رئيس الوفد: 25 يناير ثورة شعبية جرى السطو عليها.. وأؤيد الدعم النقدي العادل مع المراجعة السنوية

آخر تحديث: الخميس 1 أكتوبر 2026 - 2:15 م بتوقيت القاهرة

محمد الكميلي

قال رئيس حزب الوفد السيد البدوي، إن ثورة 25 يناير كانت ثورة شعبية حقيقية لكن تم السطو عليها واختطافها يوم 28 يناير ليلًا، مضيفًا أن الوفد كان أول حزب يعلن هويته في ثورة 25 يناير وخرج مساء هذا اليوم أمام 42 وسيلة إعلام عالمية معلنًا مطالب الثورة.

جاء ذلك خلال لقائه بوفد هيئة جيل المستقبل بالحزب، وتطرق البدوي خلال اللقاء إلى الأوضاع الاقتصادية، مبينًا تأييده لفكرة الدعم النقدي، مؤكدًا أنها "ليست بدعة".

وقال إن "صندوق النقد الدولي لا يمنع الدعم، ولكن ليس من المنفعة أن تباع السلعة بسعرين، كيلو الزيت مثلًا في التموين بخمس قروش وفي السوق العادية بـ50 جنيها؛ لذلك كانت كندا أول دولة طبقت نظام طوابع الطعام، وكان بعدها الولايات المتحدة الأمريكية، تستطيع دخول أي سوبر ماركت تشتري ما تريده، وليس محددًا بسلعة معينة".

- السيد البدوي: أؤيد التحول إلى الدعم النقدي بالسعر العادل مع مراجعة قيمته سنويا

وأشار البدوي، إلى أنه مع التحول إلى الدعم النقدي ولكن بالسعر العادل في السوق وليس بسعر التموين، مع مراجعة نسب التضخم سنويًا، فكلما زادت أسعار السلع تزيد قيمة الدعم.

وتابع: "إن صندوق النقد ليس ضد الدعم، ففي أمريكا عندما طفل بيتولد يخصص له اللبن والحفاظات، وتخصص لأمه تغذية كاملة لتستطيع الاعتناء بابنها".

- وسائل التواصل الاجتماعي أظهرت شريحة تبث الفتنة والإثارة والتحريض

وفي سياق آخر، قال البدوي، إن "الإنسان المصري تعرض لأمور كثيرة جدًا بالتزامن مع وسائل التواصل الاجتماعي التي أظهرت شريحة من المصريين تبث الفتنة والإثارة والتحريض، وهؤلاء لا يستحقون لقب مواطن مصري أبدًا".

وأشاد البدوي، بوفد هيئة جيل المستقبل بالحزب، عقب مشاركتهم في فعاليات البرنامج الدولي لمكافحة الفقر والتنمية في الصين، معربًا عن سعادته بهم وبأدائهم في الصين، وبأدائهم وإثارتهم للتجربة المصرية في مقاومة الفقر، وتسليط الضوء على الدور الرائد لمصر خارج الوطن.

وأكد أن الجميع عندما يتحدث خارج حدود الوطن يتحدث باسم الوطن وبكل ما هو إيجابي في الوطن، ولا يتم ذكر أي شيء سلبي؛ فهكذا يكون الوفد، وهذه هي الوطنية المصرية.

وأوضح أن من ضمن هذه التجارب مبادرة حياة كريمة والقضاء على العشوائيات التي كانت بمثابة مأساة كبرى تحيط بكل مدن الجمهورية، وشاهدنا هذه العشوائيات التي لا تليق بالبشر أو بغير البشر، ونجح الرئيس عبدالفتاح السيسي في القضاء على جميع العشوائيات.

وأكد أن هناك سياسات تحتاج لمراجعة كالمجال الاقتصادي خاصة وأن المؤشرات العامة لمنظمات التقييم الدولي وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي تدل على أن نسبة النمو هذا العام ٥.١٪، وهي نسبة مرتفعة إلى حد كبير بالنسبة لدول أخرى، ولكن هذه المؤشرات لا تنعكس على المواطن، ولا يمكن أن تنزل نتائج أو ثمار التنمية أو النمو من أعلى إلى أسفل تلقائيًا، ولكن تحتاج إلى عدد من التشريعات والسياسات التي تحقق ذلك.

وأكد أن 10.2% من الناتج المحلي الإجمالي يتم توجيهه لتغطية الفوائد أو عائد الدين، لذلك لا توجد فوائض في الموازنة العامة لصرفها على رفع الجودة والكفاءة لكل ما يتعلق ببناء الإنسان وتحسين أحواله الاجتماعية، مشيرًا إلى وثيقة ملكية الدولة، والتي أصبح المضي فيها ببطء شديد.

وشدد على أن الدولة نجحت في حماية الأمن القومي من خلال البنية الأساسية، والتي نجحت في ربط سيناء بالدلتا والقاهرة من خلال الأنفاق الستة العملاقة، بالإضافة إلى الجيش المصري المصنف من أقوى جيوش العالم ومانع ورادع لأي محاولات لأي مغامر أن يمس أمن مصر، بما فيها أكبر دولة.

- الدين الداخلي هو المرهق للموازنة

ونوه البدوي إلى أن هناك كما هائلًا من المشروعات الصناعية التي تستطيع أن تفي بالدين المحلي على الأقل، مشيرًا إلى أن الديون الخارجية سواء لصندوق النقد الدولي أو للبنك الدولي، هي ديون طويلة الأجل وغير مرهقة للموازنة العامة، وقد يكون الرقم ضخمًا ولكنه غير مرهق، لأن الدين الحكومي بالدولار تبلغ نسبته 21% من إجمالي الناتج المحلي، بخلاف مديونية الهيئات والبنوك.

وأضاف أن الدين الداخلي هو المرهق والذي يحمل ميزانية الدولة فوائد تتراوح بين 19.5% و20%، متسائلًا: لماذا لا يتم طرح أصول الدولة الصناعية والإنتاجية والاستهلاكية على أراضٍ مصرية، خاصة أن المصانع والمشروعات التي أقامتها الدولة في المرحلة الحالية تحقق أرباحًا وتستطيع بيعها بالقيمة العادلة؟.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved