ناجٍ من قنبلتين ذريتين وسفاح نازي بالقاهرة.. أغرب حكايات الحرب العالمية الثانية
آخر تحديث: الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 - 9:52 ص بتوقيت القاهرة
أدهم السيد
يوافق الأول من سبتمبر سنويًا ذكرى اندلاع الحرب العالمية الثانية التي حصدت عشرات الملايين من الأرواح، لكن بعيدًا عن مشاهد القتل والدمار واختراع أخطر الأسلحة، شهدت سنوات الحرب العديد من الحكايات والطرائف التي لا يعرفها كثيرون.
وتستعرض "الشروق" بعض هذه القصص وفقًا لما ورد في صحف ومصادر عالمية، منها: نيويورك تايمز، بي بي سي، والإندبندنت.
سفاح نازي مختبئ بالقاهرة
اشتهر النمساوي إيربرت هايم بلقب "طبيب الموت" بسبب تجاربه على اليهود داخل معسكرات الاعتقال النازية، حيث أجرى تجارب قاسية، من بينها حقن السموم في قلوب الضحايا. وتحدث ناجون عن ممارسات وحشية، منها الاحتفاظ بتذكارات من ضحاياه، مثل شاب قطع رأسه لجعلها قطعة ديكور وآخر سلخ جلده الموشوم لاتخاذه غطاءً لكرسي، إلا أن بعض هذه الشهادات لم يتم تأكيدها بشكل قاطع.
بعد انتهاء الحرب، أُلقي القبض على هايم، لكن تم التلاعب بملفه، ما أدى إلى الإفراج عنه بعد عامين فقط من السجن. ومع إعادة فتح التحقيقات في قضيته خلال الستينيات، فرّ عبر إسبانيا إلى مصر، حيث عاش في القاهرة تحت اسم "العم طارق" في حي الأزهر. وعرفه جيرانه باعتداله ومواظبته على الصلاة وحضور حلقات الذكر، حتى توفي عام 1992 بمرض السرطان، بينما كانت ألمانيا قد رصدت مكافأة قدرها 150 ألف يورو لمن يدلي بمعلومات عنه.
-ياباني يستسلم بعد 29 عامًا من نهاية الحرب
رغم انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945 باستسلام اليابان، استمر الملازم الياباني هيرو أونودو في القتال لسنوات طويلة، لاعتقاده أن الحرب لم تنتهِ. كان أونودو قد أُرسل لتنفيذ عمليات حرب عصابات في جزيرة لوبان بالفلبين.
بعد سيطرة القوات الأمريكية على الجزيرة، لجأ أونودو ومجموعته إلى الغابات، حيث عاشوا على ثمار الطبيعة وسرقات محدودة من السكان المحليين. ورغم إسقاط منشورات تدعوهم للاستسلام من قبل الأمريكيين والحكومة اليابانية، اعتبرها دعاية معادية.
خلال سنوات اختبائه، قُتل نحو 30 فلبينيًا، كما فقد رفاقه واحدًا تلو الآخر، حتى بقي وحيدًا. وفي النهاية، تمكن مغامر ياباني من العثور عليه وإقناعه بالاستسلام، لكن أونودو أصر على تلقي الأمر من قائده المباشر. وبالفعل، سافر قائده السابق إلى الفلبين وأمره رسميًا بإنهاء مهمته، ليستسلم عام 1974 في مراسم رسمية بحضور الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس، الذي منحه عفوًا شاملاً.
عاش أونودو لاحقًا في البرازيل يعمل في تربية الماشية، ثم عاد إلى اليابان، وأسس معسكرًا تربويًا للشباب، قبل أن يتوفى عام 2014 إثر أزمة قلبية.
ياباني نجا من قنبلتين ذريتين
يُعد تسوتومو ياماجوتشي الشخص الوحيد المعروف الذي نجا من انفجارين نوويين. كان مهندسًا يعمل لدى شركة ميتسوبيشي في ناجازاكي، وتصادف وجوده في هيروشيما يوم 6 أغسطس 1945 أثناء إلقاء القنبلة الذرية الأولى، حيث كان على بعد نحو ميلين من مركز الانفجار، ما تسبب له في إصابات، منها حروق وفقدان مؤقت للسمع والبصر.
عاد ياماجوتشي إلى ناجازاكي لتلقي العلاج، لكنه صادف وجوده هناك أيضًا يوم 9 أغسطس، عندما أُلقيت القنبلة الثانية. ورغم نجاته دون إصابات مباشرة، عانى من مرض الحمى وكثرة القيئ لمدة أسبوع بعد الانفجار.
عمل لاحقًا مترجمًا للقوات الأمريكية خلال فترة الاحتلال، ثم عاد إلى عمله في شركة ميتسوبيشي، وكرّس سنواته الأخيرة للدعوة إلى حظر الأسلحة النووية، حتى توفي عام 2010 عن عمر 92 عامًا إثر إصابته بالسرطان.