صلح عرفي ينهي نزاعا على أرض بـ7 ملايين جنيه بالمنيا.. وغرامة 300 ألف جنيه لتعويض المشتري

آخر تحديث: الخميس 1 أكتوبر 2026 - 11:46 م بتوقيت القاهرة

ماهر عبدالصبور

نجحت لجنة التحكيم والمصالحات العرفية بملوي، بالتنسيق مع أجهزة الأمن بمديرية أمن المنيا، مساء اليوم الخميس، في إنهاء نزاع على قطعة أرض زراعية تقدر قيمتها بنحو 7 ملايين جنيه، بزمام قرية دلجا التابعة لمركز دير مواس، وذلك بعد خلافات بين عدة أطراف كادت تتطور إلى اشتباكات، لتنتهي الأزمة بتمكين المشتري من الأرض، وإلزام البائع بسداد 300 ألف جنيه لعدم التزامه بمواعيد التسليم.

تعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي اللواء أحمد عزت الشريف، مساعد وزير الداخلية لأمن المنيا، إخطارا بنشوب نزاع بين ثلاثة أطراف حول قطعة أرض زراعية تبلغ مساحتها 9 قراريط و7 أسهم بقرية دلجا.

وكشفت تفاصيل النزاع أن الطرف الأول، ويمثله خليفة "سيد مهني عبدالرحيم"، نيابة عن نجله "مصطفى" المسافر خارج البلاد، اشترى الأرض بموجب عقد نهائي من الطرف الثالث، وسدد نحو 7 ملايين جنيه، إلا أنه فوجئ عند موعد استلامها باعتراض الطرف الثاني، الذي سبق أن امتلك الأرض وباعها للطرف الثالث، دون استكمال إجراءات نقل الحيازة بالجمعية الزراعية.

وأراد الطرف الثاني استرداد الأرض مجددا بسعر أقل، مستندا إلى أحقيته في الشفعة، ما وضع المشتري في مواجهة نزاع مع الطرفين، ودفعه إلى مطالبة البائع برد قيمة الأرض، إلى جانب الشرط الجزائي المنصوص عليه في العقد.

ومع تكرار طلبات البائع للحصول على مهلة للسداد دون تنفيذ وعوده، حرر المشتري محضرا بنقطة شرطة دلجا، لتبدأ جهود احتواء الأزمة وإنهاء النزاع بالطرق السلمية.

ووجه مدير أمن المنيا، اللواء أحمد عزت الشريف، بالتنسيق مع اللواء مصطفى حسن، مدير مباحث المديرية، والعميد علاء جلال، رئيس مباحث المديرية، للاستعانة بلجنة التحكيم والمصالحات العرفية، وتقريب وجهات النظر بين الأطراف، منعا لتفاقم الخلاف.

وعقدت اللجنة، برئاسة إسماعيل محمد حسونة، وعضوية هاني عيسى غلاب، ومصطفى الكاشف، والشيخ سامح جلال الدين محمد، ومهند السروي، والشيخ محمد سامح حسن، متحدث اللجنة، عدة جلسات تحضيرية للاستماع إلى الأطراف وفحص تفاصيل النزاع، قبل عقد جلسة الصلح بقاعة نقابة المعلمين بملوي، بحضور النائب علي أحمد شرموخ، عضو مجلس الشيوخ.

وانتهت اللجنة إلى إلزام الطرف الثالث بتسليم الأرض للمشتري، مع سداد 300 ألف جنيه تعويضا عن عدم الالتزام بمواعيد التسليم، وإلزام الطرف الثاني بحضور إجراءات التسليم والتعهد بعدم التعرض مجددا للمشتري.

كما قضى الحكم بإلزام الطرف الثالث بسداد 50 ألف جنيه للطرف الثاني، مع توقيع شرط جزائي بقيمة مليوني جنيه على الطرف الذي يخل بأي بند من بنود اتفاق الصلح، لتسدل اللجنة الستار على النزاع الذي استمر بين الأطراف، وتنجح جهود المصالحة في احتواء الأزمة وإنهائها سلميا، والحيلولة دون وقوع مواجهات أو اشتباكات.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved