خدعنا البحرية الأمريكية.. اعترافات لعنصرين من جماعة الحوثي تكشف صلة مباشرة بإيران
آخر تحديث: الأربعاء 2 سبتمبر 2026 - 3:05 م بتوقيت القاهرة
نشر الإعلام العسكري اليمني، الأربعاء، تسجيلًا مصورًا قال إنه يوثق «اعترافات لعنصرين من شبكات التهريب التابعة للحوثيين»، هما عبد الله قميري ووليد صليل، زعما خلاله أنهما على تنسيق مباشر مع الحرس الثوري الإيراني.
وادّعى الرجلان أنهما نفذا عدة عمليات تهريب معقدة، تمكنا في إحداها من خداع البحرية الأمريكية، قبل أن يتم اعتقالهما، ثم الإفراج عنهما ضمن صفقة تبادل أسرى، ليعودا إلى نشاطهما مجددًا.
وبحسب رواية الحكومة اليمنية، فإن أنشطة الخلية لم تقتصر على خط إيران – اليمن، بل امتدت إلى مسارات تهريب مرتبطة بالصومال وجيبوتي، وذلك وفقًا لما نشرته شبكة «يورونيوز».
ويأتي ذلك بعد أن أعلنت عدن، الخميس الماضي، عن ضبط سفينة في البحر الأحمر، قالت إنها كانت تنقل معدات عسكرية مهربة من طهران إلى جماعة أنصار الله، وفق ما نقله التلفزيون اليمني.
كذلك أفادت مصادر يمنية بأن السفينة التي ضُبطت كانت تضم مكونات إلكترونية وهيدروليكية متقدمة، قد تُستخدم في تطوير الزوارق المسيّرة المفخخة.
ومساء الاثنين، جدّد الحوثيون قصف منطقة جنوب الخوخة بمحافظة الحديدة بثلاثة صواريخ باليستية، بينما أعلنت القوات البحرية اليمنية إفشال محاولة زوارق حوثية انتحارية الاقتراب من جزيرتي حنيش وزقر والجزر المشرفة على خطوط الملاحة الدولية، وذلك في وقت يدخل فيه اليمن شهره الثالث على التوالي من التصعيد العسكري.
واتهمت الحكومة، المدعومة من السعودية والإمارات، إيران بالسعي إلى توسيع نطاق الهجمات البحرية، في ظل التصعيد بينه وبين الولايات المتحدة.
وتلقي هذه التطورات بظلالها على اليمن، الذي يشهد انقسامًا سياسيًا وعسكريًا مستمرًا منذ عام 2014، بين الحكومة المعترف بها دوليًا والتي تتخذ من عدن مقرًا لها، والحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة في الشمال والغرب.
وأثرت الحرب في إيران بشكل مباشر على البلاد، حيث انعكس التصعيد الإقليمي في تعميق عدم الاستقرار الداخلي، وتوسيع فجوة الثقة بين الأطراف.
فعلى الصعيد العسكري، كثّف الحوثيون هجماتهم في البحر الأحمر وباب المندب لتخفيف الضغط عن الجمهورية الإسلامية، وامتدت عملياتهم إلى مناطق حيوية كالمخا ومأرب وحضرموت.
وفي يوليو وأغسطس الماضي، تجددت المواجهة مع الرياض، بقصف سعودي على مطار صنعاء ومواقع في الحديدة، ردًا على استهداف ناقلات نفط سعودية، أعقبه هجوم حوثي على مطار أبها وفرض حصار بحري مضاد، مما أثار تحذيرات دولية من صراع واسع يهدد أمن الطاقة.