التربية الفلسطينية: إسرائيل تستهدف التعليم بالقدس لطمس الهوية

آخر تحديث: الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 - 3:24 م بتوقيت القاهرة

رام الله/ الأناضول

حذرت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، الثلاثاء، من "استهداف ممنهج ومتواصل" للتعليم في القدس الشرقية المحتلة، قالت إنه يشمل فرض المنهاج الإسرائيلي ومنع معلمين من الوصول إلى مدارسهم، ويهدف إلى "طمس الهوية الوطنية وتغيير السردية الفلسطينية".

والاثنين، حذرت محافظة القدس الفلسطينية من بدء إسرائيل، مع انطلاق العام الدراسي الثلاثاء، فرض المنهاج الإسرائيلي على أكثر من 45 ألف طالب فلسطيني بالصفين الأول والسابع في المدارس التابعة للبلدية الإسرائيلية بالقدس.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أضربت العديد من المدارس الخاصة في القدس بما فيها المسيحية، عن العمل مع انطلاق العام الدراسي الجديد، احتجاجا على عدم إصدار السلطات الإسرائيلية تصاريح دخول إلى المدينة للمعلمين في هذه المدارس من سكان الضفة الغربية.

وقالت الوزارة في بيان، إن التطورات المتعلقة بالممارسات الإسرائيلية بحق التعليم في القدس تأتي ضمن استهداف "ممنهج ومتواصل" للعملية التعليمية.

وأكدت أن حق الطلبة الفلسطينيين بالقدس في التعليم ودراسة المنهاج الوطني "حق أصيل كفلته المواثيق والاتفاقيات الدولية".

وأشارت إلى أن السلطات الإسرائيلية منعت عددا من المعلمين والمعلمات وأفراد الطواقم التعليمية من الوصول إلى مدارسهم، لا سيما في المدارس المسيحية، بسبب عدم تجديد تصاريح دخولهم.

وأضافت أن ذلك حال دون وصول الكوادر التعليمية إلى مدارسها، وانعكس بصورة مباشرة على انتظام انطلاق العام الدراسي.

وأشارت إلى أن الإجراءات الإسرائيلية طالت كذلك مدارس وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، والمنهاج الوطني، فضلا عن منع تشييد أبنية مدرسية.

واعتبرت الوزارة أن هذه الممارسات تهدف إلى "طمس الهوية الوطنية وتغيير السردية الفلسطينية".

وطالبت المجتمع الدولي والمؤسسات والهيئات التعليمية والحقوقية الدولية بالتحرك العاجل والضغط لوقف هذه الإجراءات، وضمان حق الطلبة الفلسطينيين في القدس في دراسة منهاجهم الوطني، وحرية وصول المعلمين والطواقم التعليمية إلى مدارسهم.

وأكدت أنها ستواصل متابعة الملف مع الجهات ذات العلاقة، والعمل على ضمان انتظام التعليم في مدارس القدس وحماية حق الطلبة الفلسطينيين في التعليم.

وتفرض إسرائيل على الفلسطينيين في الضفة الحصول على تصاريح خاصة لدخول مدينة القدس الشرقية المحتلة، بما في ذلك لأغراض العمل والتعليم والعلاج والعبادة، فيما يخضع إصدار هذه التصاريح لقيود وإجراءات أمنية مشددة، ولا يحصل عليها جميع المتقدمين.

ومنذ أكتوبر 2023، تعرقل إسرائيل استخراج تصاريح العاملين الفلسطينيين من الضفة الغربية، بمن فيهم المعلمون، بالتزامن مع الإبادة الجماعية التي ترتكبها في غزة.

وفي يناير 2026، أقر الكنيست (البرلمان) قانونا يحظر توظيف المعلمين الحاصلين على شهاداتهم الأكاديمية من مؤسسات تابعة للسلطة الفلسطينية في نظام التعليم الإسرائيلي.

ووفق تقرير سابق لصحيفة "هآرتس"، يؤثر تطبيق القانون بشكل مباشر على توفير المعلمين في القدس الشرقية المحتلة، حيث يعمل في نظام التعليم العربي بالمدينة نحو 6700 معلم، يحمل 60% منهم على الأقل شهادة بكالوريوس من مؤسسة أكاديمية فلسطينية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved