وزير العدل: نستهدف إعداد جيل قضائي يمتلك ناصية الفقه وأدوات العصر الرقمي والتقنيات الحديثة
آخر تحديث: الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 - 12:10 م بتوقيت القاهرة
مصطفى المنشاوي
وزير الأوقاف: ولاية القضاء أمانة كبرى قوامها النزاهة واستقلال الضمير
افتتح المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، والدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، فعاليات «دورة التكوين الأساسي» الـ56 للقضاة الجدد المنتقلين من العمل بالنيابة العامة إلى منصة القضاء، والتي ينظمها المركز القومي للدراسات القضائية، وذلك بحضور لفيف من قيادات وزارتي العدل والأوقاف.
يأتي ذلك في إطار تنفيذ استراتيجية وزارة العدل لتطوير منظومة التدريب القضائي والارتقاء المتواصل بمستوى التأهيل العلمي والعملي لرجال القضاء.
وفي كلمته، ألقى وزير الأوقاف محاضرة علمية ودينية بعنوان «القضاء بين الولاية والأمانة»، تناول خلالها عِظَم مسئولية القاضي وأمانة الفصل بين الناس بالحق والتجرد، مؤكداً أن ولاية القضاء أمانة تقتضي بذل أقصى العناية في تطبيق صحيح القانون وتحقيق العدالة، ومشدداً على أن قيم الاستقامة والنزاهة والتجرد واستقلال الضمير القضائي هي الركائز الأساسية التي تعزز ثقة المجتمع في منصة العدالة.
من جانبه، وجَّه المستشار وزير العدل التحية لوزير الأوقاف لتلبية الدعوة، وهنأ القضاة الجدد بالانتقال إلى منصة القضاء، مؤكداً أن تأهيل الكوادر القضائية يمثل ركيزة جوهرية تكفل ترسيخ العدالة الناجزة، كما حَثَّهم على الالتزام بالمسلك القويم وحسن إدارة الخصومة القضائية، موضحاً أن الدورة الحالية تعتمد نهجاً تدريبياً حديثاً يدمج بين التأصيل الفقهي والتطبيقات العملية والمحاكاة القضائية، فضلاً عن استيعاب المستحدثات التشريعية وآليات التحول الرقمي والاستخدام الرشيد لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في محراب العدالة.
جدير بالذكر أن البرنامج التدريبي للدورة يعتمد على منظومة تدريبية متطورة تقوم على التدريب التفاعلي وورش العمل ودراسة السوابق القضائية، حيث يركز على صقل مهارات إدارة الدعوى والجلسة، وفحص الأدلة، وصياغة وتسبيب الأحكام القضائية، بجانب ترسيخ أخلاقيات وتقاليد العمل القضائي والحفاظ على استقلال وهيبة وحيدة القضاء؛ لأداء القضاة رسالتهم السامية على النحو الأمثل.
وفي ختام فعاليات الافتتاح كرم وزيرا العدل والأوقاف السادة القضاة الحاصلين على المراكز العشرة الأولى في دورتي التكوين الأساسي السابقتين "الـ54، والـ55"، وسلّماهم شهادات التقدير تحفيزاً لمسيرتهم القضائية وتكريساً لثقافة التميز والاجتهاد.
وأكدت وزارة العدل أن هذه الدورة تأتي في إطار رؤيتها المستمرة لتطوير التدريب القضائي، والارتقاء بمحتواه وأساليبه، وترسيخ ثقافة التميز المهني والتطوير المستمر؛ بما يسهم في إعداد قضاة قادرين على الاضطلاع برسالتهم السامية بكفاءة واقتدار، وصون سيادة القانون وإعلاء قيم العدالة.