مصر وإسبانيا تحييان تاريخهما المشترك من خلال فعاليات حول فن الطهي المتوسطي

آخر تحديث: الثلاثاء 2 يونيو 2026 - 12:57 م بتوقيت القاهرة

نسمة يوسف

تنظم سفارة إسبانيا في مصر، بالتعاون مع مؤسسة بيت المتوسط ومؤسسة الفنار، برنامجا ثقافيا وفنيا للطهي بعنوان "ندوة المطبخ الإسباني: الجذور المتوسطية والأندلسية"، وذلك بدءا من 7 يونيو الجاري.

يقدم هذا البرنامج رحلة عبر التاريخ والثقافة والإبداع في مجال الطهي، مسلطا الضوء على الروابط التاريخية التي تجمع بين تقاليد الطهي على ضفتي البحر الأبيض المتوسط. وتجمع هذه المبادرة بين الأنشطة التثقيفية والأكاديمية والعملية التي تدعو المتخصصين والجمهور العام على حد سواء للتعرف على فن الطهي كإرث ثقافي مشترك.

تبدأ الفعاليات، بالتعاون مع معهد ثربانتس بالقاهرة، بورشة عمل فنية للطهي بعنوان "رسم المتوسط الأندلسي من خلال الطعام"، تقودها بيلار جاريدو كليمنتي، أستاذة الدراسات العربية والإسلامية بجامعة مرسية. وتستهدف هذه الورشة طلاب كلية الفنون الجميلة لاستكشاف العلاقة بين الفن والذاكرة وهوية الطهي.

وفي الفترة المسائية، يُعقد لقاء بعنوان "التراث الثقافي لفن الطهي لليونسكو"، حيث سيتم تناول الحمية المتوسطية كنقطة تلاقٍ في حوار مع جوردي تريسيرات، أستاذ الجغرافيا والتاريخ بجامعة برشلونة.

بالإضافة إلى ذلك، سيتضمن اللقاء عرضا تفاعليا حيا للطهي حول الكشري والمطبخ المصري يقدمه الشيف ورائد الأعمال المصري مصطفى الرفاعي، وهو موجه لطلاب كلية السياحة و الفنادق.

عقب ذلك، سيتم تنظيم عرض طهي تفاعلي آخر لتقريب الطهاة الشباب المتدربين من المطبخ الإسباني واستكشاف الوصفات الأندلسية الحية حتى يومنا هذا، بقيادة الشيف الإسبانية ناتيفيداد أثنار، ورئيس مؤسسة "الفنار"، بيدرو روخو بيريث.

وفي اليوم التالي، تختتم الفعاليات في القاهرة بدورة تدريبية متقدمة متخصصة للطهاة المحترفين حول المطبخ الإسباني الحالي ذي اللمسات الأندلسية، يقدمها الشيف ورجل الأعمال الإسباني في مجال الطهي سلفادور فيرنانديث سانشيث.

تعتبر مؤسسة بيت المتوسط مؤسسة عامة إسبانية، ترعاها وزارة الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون، وقد أُنشئت كفضاء للالتقاء والحوار الثقافي المتبادل. تتمثل مهمتها الرئيسية في تعزيز المعرفة المتبادلة وتوطيد الروابط التاريخية والاقتصادية والثقافية بين إسبانيا وبقية دول حوض البحر الأبيض المتوسطمن خلال الأنشطة الأكاديمية والفنية والاجتماعية ، تعزز المؤسسة التعاون الدولي والقيم المشتركة في المنطقة.

أما مؤسسة "الفنار" فهي منظمة إسبانية تأسست عام 1997 وأُشهرت كمؤسسة في عام 2012، وتهدف إلى ربط العالم الناطق بالإسبانية بالواقع السياسي والاجتماعي والثقافي للعالم العربي. من خلال تعزيز الترجمة وتحليل الأحداث الجارية وتطوير المشاريع المشتركة، تعمل المؤسسة على تفكيك الصور النمطية السلبية والأفكار المسبقة في الخيال الجماعي. يركز عملها على نشر المعرفة الحقيقية ونموذج مجتمع متعدد الثقافات، مع إيلاء اهتمام خاص في الوقت الحاضر للإبداعات الفنية والاجتماعية والثقافية النابضة بالحياة في المنطقة، مع التركيز على الشباب وقضايا المرأة.

تأتي هذه الفعاليات كفضاء للحوار بين الثقافات حيث يعمل فن الطهي كلغة مشتركة قادرة على ربط الثقافات ونقل التاريخ وصياغة أشكال جديدة من التعاون بين إسبانيا ومصر.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved