الفضة تخسر 22% في الأسواق المحلية خلال أول 10 أشهر من 2026
آخر تحديث: الأحد 1 نوفمبر 2026 - 1:48 م بتوقيت القاهرة
أميرة عاصي
الأوقية العالمية تفقد 32.7% منذ بداية العام
تراجعت أسعار الفضة في الأسواق المحلية بنسبة 21.8% منذ بداية العام وحتى أكتوبر الماضي بعدما انخفض سعر عيار 999 إلى 96.15 جنيه بنهاية تعاملات أمس، مقابل 123 جنيهًا في بداية العام، متأثرًا بموجة التصحيح الحادة التي ضربت الأسواق العالمية، وذلك بعد الصعود التاريخي للمعدن الأبيض خلال يناير الماضي.
وأوضح تقرير مركز الملاذ الآمن، أن الخسائر المحلية جاءت أقل حدة من التراجع الذي سجلته الأوقية عالميًا، في ظل تأثير ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه بعتباره أحد العوامل التي ساهمت في الحد من انعكاس التراجع العالمي بالكامل على أسعار الفضة داخل مصر.
وأضاف أن ارتفاع الدولار محليًا يؤدي لزيادة القيمة المقابلة للأوقية المسعرة بالعملة الأمريكية عند تحويلها إلى الجنيه، وهو ما يوفر دعمًا نسبيًا للأسعار المحلية، حتى في الفترات التي تتراجع فيها الأسعار العالمية، مشير ا الي ان هذة المعادلة تؤكد أن سعر الفضة محليا لا يتحرك بالنسبة نفسها التي تتحرك بها الأوقية عالميًا، بل يتأثر بتفاعل سعر المعدن بالدولار مع سعر صرف العملة المحلية، إلى جانب العوامل الخاصة بالسوق المصرية.
وعلى المستوى العالمي، بدأت أوقية الفضة تعاملات العام عند نحو 72.741 دولار يوم 2 يناير، قبل أن تشهد موجة صعود استثنائية دفعتها إلى تسجيل مستوى تاريخي بلغ نحو 121.64 دولار للأوقية خلال يناير 2026.
لكن هذه المكاسب لم تستمر؛ إذ تعرضت الفضة لموجة تصحيح عنيفة تخللتها عمليات بيع وجني أرباح واسعة، لتتراجع الأوقية إلى مستويات تقارب 49 دولارًا بنهاية أكتوبر، وبالمقارنة مع مستوى بداية العام، تكون الأوقية قد فقدت نحو 32.7% من قيمتها.
وأوضح التقرير، أن تراجع الفضة لم يكن نتيجة عامل منفرد، بل جاء بفعل تداخل مجموعة من العوامل النقدية والاستثمارية، في مقدمتها عمليات جني الأرباح بعد الصعود القياسي، وتغير توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، وقوة الدولار، وارتفاع عوائد سندات الخزانة.
ولفت إلى أن الارتفاع السريع الذي شهدته الفضة في يناير تجاوز في بعض مراحله ما تبرره العوامل الأساسية للسوق، مع دخول المضاربات وعمليات الشراء المدفوعة بالخوف من فوات الفرصة، وهو ما جعل الأسعار أكثر عرضة لتصحيح حاد بمجرد تغير اتجاه المستثمرين.
كما ساهمت توقعات استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة في الضغط على المعادن النفيسة، باعتبارها أصولًا لا تحقق عائدًا دوريًا، في الوقت الذي أصبحت فيه العوائد النقدية والسندات أكثر جاذبية نسبيًا.
وأشار إلى أن الفضة تتمتع بحساسية إضافية مقارنة بالذهب، نظرًا إلى استخدامها الاستثماري والصناعي في الوقت نفسه؛ إذ تتأثر أسعارها بتوقعات النشاط الاقتصادي والطلب الصناعي، إلى جانب تحركات الدولار والفائدة والتدفقات الاستثمارية.
وتوقع التقرير أن تظل أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة شديدة التأثر بثلاثة محاور رئيسية، هي اتجاه السياسة النقدية الأمريكية، وتحركات الدولار، وتطورات الطلب الصناعي العالمي.
وأوضح أن أي تراجع في العوائد الحقيقية أو تغير في توقعات الفائدة الأمريكية قد يدعم جاذبية المعادن النفيسة، بينما قد يؤدي استمرار قوة الدولار وارتفاع العوائد إلى زيادة الضغوط على الأسعار.
وفي المقابل، يظل الطلب الصناعي عاملًا مهمًا في تحديد اتجاه الفضة على المدى المتوسط، خصوصًا مع ارتباط المعدن بقطاعات الطاقة الشمسية والإلكترونيات والتطبيقات الصناعية المختلفة.
أما محليًا، فسيظل سعر صرف الدولار عنصرًا أساسيًا في تحديد مسار الأسعار، إلى جانب تطورات العرض والطلب ومستويات العلاوة السعرية داخل السوق.