تجار: تراجع مبيعات الأجهزة الكهربائية بسبب زيادة الأسعار بعد حرب إيران رغم موسم الأعياد
آخر تحديث: الثلاثاء 2 يونيو 2026 - 4:31 م بتوقيت القاهرة
أحمد نصر
-انتعاشة للمشتريات في بداية الصراع خشية هذا الارتفاع في التكاليف
دفع ارتفاع أسعار الأجهزة الكهربائية منذ بدء الحرب على إيران إلى تراجع الإقبال على الشراء رغم موسم الأعياد، الذي عادة ما يشهد رواجا نسبيا بسبب تزايد حالات الزواج، وفق عدد من التجار، تحدثت معهم "الشروق".
وتشهد سوق الأجهزة الكهربائية منذ بداية الحرب زيادات متكررة ومتتالية من شركات الأجهزة الكهربائية، لذلك توقع التجار أن تقدم الشركات عروضا لتخفيض الأسعار، وتنشيط المبيعات خلال الفترة المقبلة.
وقال جورج زكريا، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية الغرفة التجارية بالجيزة، إن السوق تشهد حالة من الاستقرار النسبي فى الوقت الحالى، موضحًا أن بعض الشركات رفعت أسعارها بنسب محدودة لا تتجاوز 2% فى ظل الظروف الأخيرة بالأسواق.
وأضاف أن موسم عيد الأضحى يشهد عادة زيادة طبيعية فى معدلات الشراء؛ بسبب ارتباطه بالأفراح والتجهيزات للزواج، مشيرًا إلى أن بداية الحرب دفعت الكثير من المواطنين إلى الإسراع فى الشراء خوفًا من زيادات جديدة فى الأسعار، وهو ما تسبب فى ارتفاع مفاجئ فى معدلات الطلب خلال فترة كان من المفترض أن تشهد هدوءًا أكبر.
وأوضح زكريا، أن الشركات لا تفضل اللجوء إلى التخفيضات المباشرة حتى لا يتضرر التجار، لكنها تلجأ أحيانًا إلى تقديم تعويضات أو عروض غير مباشرة، مؤكدًا أن الأسعار غالبًا لا تتراجع بعد ارتفاعها.
وتوقع زكريا أن تشهد الأسواق حالة من الهدوء عقب إجازة العيد، بما يسمح للمصنعين والتجار بإعادة ترتيب السوق، مشيرًا إلى إمكانية طرح الشركات تخفيضات قد تصل إلى 10% خلال شهرى يونيو ويوليو المقبلين.
وعلى النقيض، قالت زيزى الملط، عضو شعبة التبريد والتكييف بالغرفة التجارية، إنه لا يمكن توقع انخفاض أسعار الأجهزة الكهربائية خلال الفترة المقبلة، لكنها توقعت استقرار الأسعار، وعودة الأسواق إلى وضعها الطبيعي، حال انتهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وقال أشرف هلال، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية، إن فكرة مواسم الزواج لم تعد عاملًا مؤثرًا بشكل كبير في حركة الأسواق كما كان الحال فى السابق، موضحًا أن ظاهرة الشراء المكثف المرتبطة بمواسم الأفراح لم تعد موجودة بالقوة نفسها خلال الفترة الحالية.
وأضاف هلال أن سوق الأجهزة الكهربائية تشهد حالة من الركود بسبب ضعف القدرة الشرائية للمواطنين، مؤكدًا أن الارتفاعات الأخيرة فى أسعار الوقود والطاقة عالميًا، إلى جانب رسوم الإغراق التى فرضتها الدولة على الصاج، وارتفاع أسعار خام النحاس وتكاليف الشحن البحرى، كلها عوامل أسهمت فى زيادة أسعار الأجهزة الكهربائية خلال الفترة الماضية.
وأوضح أن المصنع هو الجهة التى تحدد سعر البيع النهائى للمستهلك، بينما يلتزم التاجر بهامش الربح الذى تمنحه له الشركات المنتجة، لافتًا إلى أن هناك إقبالًا ملحوظًا خلال الفترات الماضية على شراء الثلاجات و الديب فريزر.
وأشار إلى أن المصنع والتاجر متضرران أيضًا من ارتفاع الأسعار مثل المستهلك، لأن زيادة الأسعار تؤدى إلى تباطؤ حركة البيع وانخفاض دورة رأس المال، وقال: "إن الجميع يتمنى تراجع الأسعار خلال الفترة المقبلة".