار أمريكي لدعم سوريا وتتطلع إلى زيادة الدعم العام المقبل.

وأشار إلى أن بلاده تريد دعم سوريا في مسار التعافي والتجارة وإعادة البناء والهجرة في المرحلة الجديدة.

وذكر أن البلدين اتفقا على العمل لإعادة افتتاح المعهد الدنماركي بدمشق عبر التشاور المباشر بين السفير ووزارة الثقافة السورية

ولفت إلى أنه ناقش مع الشيباني فرصة افتتاح أو إنشاء مجلس رجال أعمال سوري دنماركي لتعزيز التعاون الاقتصادي.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved