رئيس مجلس الشيوخ: انعقاد الجلسة من العاصمة الجديدة لحظة تاريخية تؤكد عراقة مصر وحداثة الجمهورية

آخر تحديث: الخميس 1 أكتوبر 2026 - 3:24 م بتوقيت القاهرة

علي كمال

حرص المستشار عصام فريد، رئيس مجلس الشيوخ، على إلقاء كلمة في بداية أعمال دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثاني للمجلس، مؤكدًا أن الجلسة تحمل طابعًا تاريخيًا، باعتبارها الأولى التي تنعقد تحت قبة مقر مجلس الشيوخ المصري بالعاصمة الجديدة.

وقال رئيس المجلس، خلال الجلسة العامة اليوم، إن المقر الجديد يجسد، في بنيانه وعمارتِه، عراقة الحضارة المصرية الممتدة عبر آلاف السنين، ممزوجة بحداثة العصر وآليات التطوير، مشيرًا إلى أن قيمة هذا الصرح ستزداد رسوخًا بما يشهده من عمل جاد ورأي رشيد يليق بمصر ويخدم أبناءها.

ووجّه رئيس المجلس خالص الشكر وعظيم التقدير إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على جهوده في حماية الأمن القومي المصري وصون مقدرات الدولة وتحقيق تطلعات الشعب المصري في مختلف ربوع الوطن.

كما توجه بالشكر والتقدير إلى كل من أسهم بجهده في بناء الصرح الوطني الجديد، وخص بالذكر رجال الهيئة الهندسية للقوات المسلحة المصرية، لما بذلوه من جهود متواصلة في الإشراف على تشييده، ليضاف إلى سجل الإنجازات الوطنية.

وأعرب رئيس مجلس الشيوخ عن تقديره لجهود أعضاء المجلس خلال فترة الإجازة البرلمانية في مختلف المحافظات، وحرصهم على التواصل مع المواطنين والوقوف على متطلباتهم عن قرب، ونقل نبض الشارع المصري بكل أمانة وإخلاص ومسؤولية، مؤكدًا أن التواصل المباشر مع المواطنين هو جوهر العمل النيابي وأساسه الراسخ.

وأشار إلى أن دور الانعقاد العادي الأول شهد جهودًا برلمانية ومناقشات مستفيضة اتسمت بالجدية والمسؤولية، وتناولت عددًا من مشروعات القوانين المهمة التي تلامس مصالح المواطنين وتخدم قضايا الوطن.

وأشاد رئيس المجلس بما أثاره الأعضاء من قضايا عامة تشغل المواطنين، وبما أبدته الحكومة من تجاوب معها، مؤكدًا التطلع خلال دور الانعقاد العادي الثاني إلى البناء على ما تم إنجازه ومضاعفة الجهود، وصولًا إلى ما فيه إعلاء شأن الوطن وتحقيق طموحات المواطنين.

وفي ما يتعلق بالتعاون بين المجلس والحكومة، أوضح رئيس مجلس الشيوخ أن العمل خلال دور الانعقاد العادي الأول جرى في إطار من التعاون المثمر، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قائمًا على احترام الاختصاص الدستوري لكل من المجلس والحكومة، وعلى إدراك مشترك بأن الصالح العام هو الغاية التي يلتقي عندها الجميع.

ووجّه رئيس المجلس خالص التقدير إلى رئيس مجلس الوزراء وجميع الوزراء، معربًا عن التطلع إلى استمرار التنسيق والتعاون خلال دور الانعقاد العادي الثاني، كما قدّر جهود المستشار هاني حنا عازر، وزير شؤون المجالس النيابية، في تعزيز أواصر التعاون والارتقاء بمستوى التنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

وعلى الصعيد الخارجي، أكد رئيس مجلس الشيوخ حرص المجلس على تعزيز مسيرة الدبلوماسية البرلمانية المصرية، بما يتكامل مع جهود الدبلوماسية الرسمية للدولة.

وأشار إلى مشاركة وفد مجلس الشيوخ في فعاليات منتدى الصين للاقتصاد والمجتمع، الذي انعقد بجمهورية الصين الشعبية خلال شهر سبتمبر الماضي، باعتبارها خطوة نحو البناء على ما أسفرت عنه القمة المصرية الصينية التي استضافتها القاهرة مطلع الشهر ذاته.

وأكد أن مجلس الشيوخ يحرص على مواصلة هذا النهج، إيمانًا بأن الدبلوماسية البرلمانية تمثل رافدًا داعمًا لحضور مصر ومصالحها في محيطها الإقليمي والدولي.

وشدد رئيس مجلس الشيوخ على أن الأمانة الوطنية التي يحملها أعضاء المجلس تحت القبة تفرض عليهم التزامًا وطنيًا بوضع المصالح العليا للبلاد فوق كل اعتبار.

وأكد ثقته في أن عمل أعضاء المجلس الدؤوب وإخلاصهم المعهود سيظلان، كما كانا دائمًا، المحرك الأساسي لتحقيق الغايات الوطنية المشتركة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved