سكان سبتة يدعون للهدوء مع تحرك إسبانيا لمواجهة أزمة مهاجرين
آخر تحديث: الأربعاء 2 سبتمبر 2026 - 9:27 م بتوقيت القاهرة
وكالات
ناشد سكان مدينة سبتة بإسبانيا، اليوم الأربعاء، التزام الهدوء في ظل التخطيط لتنظيم مئات المسيرات في جميع أنحاء البلاد تضامنا مع هذا الجيب الواقع في شمال أفريقيا، والذي يشهد أزمة هجرة غير مسبوقة يلقي الكثيرون باللوم فيها على الحكومة المركزية.
وبعد نحو خمسة أسابيع من عبور ما لا يقل عن 72 ألف شخص من المغرب في تدفق عبر الحدود سقط فيه قتلى، تقدر سلطات سبتة أن أكثر من 10 آلاف مهاجر، بينهم قاصرون غير مصحوبين بذويهم، لا يزالون عالقين في مخيمات مؤقتة أو ينتشرون في شوارع الجيب وعلى شواطئه.
وأثار وجودهم احتجاجات شبه يومية من السكان المحليين على طريقة تعامل الحكومة الإسبانية مع الأزمة، إذ يطالب المتظاهرون بإعادة المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية أو توزيعهم في أنحاء إسبانيا.
وقالت لولا، وهي سيدة في منتصف العمر من سكان سبتة لم تذكر سوى اسمها الأول: "تقاعست الحكومة عن اتخاذ الإجراءات الضرورية في هذه الحالة الحرجة. الوضع يخرج عن السيطرة على نحو متصاعد. نشعر بالتعب.. هناك نقطة معينة سيصبح عندها الوضع برميل بارود"، وفقاً لوكالة رويترز.
وقال فرانسيسكو جارسيا سيجادو رئيس الاتحاد الإقليمي لجمعيات الأحياء في مدينة سبتة، إن منظمي المظاهرة أرادوا أن تكون "سلمية وحرة، دون إهانة لأحد"، وسعوا كذلك إلى منع اليمين المتطرف من المشاركة وسط مخاوف من أن يسهم وصول نشطاء من إسبانيا في إثارة أعمال العنف.
وأضاف: "ما نريده هو الهدوء.. والعودة إلى الحياة الطبيعية. والعودة إلى الحياة الطبيعية تعني إعادة الجميع إلى حيث أتوا".
وشهدت أحدث الاحتجاجات هجمات متفرقة على مخيم مؤقت للمهاجرين على شاطئ "إل ترامبولين"، واعتقال مغاربة ألقوا حجارة وزجاجات على دوريات الجيش.
ودعا اتحاد البلديات الإسباني (إف.إي.إم.بي)، الذي يهيمن عليه الحزب الشعبي المحافظ وهو حزب المعارضة الرئيسي، إلى تنظيم احتجاجات في جميع أنحاء إسبانيا اليوم الأربعاء.
ونأت الحكومة اليسارية، بنفسها عن هذه المبادرة، متهمة اليمين باستغلال الأزمة لتحقيق مكاسب سياسية.
وقال وزير السياسة الإقليمية والذاكرة الديمقراطية الإسباني أنخيل فيكتور توريس لمحطة إذاعة آر.إن.إي: "لا يتعلق الأمر بالدفاع عن سبتة وسكانها، وإنما بمهاجمة الحكومة".
وجمع بيان صادر عن المبادرة الشعبية "من أجل سبتة" ما يقرب من 65 ألف توقيع.
ودعت المبادرة، إلى احترام حقوق الإنسان للمقيمين والمهاجرين والعودة المنظمة لمن لا يحق لهم البقاء وتوفير المزيد من التعزيزات الأمنية.
وقالت المبادرة، إنها لا تنتمي إلى أي تيار سياسي.