المفتي: تعامل النبي مع زوجاته درس في كيفية تجاوز الهفوات وغض الطرف عن الزلات
آخر تحديث: الإثنين 2 مارس 2026 - 8:40 م بتوقيت القاهرة
محمد شعبان
قال الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية، إن النبي عليه السلام كان نموذجا في التسامح والقدرة على قراءة الجانب «السيكولوجي» والنفسي للمرأة، مستشهدا بتعامله مع السيدة عائشة رضي الله عنها تتبعت أثره في إحدى الليالي لتجده يدعو لأهل البقيع؛ يمثل درسا عمليا في «كيفية تجاوز الهفوات وغض الطرف عن الزلات».
وأوضح خلال لقاء تلفزيوني ببرنامج «اسأل المفتي» المذاع عبر فضائية «صدى البلد» أن السيدة عائشة كانت تحب النبي حبا شديدا، لافتا إلى أن النبي كان يعالج هذه المواقف بـ «فقه التسامح» الذي يعد من شيم الكرام.
واستشهد المفتي بمقولة لأعرابي حين سُئل عن العاقل فوصفه بـ «الفطن المتغافل»، مؤكدا أن النبي طبق هذا المبدأ مع أم المؤمنين.
ونوه إلى السمو الأخلاقي في حوار النبي مع زوجته، مستشهدا بقوله لها «والله إني لأعلم متى تكونين عني راضية ومتى تكونين عليّ غضبى».
وأوضح أن النبي كان يدرك حالتها من خلال قسمها؛ فإذا كانت راضية قالت «ورب محمد»، وإذا كانت غضبى قالت «ورب إبراهيم».
وأضاف أن هذه اللفتة الطيبة تكشف عن مدى دقة قراءة النبي لمشاعر زوجته ووصوله بالحوار معها لأدق تفاصيل القبول والرفض أو الضيق والضجر، مؤكدا أن النبي كان «خبيرا بالطبيعة البشرية» التي ينبغي على الرجال أن يكتشفونها ويسيرون عليها.