وزير الصحة: 422 مليار جنيه حجم سوق الدواء في مصر.. ونحتل المرتبة 26 عالميا
آخر تحديث: الخميس 1 أكتوبر 2026 - 2:28 م بتوقيت القاهرة
منى زيدان
قال الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، إن حجم سوق الدواء المصري بلغ خلال عام 2025 نحو 4 مليارات عبوة بقيمة 422 مليار جنيه، فيما سجل معدل نمو القيمة المالية نحو 37% مقارنة بعام 2024؛ بما يعكس قوة السوق المحلية وقدرة الصناعة المصرية على التوسع.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية حول ملف الصحة والسكان، تحت عنوان: "الصحة في مصر.. إنجازات وتحديات ورؤية للمستقبل"، بحضور الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، وضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، وعدد من الإعلاميين والصحفيين.
وأوضح الوزير، أن قطاع الدواء يشهد معدلات نمو قوية؛ ما انعكس على ترتيب السوق المصري عالميًا، حيث تقدمت مصر إلى المرتبة 26 عالميًا في حجم سوق المستحضرات الدوائية خلال عام 2025 مقارنة بالمرتبة 30 في عام 2024، فيما تستهدف الاستراتيجية الوصول إلى قائمة أكبر 20 سوقًا دوائيًا على مستوى العالم بحلول عام 2030.
وأضاف الوزير، أن زيادة الصادرات الدوائية تمثل أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، لافتًا إلى أن الرؤية الجديدة لا تقتصر على تصدير المنتجات المصنعة محليًا، وإنما تمتد إلى إنشاء مراكز ومجمعات تصنيع دوائي إقليمية داخل القارة الإفريقية، بما يسمح بنقل الخبرات المصرية وتوسيع نطاق الشراكات الصناعية وتعزيز الأمن الدوائي في القارة.
وأكد عبد الغفار، أن الصناعة الدوائية المصرية انتقلت من التركيز على تلبية احتياجات السوق المحلية إلى التطلع بقوة للأسواق الخارجية، حيث بلغت قيمة الصادرات الدوائية نحو 1.3 مليار دولار بنهاية عام 2025، مع استهداف رفعها إلى نحو 3 مليارات دولار بحلول عام 2030، من بينها نحو 1.34 مليار دولار موجهة إلى الأسواق الإفريقية.
وشدد على أن الدولة تضع توطين الصناعة الدوائية في مقدمة أولوياتها، باعتباره أحد أهم محاور تحقيق الأمن الدوائي وتقليل الاعتماد على سلاسل الإمداد الخارجية، موضحًا أن نسبة توطين المستحضرات الدوائية في مصر وصلت حاليًا إلى نحو 91%.
وأوضح أن خطة التوطين تتجه حاليًا إلى المراحل الأكثر تعقيدًا في صناعة الدواء، حيث تعمل هيئة الدواء المصرية على توطين أكبر 50 مادة خام فعالة مستوردة، تمثل نحو 78% من إجمالي واردات المواد الخام الفعالة المستخدمة في تصنيع الأدوية البشرية، بما يستهدف بناء قاعدة صناعية وطنية أكثر تكاملًا وتقليل مخاطر اضطراب سلاسل الإمداد العالمية.
وأشار إلى أن هذا التوجه يشمل كذلك التوسع في الصناعات الدوائية الحيوية والمستحضرات عالية التعقيد والأدوية النادرة والمبتكرة، بما يتماشى مع التطورات العالمية في صناعة الدواء.
وأكد عبدالغفار أن تأمين احتياجات السوق لا يعتمد فقط على حجم الإنتاج الحالي، وإنما يرتبط أيضًا بوجود مخزون استراتيجي من الأدوية والمواد الخام، بما يسمح بالتعامل مع أي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد العالمية، ويضمن استمرارية توفير العلاج للمواطنين.
ولفت إلى أن تطوير قطاع الدواء يرتبط كذلك بتعزيز الشراكات مع الشركات العالمية ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات الوطنية؛ ما يظهر في سلسلة من التحركات التي شهدها القطاع خلال العام الحالي، حيث بحثت هيئة الدواء مع شركات عالمية ومحلية خطط التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا وتطوير سلاسل الإمداد.