الأمم المتحدة تقلص المساعدات الغذائية بالضفة الغربية إلى النصف
آخر تحديث: الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 - 5:27 م بتوقيت القاهرة
وكالات
قال برنامج الأغذية العالمي، اليوم الثلاثاء، إن نقص التمويل يدفعه إلى خفض مساعداته الغذائية في الضفة الغربية المحتلة إلى النصف، مشيرا إلى أن هذا يأتي في وقت تزداد فيه الحاجة للمساعدات بسبب عنف المستوطنين والعمليات العسكرية الإسرائيلية.
وذكرت الوكالة التابعة للأمم المتحدة في بيان أنها كانت تقدم الغذاء والقسائم والنقود إلى 400 ألف شخص في الضفة الغربية، معظمهم في المناطق الريفية والجنوب، مثل قرى بمنطقة الخليل، لكنها ستخفض هذا العدد إلى 200 ألف اعتبارا من هذا الشهر، وفق وكالة رويترز.
وذكر شون هيوز، المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في الأراضي الفلسطينية، في مؤتمر صحفي في جنيف: "أدت القيود الشديدة على التنقل وعمليات الهدم والنزوح الواسع النطاق في الضفة الغربية إلى تدهور سبل عيش الفلسطينيين وساهمت في زيادة انعدام الأمن الغذائي".
وأضاف: "في الوقت الذي ينبغي فيه لبرنامج الأغذية العالمي توسيع نطاق مساعداته للوصول إلى مزيد من الأشخاص، نجد أنفسنا مضطرين لاتخاذ قرارات صعبة، فنركز على الفئات الأكثر ضعفا مع تقليص المساعدة المقدمة لآخرين، رغم اتساع نطاق الاحتياجات".
وانخفض إسهام المساعدات الخارجية المقدمة من كبار المانحين الغربيين، بمن فيهم الولايات المتحدة، انخفاضا كبيرا على جميع الأصعدة منذ العام الماضي، في ظل منحهم الأولوية للإنفاق المحلي والدفاع.
وتصاعد عنف المستوطنين اليهود المسلحين ومصادرتهم الأراضي والمياه في الضفة الغربية خلال ما يقرب من ثلاث سنوات منذ الهجمات التي شنتها حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول.
وتعتبر هيئات الأمم المتحدة ومعظم الدول أن المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي المتعلق بالاحتلال العسكري. وترفض إسرائيل ذلك، وتعد المنطقة متنازعا عليها وليست محتلة.
وقال هيوز إن العاملين في المجال الإنساني لم يكونوا يرون أن الضفة الغربية تواجه أزمة غذاء في السابق، وإنما أزمة حقوق إنسان، لكن الوضع يتغير الآن بسبب الضغوط المتزايدة.
وأضاف: "إنهم يجدون أنفسهم الآن في مأزق، غير قادرين على التحرك بحرية للوصول إلى الأراضي أو الوظائف، وبالتالي لا يسعهم توفير الغذاء لأسرهم. إنهم يواجهون ظلما ومشقات لا تصدق".
وتقدم منظمات إغاثة دولية أخرى، مثل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، المساعدة للفلسطينيين في الضفة الغربية، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت ستتدخل أم لا. وتواجه تلك الوكالة أيضا قيودا مالية كبيرة.
وقال برنامج الأغذية العالمي إن نقص التمويل يؤثر على عملياته أيضا في غزة، حيث يدعم البرنامج 1.5 مليون شخص. وأضاف أنه سيضطر إلى "تقليص المساعدات أكثر دون الحصول على تمويل إضافي".