هل تزيد أخطاء الذكاء الاصطناعي أعباء المراجعة في العمل؟.. دراسة تجيب

آخر تحديث: الأحد 1 نوفمبر 2026 - 10:41 ص بتوقيت القاهرة

دينا النجار

على عكس المتوقع، كشفت دراسة حديثة أجرتها شركة «Use.AI» على 8316 مستخدمًا للذكاء الاصطناعي في العمل، أنه لم يوفر الوقت لبعض الموظفين، بل جعلهم يقضون وقتًا أطول في تصحيح أخطاء الذكاء الاصطناعي ومراجعة مخرجاته، فالمهمة التي كان من المفترض أن تنتهي في دقائق قد تحتاج إلى إعادة من البداية، إذا كانت المعلومات غير دقيقة أو النتيجة بعيدة عما يحتاج إليه الموظف.

• ما حجم أخطاء الذكاء الاصطناعي في العمل؟

أظهرت الدراسة التي نشرها ذكر موقع TechRadar، أن 48% من المشاركين تلقوا مخرجات بدت مكتملة ومقنعة، لكنها احتاجت إلى تصحيح أخطاء الذكاء الاصطناعي الجوهرية قبل استخدامها، ولم تكن المشكلة مجرد تعديلات بسيطة، إذ اضطر 43% من المشاركين إلى إعادة إنجاز عمل أنتجه الذكاء الاصطناعي من البداية، بعدما تبين أنه غير مناسب.

واللافت أن 39% قالوا إن التحقق من مخرجات الذكاء الاصطناعي استغرق وقتًا أطول من إنجاز المهمة بأنفسهم، فيما أفاد 41% بأن الوقت الذي يقضونه في مراجعة المحتوى والتأكد من دقته زاد بعد إدخال هذه الأدوات إلى سير العمل.

• كيف تحولت أخطاء الذكاء الاصطناعي إلى عبء إضافي؟

رصدت الدراسة المشكلة عندما ينجح الذكاء الاصطناعي في إنتاج مسودة سريعة، لكنه يترك للموظف مهمة اكتشاف ما فيها من معلومات غير دقيقة أو أخطاء في الصياغة أو تفاصيل تبدو منطقية لكنها لا تستند إلى مصادر صحيحة؛ ما زاد وقت العمل بقدر من مرحلة الكتابة والإعداد إلى المراجعة والتدقيق والتصحيح، وهي مفارقة تجعل قياس إنتاجية الذكاء الاصطناعي مرتبطًا بالوقت الذي يوفره فعلًا بعد احتساب تكلفة مراجعة مخرجاته.

• هل تتحمل المؤسسات مسئولية أخطاء الذكاء الاصطناعي؟

أوضحت الدراسة أن المشكلة لا تتوقف عند الموظف وحده، مشيرة إلى أن 58% من المشاركين يعملون في مؤسسات لا تضع قواعد واضحة لمراجعة مخرجات الذكاء الاصطناعي قبل مشاركتها أو اعتمادها؛ لتصبح مسئولية التحقق متروكة للموظف، ما قد يسمح بانتقال الأخطاء إلى التقارير والمراسلات والقرارات، خاصة في المهام التي تتطلب دقة عالية، مثل العقود والبيانات المالية والمحتوى القانوني والتعامل مع العملاء.

• كيف تستفيد المؤسسات دون زيادة أخطاء العمل؟

تشير نتائج الدراسة إلى أهمية وضع قواعد واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في العمل، بحيث تحدد المؤسسات المهام التي يمكن الاستعانة به فيها، والمخرجات التي تحتاج إلى مراجعة بشرية قبل اعتمادها، بالإضافة إلى تدريب الموظفين على التحقق من المعلومات والمصادر واكتشاف الأخطاء، مع احتساب وقت المراجعة والتصحيح عند قياس مدى ما تحققه هذه الأدوات من زيادة في الإنتاجية.

اختتمت الدراسة بالإشارة إلى أن سرعة إنجاز المهام باستخدام الذكاء الاصطناعي لا تعني بالضرورة زيادة الإنتاجية، إذ قد يستهلك تصحيح أخطاء الذكاء الاصطناعي ومراجعة المخرجات وقتًا يفوق ما توفره الأداة، ما يجعل التدقيق البشري عنصرًا أساسيًا للاستفادة منها في بيئة العمل.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved