شركات الزيوت تتجاهل انخفاض أسعار الخامات وتستمر على قوائمها المرتفعة لتعزيز أرباحها على حساب المستهلك

آخر تحديث: السبت 2 مايو 2026 - 5:36 م بتوقيت القاهرة

محمد فوزى:

واصلت أسعار زيت الطعام الخام، بالأسواق المحلية، انخفاضها، خلال الأسبوع الجارى، مع بداية مايو، لتفقد جُل المكاسب التى حققتها فى شهر مارس الماضى، وقت الحرب على إيران، وسط تجاهل من الشركات الكبرى، والبقاء على القوائم السعرية المرتفعة.

وانخفض سعر زيت الطعام الخام (السائب) تدريجيًا من مستوى الـ92 ألف جنيه للطن فى مارس الماضى، إلى 68 ألف جنيه حاليًا، محققًا خسارة نسبتها 26%، ليقترب من المستوى المسجل قبل اندلاع الحرب على إيران عند 66 ألف جنيه للطن.

وفى مارس الماضى، رفعت شركتا أرما وصافولا، وهما أكبر شركتين العاملة فى قطاع زيوت الطعام بالسوق المحلية، أسعار منتجاتهما ثلاث مرات، بنسبة وصلت إلى 28%، بحجة زيادة أسعار الزيت السائب.

فبحسب آخر قائمة سعرية، فقد ارتفع سعر زيت «الممتاز» من شركة صافولا زنة اللتر إلى 85 جنيهًا، بدلًا من 70 جنيهًا، قبل اندلاع الحرب على إيران، بنسبة زيادة إجمالية بلغت 21%، وبنفس الزيادة ارتفعت أسعار زجاجة زيت «حلوة» من شركة صافولا.

وبحسب القائمة، فقد رفعت الشركتان الزجاجة وزن 700 مللى جرام إلى 65 جنيه، مقابل 50 جنيهًا قبل تصاعد التوترات الجيوسياسية.

فيما ارتفعت أسعار صفائح سمن كريستال وجنة وروابى زنة الـ11 كيلو إلى 1257 جنيهًا، مقابل 970 جنيهًا، بنسبة زيادة بلغت 30%.

ويقول حازم المنوفى، عضو شعبة المواد الغذائية بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن الشركات رفعت أسعار منتجاتها فور زيادة الخامات، قبل أن يشتروا بضاعة بالأسعار الجديدة، بينما تتجاهل حاليًا الهبوط العنيف.

وأضاف المنوفى لـ«مال وأعمال - الشروق» أن ارتفاع الأسعار أثر على حركة مبيعات التجار بنسبة كبيرة جدًا، مطالبًا بتشديد دور الجهات الرقابية لوضع آلية تسعير مناسبة لتكاليف الإنتاج.

ويقول عدد من التجار، إن التسعير العادل لزجاجة الزيت اللتر فى ضوء انخفاض أسعار الخام لا يتجاوز الـ75 جنيهًا للزجاجة اللتر، بينما تُباع بـ85 جنيهًا، مشيرين إلى أن الشركات الكبرى لا تريد أن تتنازل عن هوامش أرباحها «الخرافية»، على حد وصفهم.

وقال مصدر فى إحدى الشركات الرائدة فى قطاع زيوت الطعام، رفض الإفصاح عن هويته، إن الرؤية الاقتصادية ما زالت غير واضحة، فى ظل استمرار التوترات الجيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط.

وأضاف أن الدولار عاود الارتفاع مرة أخرى فى نهاية الأسبوع المنقضى، وهو ما يُشير إلى عدم استقرار مدخلات الإنتاج، وصعوبة وضع تسعير جديد.

ولفت إلى أن الشركات تفكر فى طرح عروض خصومات مؤقتة بدلًا من تخفيض السعر، لحين استقرار الأوضاع مرة أخرى، وحساب تكلفة الإنتاج الحقيقية.

وارتفع سعر صرف الدولار فى تعاملات الخميس الماضى، آخر تعاملات الأسبوع، بقيمة أكثر من 70 قرشًا، ليقترب من مستوى الـ54 جنيهًا مرة أخرى.

وكان الدولار قد وصل إلى أعلى مستوياته فى البنوك المحلية فى الثامن من أبريل الجارى، عند مستوى 54.69 جنيه.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved