جدل سياسي في ألمانيا حول خطة سحب قوات أمريكية وتداعياتها
آخر تحديث: السبت 2 مايو 2026 - 1:55 م بتوقيت القاهرة
برلين - (د ب أ)
أثار إعلان الولايات المتحدة عزمها سحب 5 آلاف جندي من ألمانيا، ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية الألمانية.
وتراوحت التقييمات بين اعتبار قرار واشنطن خطوة مقلقة تمس مصداقية الردع الغربي، وبين التقليل من أهميته واعتباره إجراء ضمن خطط طويلة الأمد.
وربط بعض الساسة القرار بحسابات داخلية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي.
ويرى سياسي من الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن إعلان الولايات المتحدة خفض جنودها في ألمانيا مدفوع بتراجع نتائج استطلاعات الرأي للرئيس ترامب.
وقال خبير شئون السياسة الخارجية في الحزب، يورجن هارت، في تصريحات لإذاعة "دويتشلاند فونك" الألمانية، اليوم السبت، إن ترامب يرى أن شعبيته تتراجع قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، مضيفا أن الإعلان مقلق بشكل خاص لأنه "يقوض إلى حد ما مصداقية سردية الردع القائلة إن أوروبا سيتم الدفاع عنها إذا تعرضت لهجوم".
من جانبه، قال رئيس لجنة شئون الدفاع في البرلمان الألماني، توماس روفيكامب، في تصريحات لصحيفة "راينيشه بوست" الألمانية، إن سحب قوات أمريكية بهذا الحجم "لا يدعو إلى الذعر، لكنه جرس إنذار إضافي". وأكد السياسي المنتمي للحزب المسيحي الديمقراطي أن "الشراكة الأمنية ليست صفقة، وحلف شمال الأطلسي ليس سوقا للمساومة. لذلك فإن الاستفزازات المتكررة من الرئيس الأمريكي غير مقبولة".
ودعت السياسية في حزب الخضر المختصة بشؤون الدفاع، سارا ناني، إلى رد أوروبي منسق، مشيرة إلى ضرورة إظهار "أين وكيف تعتمد الولايات المتحدة أيضا على أوروبا في تنفيذ مصالحها"، منتقدة المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قائلة إنه يتبع "نهجا متقلبا بين القرب والابتعاد عن الرئيس الأمريكي".
في المقابل، قال السياسي في الحزب المسيحي الديمقراطي بيتر باير للصحيفة: "من الخطأ تماما تفسير ذلك على أنه إجراء عقابي ضد ألمانيا أو حتى ضد فريدريش ميرتس، فهذه خطط طويلة الأمد".
من جهته، قال رئيس كتلة حزب اليسار زورين بيلمان في تصريحات لصحيفة "فيلت آم زونتاج" الألمانية في إشارة إلى القواعد الأمريكية: "تنطلق من الأراضي الألمانية عمليات عسكرية لا تتوافق مع مبدأ السلام المنصوص عليه في الدستور. لذلك فإن كل جندي يغادر ألمانيا يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح".
أما السياسي في حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي المختص بشؤون الدفاع يان نولته، فقال للصحيفة: "هذا على الأرجح إجراء رمزي لا يغير شيئا في قدرة حلف شمال الأطلسي على الردع في أوروبا".