رئيس جامعة القاهرة: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل منظومة التعليم العالي عالميا
آخر تحديث: الخميس 1 أكتوبر 2026 - 10:16 ص بتوقيت القاهرة
عمر فارس
- الجامعات مطالبة بتطوير قدرتها على الاستجابة للتحولات المتسارعة مع الحفاظ على رسالتها الأكاديمية
شارك الدكتور محمد سامي عبدالصادق رئيس جامعة القاهرة، في فعاليات المنتدى السابع لقيادات التعليم العالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA-HELF 2026)، الذي عُقد بمدينة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة من 28 إلى 30 سبتمبر 2026، بمشاركة نخبة من رؤساء الجامعات وقيادات مؤسسات التعليم العالي والخبراء والمتخصصين من المنطقة والعالم.
وانعقد المنتدى تحت عنوان «تحديات عالمية.. تأثير محلي: دور التعليم العالي في تشكيل مستقبل قادر على الصمود»، وناقش عددًا من القضايا المرتبطة بمستقبل التعليم العالي في ظل التحولات العالمية المتسارعة، وسبل تعزيز قدرة الجامعات على التكيف والابتكار وتحقيق أثر ملموس في مجتمعاتها.
وشارك عبد الصادق، في الجلسة الرئاسية بعنوان: «قيادة الجامعات في عصر عدم اليقين: تحقيق التوازن بين الابتكار والقيم والمرونة»، إذ تحدث عن مستقبل القيادة الجامعية في ظل ما يشهده العالم من تحولات تكنولوجية واقتصادية واجتماعية متلاحقة.
وأكد أهمية بناء جامعات أكثر مرونة وقدرة على استشراف المستقبل والاستجابة للتغيرات، مع الحفاظ على رسالتها الأكاديمية وقيمها المؤسسية.
وأوضح رئيس جامعة القاهرة، أن قيادة الجامعات في المرحلة الراهنة لم تعد تقتصر على إدارة الواقع، وإنما أصبحت تتطلب القدرة على استشراف التحولات والاستعداد لها وصناعة البدائل واتخاذ القرارات المبنية على المعرفة والبيانات.
وتابع أن قوة الجامعة تقاس بقدرتها على التطور والاستجابة للمتغيرات دون أن تفقد هويتها أو تتخلى عن قيمها ومسئوليتها تجاه طلابها ومجتمعها.
وأشار عبدالصادق، إلى أن الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والتغير السريع في احتياجات سوق العمل أصبحت من العوامل الرئيسية التي تعيد تشكيل منظومة التعليم العالي عالميًا، وهو ما يفرض على الجامعات تطوير برامجها ونظمها الإدارية والتعليمية والبحثية، والاستثمار في بناء قدرات أعضاء هيئة التدريس والطلاب والعاملين، والاستفادة من التكنولوجيا في تحسين جودة العملية التعليمية وكفاءة الأداء المؤسسي.
واستعرض رئيس جامعة القاهرة، خلال الجلسة، جانبًا من تجربة الجامعة وتوجهاتها في مجالات الذكاء الاصطناعي وتطوير البرامج الأكاديمية، وتدويل التعليم، وتعزيز الشراكات الدولية، وربط البحث العلمي والابتكار باحتياجات الصناعة والمجتمع.
وأكد رئيس الجامعة، أهمية دور القيادات الجامعية في توسيع مجالات الأنشطة الطلابية وإتاحة مساحات أوسع أمام الطلاب للإبداع والابتكار والتعبير عن أفكارهم.
وشدد على أن الجامعات مطالبة بتطوير أدواتها في التواصل مع الأجيال الجديدة، ومخاطبة الشباب بلغة قريبة منهم وبأفكار وأساليب تتناسب مع اهتماماتهم وطريقة تفكيرهم واستيعابهم.
وأوضح أن نجاح الجامعة في بناء علاقة حقيقية مع طلابها يتطلب أن تتواءم آليات العمل والتواصل مع طبيعة هذا الجيل، وأن يُعهد بالتعامل المباشر معه إلى قيادات وكوادر تمتلك القدرة على فهمه والاستماع إليه والتفاعل معه، بما يعزز مشاركته ويحول طاقاته وأفكاره إلى مبادرات وأنشطة إيجابية داخل المجتمع الجامعي.
وشهد المنتدى جلسات قيادية ونقاشات متخصصة وعروضًا لدراسات حالات مؤسسية، إلى جانب مساحات للتواصل بين قيادات الجامعات ومؤسسات التعليم العالي والشركاء، بما أتاح تبادل الخبرات ومناقشة نماذج وتجارب مختلفة في تطوير منظومات التعليم العالي.