رئيس المركز القومي للبحوث لـ الشروق: نسعى للتوسع في إنشاء الشركات الناشئة.. ونخطط لتسويق الابتكارات

آخر تحديث: الأربعاء 2 سبتمبر 2026 - 11:17 م بتوقيت القاهرة

عمر فارس

- إنشاء مركز ذكاء اصطناعي في الطب واستخدام الخوارزميات في النانو تكنولوجي والنمذجة الجزيئية لتقليل زمن التجارب المعملية

- تصدرنا تصنيف سيماجو للعام الرابع على التوالي يعكس ثبات المستوى العلمي وتطور الإنتاج البحثي كما وكيفًا

 

كشف رئيس المركز القومي للبحوث، والقائم بعمل رئيس أكاديمية البحث العلمي، الدكتور ممدوح معوض، أن المركز يتبنى حزمة من المشروعات القومية التي تصب مباشرة في أهداف التنمية المستدامة وتتماشى مع رؤية مصر 2030، وأبرزها مشروعات الطاقة المتجددة، وتوطين الصناعات الدوائية، والزراعة المستدامة، ويركز حاليًا على توطين التكنولوجيا.

وأوضح معوض، خلال مقابلة مع "الشروق"، أن أبرز المشروعات التي يعمل عليها المركز تشمل مشروعات الطاقة المتجددة كتطوير خلايا شمسية ونظم لتخزين الطاقة لتقليل الانبعاثات الكربونية، وتوطين الصناعات الدوائية بإنتاج المواد الخام والمستلزمات الطبية محليًا لضمان "حياة كريمة" وصحة جيدة للمواطنين، والزراعة المستدامة باستنباط محاصيل موفرة للمياه ومقاومة للتغيرات المناخية لدعم الأمن الغذائي.

وأضاف أن المشروعات تهدف إلى تحويل الاقتصاد إلى اقتصاد قائم على المعرفة، مما يرفع معدلات النمو، ويقلل العجز التجاري، ويخلق فرص عمل للشباب، وهو جوهر رؤية مصر للمستقبل.

وأكد أن المركز حقق خطوات في سياق التطورات العالمية في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية بإنشاء "مركز للذكاء الاصطناعي" في مجال الطب، والذي يعد طفرة في التشخيص والتحليل، كما ينظم المركز دورات تدريبية مكثفة بالتعاون مع شركات عالمية كبرى لتقديم محاضرات وكورسات في استخدام الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي، بالإضافة إلى استخدام الخوارزميات في النانو تكنولوجي والنمذجة الجزيئية لتقليل زمن التجارب المعملية.

وأشار إلى أن المركز يمتلك شبكة واسعة من الاتفاقيات الدولية مع دول عديدة، ويبرز هنا التعاون الوثيق مع دولة الصين من خلال عدة اتفاقيات استراتيجية لإنشاء مختبرات علمية مشتركة مجهزة بأحدث التقنيات؛ لتحقيق عائد نقل وتوطين التكنولوجيا المتقدمة، وتبادل الوفود العلمية، وإجراء أبحاث مشتركة تعالج مشكلات عالمية، مما يرفع من جودة المخرجات البحثية المصرية.

ونوه إلى أن المركز أطلق مبادرات قوية لـ"بديل المستورد" التي تهدف إلى تصنيع مستلزمات الإنتاج محليًا بجودة عالية وتكلفة أقل، بالإضافة إلى المشاركة الفعالة في التحالفات التي أطلقتها رئاسة الجمهورية لربط البحث العلمي باحتياجات السوق الفعلية وتعميق التصنيع المحلي، كما أنشأ مركز تميز للتغيرات المناخية، والذي يعمل على تقديم حلول علمية للتكيف مع الآثار البيئية، وهناك أبحاث لتطوير تقنيات تحلية المياه المبتكرة، ومعالجة مياه الصرف، وابتكار أساليب زراعية تتحمل الإجهاد البيئي، بما يضمن استدامة الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

وكشف عن خطط لتسويق الابتكارات أو إنشاء شركات ناشئة مبنية على أبحاث المركز من خلال منظومة متكاملة يقودها مكتب نقل وتكنولوجيا المعلومات TICO، بالتعاون مع شركة المركز القومي للبحوث للمنتجات الابتكارية، "وهي أول شركة ابتكارية على مستوى المراكز البحثية في مصر"، ومن خلال "منصة مصر البحثية"، وتعمل هذه الجهات على احتضان المبتكرين، ودعم الشركات الناشئة، وتقديم الاستشارات الفنية والمالية لتحويل الفكرة البحثية إلى شركة ناجحة قادرة على المنافسة في السوق.

ولفت إلى أن الإنجاز الأهم هو تصدر المركز القومي للبحوث تصنيف "سيماجو" (Scimago)، للمراكز البحثية للعام الرابع على التوالي كأفضل مركز بحثي في مصر والمنطقة، هذا الاستمرار في القمة يعكس ثبات المستوى العلمي وتطور الإنتاج البحثي كمًا وكيفًا، ويؤكد ريادة المركز إقليميًا ودوليًا.

وأعلن دعم الباحثين الشباب، حيث يولي المركز القومي للبحوث أهمية قصوى للشباب عبر "مبادرة أجيال"، ودعم مشاريع التخرج للطلاب لربطهم بالواقع البحثي مبكرًا، كما يقدم المركز خدمات لوجستية وعلمية واسعة للباحثين الشباب لتسهيل مهامهم، ولا يقتصر الدور على الشباب فقط، بل يمتد للنشء عبر "جامعة الطفل"، حيث يتم استقبال الأطفال وتدريبهم داخل المعامل لزرع شغف البحث العلمي فيهم منذ الصغر واكتشاف المواهب المبكرة.

وبشأن التحديات التي تواجه البحث العلمي في مصر حاليًا، وكيف يعمل المركز على تجاوزها؟ أكد أن التحدي الأكبر هو الفجوة التمويلية وربط الأبحاث بالصناعة، ويتجاوز المركز ذلك من خلال الشراكات مع القطاع الخاص والاعتماد على الذراع التجاري (شركة المركز) لتوفير موارد ذاتية، بالإضافة إلى المبادرات الرئاسية التي تذلل العقبات الروتينية أمام الباحثين، معلنًا أن الرؤية خلال السنوات الخمس المقبلة أن يصبح المركز القومي للبحوث "القلب النابض للصناعة المصرية"، بحيث لا يوجد منتج مبتكر في السوق المصري إلا وللمركز بصمة في تطويره، مع التوسع في إنشاء الشركات الناشئة وتحقيق الاكتفاء الذاتي في المجالات الاستراتيجية تنفيذًا لرؤية 2030.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved