منير فخري عبد النور: مصر كانت تحتاج إصلاحا زراعيا يحمي الفلاح ويحافظ على دور الملاك المنتجين

آخر تحديث: الخميس 1 أكتوبر 2026 - 4:44 م بتوقيت القاهرة

قال منير فخري عبد النور، السياسي ووزير السياحة والصناعة الأسبق، إن مصر كانت تحتاج في بداية خمسينيات القرن الماضي إلى إصلاح زراعي يعالج أوضاع الفلاحين ويحميهم من الفقر والمرض والجهل، معتبرًا أن طريقة تقديم طبقة الملاك الزراعيين باعتبارها كتلة واحدة مستغلة تجاهلت اختلاف تكوينها وأدوارها الاقتصادية.

وأضاف في لقاء مع الكاتب الصحفي والإعلامي عبد اللطيف المناوي، عبر بودكاست «رؤية أخرى»، الذي يعرض على منصة «الشرق بودكاست»، أن خطابه هنا يفرق بين الحاجة إلى إصلاح أوضاع الريف وبين تقييم الدور التاريخي للملاك الزراعيين، مشيرًا إلى أن الاقتصاد الزراعي المصري شهد تغيرات كبيرة بفعل أسعار القطن والأزمات الاقتصادية والديون وانتقال ملكية الأراضي بين أسر مختلفة.

وأوضح أن طبقة الملاك الموجودة في 1952 كانت مختلفة في تكوينها عن الملاك في منتصف القرن التاسع عشر، نتيجة فترات الرواج والانكماش وحالات التعثر وبيع الأراضي والحجز عليها، معتبرًا أن التعامل معها باعتبارها طبقة ثابتة عبر قرن كامل يختزل تطورات اقتصادية واجتماعية واسعة.

وأشار إلى أن قطاعات من هؤلاء الملاك ساهمت في إدخال وسائل الري الحديثة واستصلاح مساحات زراعية في مناطق متعددة، لافتًا إلى الأراضي المستصلحة في كفر الشيخ والبحيرة ودمياط والشرقية والفيوم، إلى جانب الأراضي المتاخمة للوادي في الصعيد، بحسب حديثه.

واعتبر عبد النور أن الدور الأهم لهذه الطبقة امتد إلى الصناعة والقطاع المالي، مشيرًا إلى مساهمة كبار ملاك الأراضي في تأسيس بنك مصر والشركات المرتبطة به.

وقال إن 120 من بين 126 مساهمًا مؤسسًا لبنك مصر كانوا، وفق ما توصل إليه في بحثه، من كبار الملاك الزراعيين، معتبرًا أن هذه المساهمة تجعل تقييمهم التاريخي أكثر تعقيدًا من الصورة التي ترسخت عنهم بعد ثورة يوليو.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved