مصادر أوروبية: نتنياهو سيواصل الحرب على غزة أسبوعًا على الأقل
آخر تحديث: السبت 2 أغسطس 2014 - 10:45 ص بتوقيت القاهرة
كتبت ــ دينا عزت
قالت مصادر اوروبية إن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلى بينامين نتنياهو لم تعد منفتحة حقيقة على التوصل لاتفاق دائم لوقف إطلاق النار فى القريب العاجل، وبينما تحدث أحد المصادر للشروق من مقر الاتحاد الأوروبى ببروكسل عن شرط إسرائيلى بإعادة الجندى الذى تم أسره من قبل فصائل المقاومة الفلسطينية «بعد سريان الهدنة المنهارة» بحسب إسرائيل، فى حين تؤكد المقاومة أنه تم أسره قبل بدء سريان الهدنة بساعتين.
وقالت مصادر أخرى تحدثت للشروق من القاهرة ومن عواصم أوروبية إن نتنياهو يعتزم مواصلة الحرب لمدة أسبوع إضافى على الأقل مدعوما بالرأى العام الداخلى ومدفوعا بضغط الأحزاب اليمينية داخل حكومته.
وقال احد هذه المصادر «الوضع السياسى أصبح معقدا مثل الوضع على الأرض وإن التوصل إلى اتفاق اليوم أصبح أصعب مما كان عليه الأمر فى المواجهتين السابقتين عامى 2009 و2012».
وأضاف «قول الحقيقة يستدعى ان نعترف بأنه لم يعد فى مقدور أحد بما فى ذلك نتنياهو نفسه توقع تطورات الأمور.. نحن جميعا فى بحث عن مخرج ولا أحد يعرف الطريق.
وفى القاهرة قال مصدر رسمى مصرى إن دعوة مصر للفصائل والسلطة الفلسطينية وإسرائيل للحضور للقاهرة فى أسرع وقت ممكن للتشاور حول سبل وقف إراقة الدماء وإنهاء المأساة الإنسانية فى غزة ووقف إطلاق النار واستعادة الهدوء ــ مازالت قائمة ولكن تم إرجاؤها بسبب التصعيد الإسرائيلى وانهيار هدنة الـ 72 ساعة فى قطاع غزة. وعلمت «الشروق» أن الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية أبلغت القاهرة بوصول وفدى التفاوض من الجانبين إلى القاهرة خلال 48 ساعة.
وبحسب المصدر فإن اتصالات جرت خلال الساعات التالية لانهيار الهدنة التى كانت الأمم المتحدة والولايات المتحدة قد توصلتا لها مساء الجمعة ولم تستمر أكثر من ست ساعات بغرض «الحيلولة دون عودة المواجهة الشاملة وبحث إنقاذ الهدنة».
وأضاف: «ندرك مدى تعقد الوضع على الأرض وندرك أن المسائل قد تذهب أبعد من قدرة أى أى طرف على الحيلولة دون تفاقم النزاع ولكننا نظن أنه من الممكن بممارسة بعض الضغوط على إسرائيل، كذلك على الفصائل الفلسطينية إعادة تثبيت الهدنة والتفاوض على اتفاق لهدنة أطول ثم التفاوض على اتفاق شامل لوقف كامل لإطلاق النار والتعامل مع آثار الحصار والتوصل لصياغات لحل مشكلة الوضع الانسانى فى غزة مع ضمانات للأمن فى المنطقة بالكامل بما فى ذلك وقف إطلاق الصواريخ من قبل المقاومة».
وقال مصدر حكومى أمنى إن الوضع فى غزة لن يستمر طويلا «على هذه الحال دون أن تكون له تبعات مباشرة على استقرار الحدود» الشرقية لمصر مشيرا إلى قلق رفض توضيح أسبابه، من تفاقم الوضع فى غزة إلى درجة تدفع الفلسطينيين «سواء تحت الضغوط الكبيرة لعمليات القصف الاسرائيلى او نتيجة لعمليات شحن نفسى وإعلامى تقوم بها بعض الجهات الإقليمية» فى إشارة اصبحت تقليدية لكل من تركيا وقطر «لاقتحام معبر رفح بالآلاف، ليتكرر مشهد الاقتحام ولكن هذه المرة فى ظل اطلاق النيران الإسرائيلية».
وأشار المصدر الذى تحدث لـ«الشروق» عصر الجمعة إلى استنفار أمنى واسع ومشدد على الحدود الشرقية والتواصل الأمنى مع قيادات حماس «لتفادى تعقيد المشهد» الحدودى.
من ناحية أخرى قال مصدر دبلوماسى لـ«الشروق» إن القاهرة تجرى مباحثات «مع الأطراف والشركاء» للنظر فى الصياغات المحتملة لوقف إطلاق النار بما يأخذ فى الاعتبار وجهتى نظر المقاومة الفلسطينية وإسرائيل وكذلك يراعى «المخاوف المصرية الحقيقية» من ضبط الوضع على الحدود الشرقية. وبحسب المصدر فان النقاط الثلاث الأكثر تعقيدا فى الاتفاق تتعلق بتفاصيل التعامل مع الحصار على غزة حيث تعارض إسرائيل الرفع الكامل او حتى الكبير للحصار بالدرجة التى يمكن أن ترضى ترضى فصائل المقاومة فى الوقت نفسه تطالب تل أبيب بالسيطرة على تحركات وسلاح المقاومة وهو الأمر الذى ترفضه المقاومة تماما إلى جانب ملف معبر رفح حيث ترفض مصر تشغيل المعبر فى ظل سيطرة حكومة حماس وتصر على أن يكون تشغيل المعبر تحت سيطرة السلطة الفلسطينية والاتحاد الاوروبى.