نائب رئيس هيئة الأركان السعودية: المضائق البحرية يجب ألا تتحول إلى أدوات للضغط والتصعيد
آخر تحديث: الأحد 1 نوفمبر 2026 - 11:40 ص بتوقيت القاهرة
قال نائب رئيس هيئة الأركان العامة بالمملكة العربية السعودية، الفريق الركن فهد بن عبدالله الغفيلي، إن أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة الدولية مسئولية مشتركة تقع على عاتق المجتمع الدولي، مشددًا على ضرورة عدم استخدام المضائق البحرية وسيلةً للضغط أو التصعيد أو تحويلها إلى ساحات للصراع والتنافس.
وقال الغفيلي، خلال مشاركته في أعمال منتدى «حوار المنامة 2026»، إن حماية السفن والموانئ وضمان حرية الملاحة تتطلب تعزيز التنسيق الدولي وتبادل المعلومات الاستخباراتية والخبرات، بما يسهم في مواجهة التهديدات البحرية ومنع تحولها إلى أزمات.
وأوضح أن المملكة العربية السعودية تتبنى رؤية واضحة للأمن البحري، تقوم على احترام سيادة الدول وحقوقها، وضمان حرية الملاحة وسلامتها، ورفض استخدام المضائق البحرية أدواتٍ للضغط والتصعيد، إلى جانب رفض أي اعتداء على السفن العسكرية أو المدنية، وذلك وفقًا لما نشره موقع جريدة «البلاد» البحريني.
وشدد على أن استخدام القوة لا يمكن أن يكون بديلًا عن القانون الدولي، مؤكدًا أن الخلافات بين الدول يجب ألا تتحول إلى تهديد لحرية الملاحة والأمن البحري، وأن احترام القانون الدولي يشكل أساسًا لتسوية النزاعات ومنع المواجهات.
وأشار إلى أن تحقيق الأمن البحري لا يعتمد فقط على أعداد السفن الحربية أو القدرات العسكرية، وإنما يرتكز أيضًا على الشفافية والالتزام بالقواعد الدولية، ووجود آليات لخفض التصعيد والتواصل الفعال خلال الأزمات.
ودعا إلى تبني مفهوم شامل ومستدام للأمن البحري الإقليمي، يقوم على الوقاية والكشف المبكر عن التهديدات وتبادل المعلومات الاستخباراتية وتعزيز التعاون والتنسيق بين الدول، بما يتيح التعامل مع المخاطر قبل تحولها إلى أزمات.
وأكد أن المضائق والممرات البحرية يجب أن تبقى مساحات للتعاون والتنسيق، لا ساحات للتنافس والصراع، نظرًا إلى أهميتها للتجارة الدولية وسلاسل الإمداد التي تعتمد عليها مختلف دول العالم.
ولفت إلى أن البحار ينبغي أن تكون جسورًا للتنمية والازدهار، لا ميادين للمواجهة، وأن تظل المضائق البحرية آمنة ومستقرة، بعيدًا عن استخدامها أدواتٍ للضغط السياسي أو العسكري.
واختتم الغفيلي، بالتأكيد على أن الأمن البحري ليس مسئولية دولة واحدة، وأن حرية الملاحة ليست قضية إقليمية فحسب، بل مسئولية دولية تتطلب التضامن والعمل المشترك واحترام القانون الدولي، وتغليب الحوار على المواجهة، بما يحفظ أمن المنطقة ومصالح المجتمع الدولي.