الجارديان: مخاوف من مساعي ترامب لعرقلة نتائج انتخابات التجديد النصفي
آخر تحديث: الأحد 1 نوفمبر 2026 - 1:52 م بتوقيت القاهرة
أحمد إمام
حذّرت صحيفة «الجارديان» البريطانية من تحركات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحلفائه للتأثير في انتخابات التجديد النصفي المقررة عام 2026، وسط مخاوف من محاولات تعطيل التصديق على النتائج وإثارة نزاعات انتخابية قد تمتد إلى موعد انعقاد الكونجرس الجديد في يناير 2027.
وقالت الصحيفة البريطانية إن إدارة ترامب كثفت تحركاتها القانونية والإدارية، من خلال السعي للحصول على سجلات الناخبين في الولايات، والمطالبة بعزل بطاقات اقتراع يُشتبه في ارتباطها بأشخاص غير مواطنين، إلى جانب رفع دعاوى قضائية تستهدف إجراءات اعتماد النتائج.
وسلط التقرير الضوء على ولاية ألاسكا، حيث رفعت وزارة العدل دعوى تطالب بمنع التصديق على نتيجة انتخابات مجلس الشيوخ حال خسارة المرشح الجمهوري دان سوليفان، لحين التحقيق في احتمال حدوث التباس بينه وبين مرشح آخر يحمل اسماً مشابهاً.
ويرى خبراء قانونيون، بحسب الصحيفة، أن الدعوى تفتقر إلى أساس قانوني قوي، محذرين من إمكانية استخدامها ذريعة لتأخير إعلان النتيجة إذا فازت المرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا، في سباق قد يؤثر في تحديد الأغلبية داخل مجلس الشيوخ.
وفي كاليفورنيا، طالبت وزارة العدل بمراجعة بيانات نحو 20 ألف ناخب يُشتبه في عدم تمتعهم بالجنسية الأمريكية، وعزل بطاقات اقتراعهم لحين التحقق من وضعهم. لكن السلطات المحلية رفضت الطلب، مشككة في دقة البيانات، كما رفض قاضٍ اتحادي دعوى الوزارة لإلزام الولاية بتنفيذه، قبل أن تعلن الأخيرة استئناف الحكم.
وامتدت تحركات مماثلة إلى ولاية واشنطن، حيث طلبت الوزارة التحقيق في بيانات نحو 400 ناخب، والتحقق من جنسيتهم.
ولفتت «الجارديان» إلى أن أكثر من 24 قاضياً اتحادياً سبق أن رفضوا مطالب لوزارة العدل بإجبار الولايات على تسليم سجلات الناخبين، معتبرين أنها تفتقر إلى أساس قانوني.
كما أثار التقرير مخاوف من طرح حلفاء ترامب استخدام صلاحيات الطوارئ للتدخل في الانتخابات، بما في ذلك الاستيلاء على معدات التصويت أو نشر قوات عند مراكز الاقتراع، وهي أفكار لم يستبعدها الرئيس بشكل قاطع.
وأكد خبراء أن الدستور الأمريكي يمنح الولايات سلطة إدارة الانتخابات، وليس الرئيس أو الحكومة الفيدرالية، ما يجعل هذه الإجراءات عرضة للإبطال قضائياً، رغم احتمال تسببها في ارتباك وتأخير إعلان النتائج.
وحذرت الصحيفة من تكرار سيناريو محاولات تعطيل التصديق على النتائج التي شهدتها الولايات المتحدة عقب انتخابات 2020، عندما مارس ترامب وحلفاؤه ضغوطاً على مسؤولين انتخابيين لوقف اعتماد النتائج.