الخارجية الفلسطينية تتهم إسرائيل بسرقة آثار من موقع سبسطية
آخر تحديث: الأربعاء 2 سبتمبر 2026 - 8:38 م بتوقيت القاهرة
إسطنبول - الأناضول
اتهمت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، الأربعاء، إسرائيل بسرقة آثار من الموقع الأثري في بلدة سبسطية شمالي الضفة الغربية المحتلة، ضمن أعمال حفر وتجريف قالت إنها تهدف إلى تغيير معالم الموقع وهويته.
وقالت الوزارة، في بيان، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلية تنفذ أعمال حفر وتجريف في المواقع الأثرية بسبسطية، تشمل إدخال آليات إلى محيط المدرج الروماني والعبث بمكونات الموقع والحفر فيه.
وأضافت أن هذه الأعمال تتضمن "سرقة آثاره"، إلى جانب تعليق لافتات تحمل اسم "حديقة السامرة" على الموقع الأثري.
واعتبرت الخارجية، أن ذلك يشكل "انتهاكا صارخا للقانون الدولي ومحاولة لضم الضفة الغربية المحتلة وفرض وقائع استعمارية" على أحد أبرز مواقع التراث الفلسطيني.
وحذرت من خطورة ما تتعرض له بلدة سبسطية، خاصة بعد إدراجها على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر بقرار من لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو".
وقالت الوزارة، إن ذلك يؤكد الحاجة الملحة إلى حماية الموقع من التهديدات والانتهاكات التي يتعرض لها.
وأضافت أن أعمال الحفر والتجريف تمثل انتهاكا لالتزامات إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني التي تفرض حماية الممتلكات الثقافية وعدم المساس بها أو استخدامها لخدمة أغراض الاحتلال.
وأشارت إلى أن تلك الأعمال تتعارض أيضا مع اتفاقية لاهاي لعام 1954 بشأن حماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح، واتفاقية التراث العالمي لعام 1972.
وقالت الخارجية، إن "نهب الآثار الفلسطينية أو تشويهها أو تغيير دلالاتها" يمثل، وفق تعبيرها، استهدافا للوجود الفلسطيني والتراث العالمي ومحاولة للسيطرة على المكان وطمس هويته التاريخية.
وطالبت اليونسكو ولجنة التراث العالمي والمنظمات الدولية والمجتمع الدولي، بالتحرك العاجل لوقف أعمال الحفر والتجريف والعبث بالموقع و"سرقة الآثار".
كما دعت إلى ضمان حماية الموقع والحفاظ على أصالته وسلامته، ومنع تنفيذ أي مشاريع من شأنها المساس بقيمته العالمية الاستثنائية.
وطالبت باتخاذ إجراءات "ملموسة" لوقف ما وصفته بنهب التراث الثقافي الفلسطيني ومساءلة إسرائيل عن انتهاكاتها.
وشددت الوزارة، على أن حماية التراث الفلسطيني تتطلب إجراءات فاعلة على الأرض، وإنهاء الاحتلال وتمكين دولة فلسطين من ممارسة سيادتها على أرضها ومواردها وتراثها.
وتقع بلدة سبسطية شمال غربي مدينة نابلس، وتضم موقعا أثريا تاريخيا يعد من أبرز المواقع الأثرية في الضفة الغربية.