انتقادات في اليونان لصفقة دفاع جوي مع إسرائيل بقيمة 3 مليارات يورو
آخر تحديث: الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 - 5:54 م بتوقيت القاهرة
إسطنبول - الأناضول
• الانتقادات تركزت حول الاعتماد التكنولوجي والاستراتيجي على تل أبيب، وتأثيرات الاتفاقية على موقع اليونان في الشرق الأوسط، إضافة إلى التكلفة المالية الضخمة..
أثارت اتفاقية الدفاع الجوي "درع أخيل"، الموقعة بين اليونان وإسرائيل بقيمة تقارب 3 مليارات يورو، موجة انتقادات واسعة في الصحافة اليونانية ومن جانب أحزاب المعارضة.
وتركزت الانتقادات حول الاعتماد التكنولوجي والاستراتيجي على تل أبيب، وتأثيرات الاتفاقية على موقع اليونان في الشرق الأوسط، إضافة إلى التكلفة المالية الضخمة في ظل الأزمات الاقتصادية التي يواجهها المواطنون.
ضغط على الميزانية وغلاء المعيشة
في تقييم نشره موقع الأخبار اليوناني "إن. غرام"، أُشير إلى أن الحكومة وقّعت الاتفاقية في وقت لا يزال فيه غلاء المعيشة يفرض ضغوطاً على المواطنين في البلاد.
وانتقد الموقع توجيه موارد بمليارات اليورو إلى الإنفاق الدفاعي، مؤكداً أن الإجراءات الحكومية لمواجهة ارتفاع الأسعار تعد مؤقتة.
ولفت الموقع إلى أنه اعتباراً من اليوم سيُطبّق خفض متوسطه 9.5 بالمئة على أسعار 1740 منتجاً، إلا أن البرنامج سينتهي في أكتوبر، ما يعني احتمال معاودة الشركات رفع الأسعار واستمرار غلاء المعيشة خلال أشهر الشتاء.
كما تناول التقرير التقلبات في أسعار النفط جراء تطورات الشرق الأوسط، مشيراً إلى انعكاسها على سلاسل التوريد وزيادة الضغوط على الأسعار داخل اليونان.
تبعية وتداعيات جيوسياسية
من جانبها، نشرت صحيفة "تو بونتيكي" تحليلاً بعنوان: "درع أخيل أم عكاز إسرائيلي؟ 3 مليارات، تبعية ورهان جيوسياسي خطير".
وحذرت فيه من أن الاتفاقية قد تربط اليونان بمنظومات الدفاع الإسرائيلية على المدى الطويل.
وطرح التحليل تساؤلات حول أسباب اختيار إسرائيل وحجم الاتفاقية والاعتماد التكنولوجي العميق، مشدداً على ضرورة مناقشة النتائج السياسية والاستراتيجية المتضمنة.
وأوضح أن تعزيز هذه العلاقة قد يحد من قدرة أثينا مستقبلاً على اتباع سياسة مستقلة تجاه تل أبيب.
وفي السياق ذاته، أكد موقع الأخبار "نيوز 247" أن الاتفاقية قد تجعل اليونان أكثر انخراطاً في صراعات الشرق الأوسط.
واعتبر الموقع أن أثينا تقدم دعماً اقتصادياً لإسرائيل في وقت تواجه فيه الأخيرة انتقادات دولية واسعة بسبب سياستها تجاه غزة.
ولفت التقييم إلى العلاقات التاريخية الممتدة بين اليونان والعالم العربي، مبيّناً أن تعزيز الدفاع الوطني أمر ضروري، لكن يمكن تحقيقه دون إقامة ارتباط استراتيجي وثيق إلى هذا الحد مع إسرائيل.
كلفة مالية من أموال المكلفين
وعلى صعيد متصل، انتقد موقع "كوتيباندوراس" تخصيص هذه الموارد لقطاع الصناعات الدفاعية الإسرائيلية.
وبيّن أن الـ3 مليارات يورو تعادل قرابة 5.34 بالمئة من الإيرادات الضريبية المباشرة المتوقعة لليونان لعام 2026، مشدداً على أن هذا التمويل يقتطع مباشرة من ضرائب المواطنين.
كما انضمت أحزاب المعارضة اليونانية إلى قائمة المنتقدين للاتفاقية، رافضةً تعميق العلاقات الدفاعية مع إسرائيل والتكلفة المالية الباهظة الناجمة عنها.
وفي وقت سابق الاثنين، وقعت إسرائيل واليونان صفقة عسكرية بقيمة 3 مليارات يورو، ستنشئ تل أبيب بموجبها نظام دفاع جوي متعدد الطبقات في اليونان.
وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إن "النظام يشمل بنية أنظمة إسرائيلية، بما في ذلك منظومتا مقلاع داود وسبايدر من إنتاج شركة رافائيل، ومنظومة باراك إم إكس من إنتاج شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية".