وزير خارجية سوريا يشيد بمواقف الدنمارك الداعمة لوحدة بلاده

آخر تحديث: الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 - 3:40 م بتوقيت القاهرة

دمشق (د ب أ)

أكد وزير خارجية سوريا، أسعد الشيباني، ونظيره الدنماركي، لارس لوكه ‏راسموسن، اليوم الثلاثاء، توجه بلديهما نحو بناء شراكة شاملة وتعزيز التعاون بين البلدين، ‏بما يخدم المصالح المشتركة، ويسهم في دعم استقرار سوريا وتعافيها.‏

وقال الشيباني، في مؤتمر صحفي مشترك بدمشق: "ناقشنا العمل على اتفاقية شراكة تمثل إطاراً مؤسسياً للتعاون ‏بين دولتينا في كل المجالات، ودفع مجلس الأعمال السوري الدنماركي من حيز ‏الاتفاق النظري إلى واقع التطبيق العملي".‏

وأضاف إلى أن المباحثات تناولت ملف السوريين في الدنمارك، مؤكداً أن ‏أبواب سوريا مشرّعة أمام جميع أبنائها دون استثناء، وأنها تدعم عودتهم الطوعية ‏والآمنة.‏

ولفت إلى أنه في الـ21 من الشهر الجاري ستنطلق رحلات جوية ‏مباشرة بين دمشق ‌‏وكوبنهاجن لتخدم الجالية السورية وتعزز الترابط بين البلدين ، مثمنا مواقف الدنمارك الداعمة لوحدة سوريا واستقلالية ‏قرارها الوطني في ‏مجلس الأمن.‏

وفيما يتعلق بالاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، أكد الشيباني أن إسرائيل تواصل ‏توغلاتها واعتداءاتها على الأراضي السورية، مشيراً إلى تسجيل 65 توغلاً في شهر ‏يوليو الماضي وحده، و52 توغلاً في الأيام الـ18 الأولى من الشهر الماضي ترافقها 147 حالة اعتقال ‏منذ مطلع العام، لا يزال 49 منهم قيد الاحتجاز، فضلاً عن حملات مداهمة للمنازل ‏في القنيطرة بريف دمشق.‏

وقال الشيباني إن التصريحات الإسرائيلية بشأن عدم مغادرة قوات الاحتلال جبل ‏الشيخ تمثل "إعلاناً صريحاً لتكريس الاحتلال"، مؤكداً أن سوريا، رغم التحديات، ‏متمسكة بخيار الحل الدبلوماسي، وبمطالبها بالعودة الكاملة إلى اتفاق فض الاشتباك ‏لعام 1974، وتكريس سيادتها على جولانها المحتل، وحقها السيادي في بناء جيشها ‏الوطني.‏

وبخصوص عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم أوضح الشيباني أن 8ر1 مليون ‏لاجئ عادوا منذ التحرير، مبيناً أن حقبة الخلافات العرقية والطائفية انتهت مع ‏النظام البائد، وأن سوريا لجميع السوريين، وتنوعهم مصدر قوة، مشجعاً السوريين في ‏الخارج على العودة والمساهمة في البناء وإعادة الإعمار.‏

من جانبه، أكد وزير خارجية الدنمارك أن سوريا تتعافى بعد سنوات عاشتها في ظل ‏نظام الأسد الوحشي، مشدداً على أن أصدقاءها ‏جاهزون لمساعدتها دوماً.‏

ولفت إلى أن المباحثات تناولت فرص تعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي، وأن قطاع ‏الأعمال الدنماركي مستعد للاستثمار في السوق السورية، موضحاً أنه تم الاتفاق على‏ البدء بإعداد اتفاقية شراكة تشكل إطاراً للتعاون المستقبلي بين البلدين، إضافة إلى ‏العمل على إعادة افتتاح المعهد الدنماركي في دمشق في أسرع وقت ممكن.‏

وأشار إلى أن الدنمارك تمتلك خبرات مهمة في القطاع الزراعي، وأن سوريا لديها ‏إمكانيات تؤهلها لتصبح سلة غذاء للمنطقة، مؤكداً استعداد بلاده لدعمها في هذا ‏المجال.‏

وشدد راسموسن على أن كوبنهاجن تتطلع إلى شراكة شاملة مع دمشق تستند إلى ‏المصالح المشتركة ولا تقتصر على الجانب الاقتصادي بل تشمل أيضاً التعاون ‏الأمني، مشيراً إلى أن تحرير سوريا ‏فتح فرصة للمساعدة في إحلال الاستقرار في ‏الإقليم بأسره.‏

ولفت راسموسن إلى أن بلاده وضعت خططاً لدعم السوريين الراغبين في العودة طوعاً ‏إلى وطنهم.‏

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved