السوبرانو أميرة سليم: أستعد لتسجيل أغانٍ عاطفية ممزوجه باللون الأوبرالي -حوار

آخر تحديث: الأحد 3 يوليه 2022 - 2:10 م بتوقيت القاهرة

والداى سبب اتجاهى للفن.. ودراستى فى أوروبا منحتنى أدوات ميزتنى عن غيرى
ــ تذوقت طعما مختلفا للنجاح بعد مشاركتى فى احتفال المومياوات.. وترنيمة إيزيس وصلت لسائقى التوكتوك
تستعد مغنية الأوبرا أميرة سليم لخوض تجربة غنائية جديدة، من خلال غنائها مجموعة من الأغانى العاطفية فى الفترة القادمة، تحمل فى طياتها طابعا أوبراليا، وتعد أميرة سليم واحدة من أشهر مطربى الأوبرا فى الآونة الأخيرة، بعد أن نجحت فى لفت الأنظار إليها بعد ظهورها المميز بحفل موكب المومياوات الملكية الذى أقيم العام الماضى، تفاعل معها الجمهور بسبب تقديمها لأنشودة إيزيس الفرعونية باللغة المصرية القديمة.
وفى حديث لها مع «الشروق» كشفت السوبرانو أميرة سليم عن سبب خوضها تجربة الغناء العاطفى، وسر اختيارها الغناء الأوبرالى، وكواليس مشاركتها فى حفل موكب المومياوات وتفاصيل أخرى كثيرة.

فى البداية سألتها ما سبب تغير اتجاهها من الغناء الأوبرالى للغناء العاطفى فقالت:
لم أغير اتجاهى، ولكنى رغبت فى الجمع بين اللونين، لمزيد من التقرب للناس، وعليه فتركيزى فى الفترة المقبلة ينصبُّ على تقديم مجموعة من الأغانى تجمع بين الأوبرا والأغانى العاطفية الخاصة بنا، ومن خلالها أتواصل مع الجمهور العادى، وفى الوقت نفسه أعمل على الحفاظ على قدراتى الصوتية، وأجرى تدريبات على أسلوبى الخاص فى الغناء الذى يميزنى.
* وما الذى يميز صوتك عن الأصوات الأخرى؟
ــ «صوتى تصنيفه السوبرانو، وهو أعلى الطبقات فى الصوت النسائى، فالصوت النسائى ينقسم إلى ثلاثة أنواع: الأعلى سوبرانو، والكونترالتو هو الصوت المنخفض ويعتبر الأقرب للرجل، والمتوسط هو الميتزو سوبرانو.
* لماذا اخترتِ هذا اللون من الغناء.. خاصة أنه الأصعب؟
ــ غناء هذا النوع كان تحديا بالنسبة لى، وأنا أعشق التحديات التى يكون فيها عمل كثير، فالغناء الأوبرالى يحتاج لسنوات من التدريب لكى يتم الوصول لبناء الصوت بشكل جيد، وهذا الأمر جذبنى للغناء الأوبرالى، بالإضافة إلى أنه فن متكامل يجمع بين التمثيل المسرحى والغناء والأداء الحركة والرقص، مع الديكور، والأوركسترا.
* الأب هو الفنان التشكيلى أحمد فؤاد سليم والأم عازفة البيانو مرسيل متى.. كيف أثرت أسرتك فى مسيرتك الفنية؟
ــ والداى كانا سببا أساسيا لاتجاهى إلى الفن، ونتيجة تربيتى فى بيت فنى، عشت فى كواليس المسارح ودور الأوبرا، والمعارض التشكيلية، كل ذلك كون الفنان الذى بداخلى، وكنت أرسم وتعلمت العزف على البيانو، وأخذت دروس باليه، حتى وصلت إلى الغناء الأوبرالى الذى استقررت عليه.
* وما هى أهم الأشياء التى اكتسبتيها منهما؟
ــ اكتسبت منهما كل شىء؛ تعلمت من والدتى بذل المجهود فى العمل، واحترام قواعد وأخلاقيات المهنة، وكيف أستعد للعمل الفنى الذى سأقدمه، بينما اكتسبت من والدى الفنان التشكيلى التمرد وحرية التعبير.
* وماذا أضافت لك دراستك الفن فى فرنسا وإيطاليا؟
ــ دراستى فى أوروبا منحتنى الأدوات الخاصة بالفن الأداء الأوبرالى، وفى إيطاليا تحديدا لأنها هى أم الأوبرا، وهى التى منحتنى أساس الغناء وتقنيات المدرسة الإيطالية، بينما فرنسا منحتنى الشعر والأداء فى رقة ونعومة، وحصلت منهما على كل الخبرات فى اتجاه الأدب والشعر والرواية. وكل هذه الأشياء جعلتنى متميزة عن غيرى.
* مشاركتك باحتفالية موكب المومياوات.. نقلة مهمة فى مشوارك وحدث لا يتكرر صفى لنا كيف كانت هذه التجربة؟
ــ ترشيحى لحفل موكب المومياوات جاء عن طريق المايسترو نادر عباسى، حيث كان لنا تاريخ معا فى العمل، واجتمعنا سويا فى حفلات داخل مصر وخارجها، ونعرف بعضنا جيدا، وهو على دراية كاملة بإمكانياتى، وما الذى يمكننى تقديمه، وبالتالى عندما اشترك فى هذا الحدث تواصل معى وقال لى: «أنا شايف ليكى مكان مهم فى هذا الحدث»، ولأنى اثق فى آرائه واختياراته وافقت على الفور خاصة وأننى كنت أعلم أنه سيكون حدثا عالميا كبيرا. وقدمت من خلال الاحتفالية «ترنيمة إيزيس» التى تمثل لغتنا المصرية القديمة، ومن خلالها نبعث رسالة للعالم، ونقول إن مصر مازالت موجودة بتاريخها وحضارتها العظيمة.
* كيف استقبلت ردود الأفعال بعد الحفل؟
ــ فى البداية كنت أشعر بالقلق، لكن فوجئنا بردود الأفعال الإيجابية والتى تستمر معى حتى الآن، وما زلت أتلقى رسائل تعبر عن حب الجمهور للغناء الأوبرالى بسبب هذا الحفل، وهذا أمر يسعدنى كثيرا، خاصة بعد أن وجدت ترنيمة «إيزيس» فى البيوت المصرية، وأحد أصدقائى أبلغنى أنه استمع لها فى «توك توك»، وعلى نغمة موبايل، ولابد أن نستمر فى هذا الاتجاه لكى نصل للناس وليس النخبة فقط.
* هل حدث اختلاف فى جمهورك بعد الحفل؟
ــ بالفعل حدث اختلاف فى الجمهور الذى يتابعنى، والى جانب محبى الغناء الأوبرالى انضم إلىّ جمهور لم يستمع لهذا النوع من الغناء من قبل، وهناك أيضا جمهور لم يتذوق الفن الأوبرالى، لكنهم اجتمعوا جميعا على «ترنيمة ايزيس»، وأبدى مهتمون بعلم المصريات إعجابهم بهذه التجربة وطالبوا بتقديم أعمال أخرى باللغة المصرية القديمة. والحقيقة أننى تذوقت طعما مختلفا للنجاح.
* وما هى العوامل التى جعلتك من وجهة نظر البعض نجمة الحفل الأولى رغم مشاركة كثير من النجوم؟
ــ الحفل كان به نجوم كثيرة جدا، طبعا منهم نادر عباسى، وهشام نزيه، ونسمة محجوب وريهام عبدالحكيم، والأوركسترا الكاملة، كلهم أصدقائى وعشرة عمر، سواء الكورال أو العازفون، ولا أعلم إذا كنت نجمة الحفل، لكن الحقيقة أن ترنيمة أو أنشودة إيزيس وصلت للناس، وأثرت فيهم وكأنها مرتبطة باللا وعى، كأنه بداخلنا شىء من أجدادنا مازالت موجودة، فهذا الأمر هو الذى أحدث صلة وتقرب بينى وبينهم.
* وكيف ترين الغناء الأوبرالى فى مصر؟
ــ أعتقد أنه لم يأخذ حقه فى مصر والدول العربية، لكن أظن أنه أصبح موجودا بشكل أكبر على الساحة خصوصا فى السنوات الأخيرة، وموكب المومياوات له تأثير على نشر هذا اللون الغنائى، وأعتقد أنه بسبب كون الغناء الأوبرالى ليس نابعا من ثقافتنا، فنحن بحاجة إلى مزيد من التقرب للناس، لتحفيزهم لمتابعته عبر اعمال قريبة من ثقافتهم كما حدث فى احتفال المومياوات.
* هل تبحثين عن أفكار جديدة لتطوير الفن الأوبرالى؟
ــ هناك عظماء طوروا من هذا الفن، منهم بافاروتى المغنى الإيطالى الذى نجح فى الربط بين الغناء الشعبى والأوبرالى، فهو قام بالتطوير، وهذا ما أسعى له لعمل «ميكس» فى أعمالى المقبلة.
* فى ظل انتشار منصات للغناء ما هى تصوراتك لمنصة رقمية للغناء الأوبرالى فى مصر؟
ــ المنصات الخاصة بالأوبرا ومجالها، موجودة بالفعل فى عدد من الدول، لكن فى مصر التحول لمنصات بحاجة لوقت، خاصة أن الفن الأوبرالى ليس من ثقافتنا.
* كيف تستغلين انتشارك فى الخارج للترويج للفن المصرى؟
ــ لغة الموسيقى يفهمها كل إنسان وليست ملك ثقافة أو ملك بلد، هى لغة الإنسانية وبالتالى وجودها فى الخارج على مدى سنوات طويلة على المسارح قدم صورة لمصر أنها قادرة على أن تلعب فى ملعبهم، وعلى سبيل المثال قدمت أعمال كثيرة لسيد درويش فى الخارج وهى تعبر عن الروح واللون والشخصية المصرية، أقدمها بالروح المصرية وفى نفس الوقت بها الجزء الغربى الكلاسيكى الذى يجعل أى شخص من مختلف الجنسيات أن يتقبله.
* كيف جاء تعاونك مع والدتك مارسيل متى فى أغنية «إيه العبارة» إحدى أغانى سيد درويش؟
ــ التعاون مع والدتى فى أغنية «ايه العبارة» لسيد درويش هو تعاون استمر سنوات طويلة، لأننى قدمت أغانى سيد رويش فى حفلاتى، فطبعا كان الوقت قد حان تسجيلها وتقديم فيديو كليب مع والدتى على البيانو، لكى يكون هناك شىء رمزى وتاريخى، والفكرة أننى أقدم أغانى سيد درويش بطريقة جديدة، وقمت بحذف كلمات الأغنية خصيصا لكى أضع فى المقدمة اللحن والموسيقى المؤلفة من سيد درويش لأترك المستمع مع اللحن للإستمتاع به دون أن أخبره بالكلمات، ويشعر بها من خلال الجملة الموسيقية وتعبير الصوت.
* هل تفكرين فى دخول مجال غناء تترات المسلسلات؟
ــ أنا سجلت أعمالا كموسيقى تصويرية لأفلام تسجيلية وغيرها فى أوروبا ومصر، على مدى مشوارى الفنى، وليس لدى مانع إطلاقا لتقديم أى عمل فنى شرط أن يضيف لى شيئا جديدا.
* ماذا تسمع أميرة سليم؟
ــ أميرة سليم تسمع كل شىء، أنا أفضل الاستماع لكل الأنواع وكل الألوان، لأننى لدى فضول من زمان وهو الذى جعلنى أن آخذ هذا الاتجاه، وليس لدىّ مطربا مفضلا، وأحب أعمال سيد درويش، وأهتم بالمؤلف الموسيقى أكثر من المطرب بصورة كبيرة، وأحب كل مطربى الزمن الجميل، لكن لا يوجد شخص مفضل لى، وأحب شيرين عبدالوهاب من الجيل الجديد، وأحب فيها التلقائية، وعندما أسمع صوتها أتذكر بلدى فى شىء فى لون صوتها تذكرنى ببلدى، وليس لدى مانع أن أعمل معها دويتو أو مع أى فنان آخر إذا كان العمل يليق بى.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2022 ShoroukNews. All rights reserved