وزيرة التنمية المحلية والبيئة: نسعى لبناء كوادر مؤهلة لقيادة مفاوضات المناخ.. والانتقال من التعهدات إلى التنفيذ

آخر تحديث: الخميس 1 أكتوبر 2026 - 7:44 م بتوقيت القاهرة

شريف حربي

- 150 طالبا من 43 دولة و115 جامعة يشاركون في النسخة الخامسة لمحاكاة COP31 بالجامعة البريطانية

 

شاركت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اليوم، في ختام فعاليات النسخة الخامسة من البرنامج الدولي السنوي لمحاكاة مؤتمر المناخ (COP31)، الذي نظمته الجامعة البريطانية في مصر بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، تحت رعاية وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والخارجية والتعاون الدولي، وبالشراكة مع جامعة أكدنيز التركية وجهاز شئون البيئة.

جاء ذلك بحضور فريدة خميس، رئيسة مجلس أمناء الجامعة البريطانية في مصر، والدكتور محمد لطفي، رئيس الجامعة، وشيتوسي نيجوشي، ممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والسفير وائل أبو المجد، مساعد وزير الخارجية للمناخ والبيئة والتنمية المستدامة، إلى جانب عدد من عمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس والطلاب.

وأكدت الدكتورة منال عوض أن برنامج محاكاة قمة المناخ يمثل نموذجا متميزا للشراكة بين مؤسسات الدولة والجامعات وشركاء التنمية الدوليين، مشيرة إلى أن مواجهة تغير المناخ لا تبدأ فقط بالسياسات والاستراتيجيات، وإنما تبدأ أيضا ببناء الإنسان وتعزيز المعرفة وإعداد أجيال قادرة على تحويل المعرفة إلى عمل.

وأشادت الوزيرة بالبرنامج، الذي تجاوز كونه نشاطا جامعيا أو نموذجا تقليديا للمحاكاة، ليصبح منصة شبابية ذات بُعد دولي تجمع طلابا من دول وجامعات مختلفة حول واحدة من أكثر القضايا إلحاحا، وتمنحهم فرصة للتعرف على آليات صياغة المواقف وإدارة المفاوضات والوصول إلى حلول مشتركة رغم اختلاف الأولويات الوطنية.

وأوضحت الدكتورة منال عوض أن تغير المناخ يمثل أحد الملفات الرئيسية على أجندة الدولة المصرية، في إطار رؤية تستهدف تحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية وتحسين جودة حياة المواطنين، مع تعزيز دور مصر في العمل المناخي على المستويين الإقليمي والدولي.

وأضافت أن الدولة ترجمت هذا الاهتمام إلى سياسات واستراتيجيات واضحة، وفي مقدمتها الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ في مصر 2050، التي تستهدف دعم التحول الأخضر، وتعزيز القدرة على التكيف، وخفض الانبعاثات، وبناء القدرات، ودمج البعد المناخي في مختلف قطاعات التنمية.

وأكدت الوزيرة أهمية الدور المصري في العمل المناخي، والذي تعزز باستضافة مصر لمؤتمر الأطراف "COP27" في شرم الشيخ، باعتباره محطة مهمة أعادت قضايا الدول النامية إلى قلب النقاش الدولي، وفي مقدمتها التكيف والتمويل والخسائر والأضرار والعدالة المناخية.

وشددت على ضرورة الانتقال من مرحلة التعهدات إلى مرحلة التنفيذ، ومن القرارات إلى المشروعات، ومن الأهداف الدولية إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن على أرض الواقع، مؤكدة أن ذلك يمثل أحد أهم الدروس المستفادة من مؤتمر "COP27".

وأشارت الدكتورة منال عوض إلى استمرار وزارة التنمية المحلية والبيئة وجهاز شئون البيئة في دعم تنفيذ السياسات والاستراتيجيات الوطنية، وتعزيز الوعي البيئي والمناخي وبناء القدرات، بالتعاون مع مختلف الوزارات والقطاع الخاص والمجتمع المدني وشركاء التنمية، انطلاقا من أن العمل المناخي مسئولية وطنية مشتركة.

ولفتت إلى أهمية دور الشباب باعتبارهم شركاء في تصميم الحلول وقادة لمرحلة التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة وقدرة على الصمود، مشيدة بدور برنامج المحاكاة في تعريف الشباب بقضايا المناخ ومنحهم تجربة عملية تحاكي التفاوض وصنع القرار، وتتيح لهم فهم القضية من أبعادها العلمية والدبلوماسية والاقتصادية والإنسانية.

وثمَنت الوزيرة جهود الجامعة البريطانية في مصر وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تقديم البرنامج وإتاحة مساحة حقيقية للشباب للتعلم والحوار والمشاركة، وربط التعليم الأكاديمي بالتحديات العالمية، وتحويل قضية المناخ من موضوع للدراسة إلى تجربة عملية لصناعة الحلول.

وأكدت أن مشاركة الشباب في نموذج المحاكاة تمثل تدريبا عمليا على مهارات مهمة، من بينها الاستماع إلى الآخر، والدفاع عن المواقف بالحُجة، والتفاوض، وبناء التحالفات، والوصول إلى حلول قابلة للتطبيق، معربة عن تطلعها إلى أن يسهم البرنامج في إعداد جيل جديد من الخبراء والمفاوضين وصناع القرار القادرين على المشاركة في صياغة مستقبل العمل المناخي.

من جانبه، أكد الدكتور محمد لطفي، رئيس الجامعة البريطانية في مصر، أن النسخة الخامسة من البرنامج الدولي لمحاكاة قمة المناخ تمثل تطورا مهما، ليس فقط من حيث حجم المشاركة، وإنما أيضا من حيث عمق التجربة.

وأوضح أن النسخة الحالية شهدت مشاركة 150 طالبا وطالبة من 43 دولة و115 جامعة، من بينها 25 جامعة مصرية، بعد تقدم نحو 3 آلاف طالب للمشاركة في البرنامج.

وأشار رئيس الجامعة البريطانية في مصر إلى أن تنظيم البرنامج يأتي انطلاقا من إيمان الجامعة بأن دورها لا يقتصر على التعليم الأكاديمي، وإنما يمتد إلى المشاركة في القضايا التي تشكل مستقبل المجتمع والعالم، وفي مقدمتها قضية تغير المناخ، التي ترتبط بالتنمية والاقتصاد والطاقة والصحة والأمن الغذائي ومستقبل الأجيال القادمة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved