رئيس جمعية مسافرون: الزيارة الرئاسية الصينية للقاهرة تدفع السياحة الوافدة لقفزات تاريخية
آخر تحديث: الأربعاء 2 سبتمبر 2026 - 8:34 م بتوقيت القاهرة
طاهر القطان
- لدينا فرص واعدة في تنشيط سياحة الحوافز لمصر من الصين
أكد الدكتور عاطف عبد اللطيف، رئيس جمعية مسافرون للسياحة والسفر، ونائب رئيس جمعية مستثمري السياحة بمرسى علم، أن الزيارة الحالية للرئيس الصيني شي جينبينج إلى القاهرة ولقاءات القمة التي تجمع بينه وبين الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل نقطة تحول استراتيجية وركيزة أساسية لدعم ودفع الحركة السياحية الصينية الوافدة إلى مصر خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح "عبد اللطيف"، في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء، أن العلاقات المصرية الصينية تشهد أزهى عصورها في ظل التفاهم الكبير بين القيادتين السياسيتين، مشيرًا إلى أن تسليط الضوء الإعلامي على هذه الزيارة يبعث برسائل ثقة ورسائل إيجابية قوية للسائح الصيني بشكل خاص والجنسيات الأخرى بشكل عام، تؤكد أن مصر بلد الأمن والأمان والاستقرار والفرص الواعدة والمعالم السياحية الرائعة بمختلف أنماطها، مما يعزز من مكانة مصر كواحدة من أهم الوجهات السياحية المفضلة.
وأضاف أن استثمار هذه الزيارة يتطلب تحركًا سريعًا ومكثفًا من القطاعين الحكومي والخاص لتحويل هذا الزخم السياسي والإعلامي والاقتصادي إلى برامج سياحية وتدفقات فعلية وأعداد أفلام ترويجية عن زيارة الرئيس الصيني لمصر وجولاته بها، وتكثيف الترويج للمقصد السياحي المصري كأحد أفضل الوجهات للسائح الصيني، خاصة من محبي الثقافة والآثار والسياحة الترفيهية، بجانب سياحة المؤتمرات والفعاليات.
وأشار إلى أنه على الرغم من أن معدلات السياحة الصينية شهدت تعافيًا ملحوظًا وتزايدًا تدريجيًا، ليصل عدد السائحين الصينيين إلى مئات الآلاف سنويًا خلال الفترة الأخيرة، إلا أن هذه الأرقام لا تعكس الطموح الحقيقي ولا تتناسب مع حجم السوق الصيني المصدّر للسياحة، والذي يعد الأكبر عالميًا، متابعًا: "نحن لدينا فرص للوصول بعدد السياح الصينيين إلى مليون سائح سنويًا في وقت قصير جدًا".
وأشار رئيس جمعية مسافرون للسياحة والسفر، إلى أن السائح الصيني يمتلك طبيعة خاصة، حيث يقع المنتج الثقافي والأثري في صدارة اهتماماته، خاصة في زيارة الأقصر وأسوان والقاهرة الكبرى، إذ يستمتع السائح الصيني بزيارة الأهرامات والمتاحف المصرية، وخاصة المتحف المصري الكبير، والمعابد الفرعونية والجولات النيلية، وكذلك زيارة سانت كاترين وجنوب سيناء.
ونوه إلى أن السياحة الشاطئية والترفيهية أصبحت محل اهتمام السائح الصيني حاليًا، ويتم إعداد برامج سياحية تدمج بين نمط السياحة الثقافية والترفيهية، وأصبحت وجهات مثل جنوب سيناء، وشرم الشيخ، وسانت كاترين، ومرسى علم، والغردقة مقصدًا جاذبًا له للاستمتاع بالشواطئ والغوص.
ودعا إلى أهمية تنشيط سياحة الحوافز من الصين لمصر من خلال ربط الصناعة بالسياحة، واستثمار المنطقة الصناعية الصينية بالعين السخنة في الترويج لبرامج سياحية تناسب العاملين بالمصانع والشركات الصينية الذين يتم تحفيزهم من قبل جهات عملهم بمنحهم رحلات سياحية خارج الصين، والتواصل مع كبريات الشركات الصينية بالصين وتقديم برامج سياحية لها مناسبة للسياحة بمصر.
وأشار إلى مجموعة من محاور العمل والمبادرات المستقبلية لمضاعفة أعداد السياح الصينيين، تتمثل في زيادة الطيران المباشر وتوسيع شبكة الرحلات الجوية المباشرة والمنتظمة والشارتر بين المدن الصينية المستهدفة والمدن السياحية المصرية، مؤكدًا أهمية التسويق الرقمي الحديث من خلال إطلاق حملات ترويجية مكثفة على منصات التواصل الاجتماعي الأكثر انتشارًا في الصين، مثل (WeChat, Weibo, Douyin).
ودعا إلى أهمية تأهيل الكوادر وتأمين الخدمات من خلال زيادة أعداد المرشدين السياحيين المتقنين للغة الصينية، وتوفير المأكولات والخدمات التي تتناسب مع الثقافة الصينية في الفنادق والمنتجعات، مع منح التسهيلات في الحصول على التأشيرات، والتأشيرة الإلكترونية والتأشيرة عند الوصول للمجموعات السياحية الصينية.