الكنائس الفلسطينية تدعو إلى تحرك دولي لإنقاذ المدارس المسيحية بالقدس

آخر تحديث: الأربعاء 2 سبتمبر 2026 - 10:09 م بتوقيت القاهرة

رام الله - الأناضول

 

دعت اللجنة الرئاسية العليا لشئون الكنائس في فلسطين، الأربعاء، كنائس العالم إلى "تحرك فوري" لإنقاذ المدارس المسيحية في القدس، بعد منع إسرائيل معلمين وكوادر من الضفة الغربية من الوصول إليها.

وقالت اللجنة، في بيان، إن السلطات الإسرائيلية امتنعت عن إصدار أو تجديد تصاريح دخول لعدد من المعلمين والكوادر القادمين من الضفة الغربية، ما حال دون وصولهم إلى مدارسهم.

وأضافت أن هذه الإجراءات دفعت مؤسسات تعليمية مسيحية إلى إعلان إضراب مفتوح بدأ الثلاثاء وما زال مستمرا، ما يهدد بتعطيل العام الدراسي 2026/ 2027.

واعتبرت أن منع المعلمين والكوادر من الوصول إلى أماكن عملهم "يحرم الأطفال من حقهم الأساسي في التعليم".

وحذرت اللجنة، من أن الإجراءات الإسرائيلية تأتي ضمن "تصعيد أوسع للقيود المفروضة على التعليم الفلسطيني في القدس".

وأشارت إلى فرض المنهاج الإسرائيلي على مدارس فلسطينية، وإلى قانون أقره الكنيست في يناير 2026 بشأن توظيف خريجي مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية.

واعتبرت اللجنة، أن هذه السياسات "تمس هوية القدس" وتتعارض مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، التي تؤكد أن القدس الشرقية أرض محتلة، وكذلك مع أحكام اتفاقية جنيف الرابعة.

وشددت على أن "التعليم حق وليس امتيازا"، وأن المؤسسات التعليمية المسيحية تشكل جزءا من تاريخ القدس وحضور الكنيسة فيها، وخدمت على مدى أجيال فلسطينيين من المسيحيين والمسلمين.

ودعت اللجنة، كنائس العالم إلى استخدام مكانتها وعلاقاتها الدولية للمطالبة بإصدار وتجديد تصاريح الكوادر المتضررة، وضمان إعادة فتح المدارس وعودة المعلمين والطلبة إلى صفوفهم بأمان.

كما طالبت بمواصلة دعم المؤسسات التعليمية والكنسية في القدس، والتحرك الدولي لوقف ما وصفته بـ"الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة".

وتشترط إسرائيل على الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية الحصول على تصاريح خاصة لدخول القدس الشرقية المحتلة، بما في ذلك لأغراض العمل والتعليم والعلاج والعبادة.

وفي يناير 2026، أقر الكنيست قانونا يحظر توظيف المعلمين الذين حصلوا على شهاداتهم الأكاديمية من مؤسسات تابعة للسلطة الفلسطينية في نظام التعليم الإسرائيلي.

ووفق تقرير سابق لصحيفة "هآرتس"، يؤثر القانون بشكل خاص على نظام التعليم العربي في القدس الشرقية، الذي يعمل فيه نحو 6 آلاف و700 معلم، يحمل 60 بالمئة منهم على الأقل شهادة البكالوريوس (ليسانس) من مؤسسات أكاديمية فلسطينية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved