أردوغان: حلف مكة تأسس من أجل الاستقرار والأمن في منطقتنا
آخر تحديث: الأربعاء 2 سبتمبر 2026 - 3:35 م بتوقيت القاهرة
أنقرة - الأناضول
** الرئيس التركي بتصريحات أثناء عودته من قرغيزيا:
- عدد قليل جدا من الدول أبدت مواقف علنية ضد الحلف وهناك دول تعارضه سرًا
- التوازن القائم بين السعودية وباكستان وتركيا يجعل من الصعب انتقاد الحلف علنا
- نحن أكثر من يرغب في أن تكون سوريا موحدة وكاملة بجميع عناصرها
- ننظر بإيجابية إلى قرار "قسد" حل نفسه، ونتابع تطبيق القرار على أرض الواقع
- يجب عدم إفساح المجال أمام من يريدون توجيه ضربة إلى السلام الداخلي في سوريا
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن "حلف مكة للدفاع المشترك" الذي أبرمته أنقرة مع كل من السعودية وباكستان تأسس من أجل الاستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للصحفيين مساء الثلاثاء، أثناء عودته من قرغيزيا التي زارها للمشاركة في قمة "منظمة شنغهاي للتعاون".
وأوضح أردوغان أن بلاده ستواصل مسيرتها في هذا الصدد مع أشقائها، مؤكدا أن مثل هذه الخطوات تزيد من قوة بلدان المنطقة.
وتطرق إلى الاجتماع الأول للجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية المنبثقة عن "حلف مكة"، الذي عقد في إسطنبول نهاية أغسطس الماضي.
وقال بهذا الخصوص: "الاجتماع الذي عقد في إسطنبول مهم جداً، فقد تم خلال هذا الاجتماع الوزاري اتخاذ الخطوة الأولى الملموسة لهذا الحلف، وحددنا الأمور التي يتعين القيام بها من الناحية الفنية".
وأردف: "في مقدمة هذه الأمور إنشاء الأمانة العامة للحلف وإكسابها الفاعلية، وينبغي هنا بحث المسائل العسكرية والسياسية، كما أن الصناعات الدفاعية تمثل مجالاً مهماً للتعاون بين البلدان الثلاثة".
وذكر الرئيس التركي أنه جرى خلال الاجتماع بحث مسائل فنية من قبيل التدريبات العسكرية، والتوحيد القياسي العسكري، والتهديدات العسكرية، وتبادل الإمكانات والقدرات العسكرية.
ولفت إلى وجود عدد قليل جدا من الدول التي أبدت مواقف علنية ضد الحلف، وإلى وجود دول تعارضه سرًا.
وأكد أن التوازن القائم بين السعودية وباكستان وتركيا يجعل من الصعب على العديد من الأطراف انتقاد هذا الحلف علنا.
والاثنين، اجتمع في إسطنبول وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء الأركان لتركيا وباكستان والسعودية، ضمن صيغة اللجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية التي شكلت بموجب حلف مكة للدفاع المشترك.
وفي 7 أغسطس وقع الرئيس أردوغان وولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في مكة المكرمة، "اتفاقية الدفاع المشترك".
وتطرق أردوغان إلى تطورات الأوضاع في سوريا قائلا: "نحن أكثر من يرغب في أن تكون سوريا موحدة وكاملة بجميع عناصرها وهذا أمر مهم للتنمية المستدامة وبناء قدراتها".
وأضاف أن حل تنظيم "قسد" نفسه سيفتح الباب أمام عهد جديد للمنطقة بأسرها، مشددا على وجوب طي صفحة الإرهاب وانتهاء عهد السلاح والعنف.
وأعرب الرئيس عن ارتياحه إزاء قرار "قسد" (واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي في سوريا) حل نفسه، مبينا أن تركيا تنظر إلى القرار بإيجابية.
وتابع: "نحن إلى جانب الجانب السوري، وباعتبارنا دولة جارة تشترك مع سوريا في خط حدودي طويل جداً، نتابع بالطبع تطبيق القرار على أرض الواقع".
والثلاثاء، أعلن قائد تنظيم "قسد" المنحل مظلوم عبدي، بمؤتمر صحفي في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، حل التنظيم واندماجه "الكامل" في مؤسسات الدولة السورية.
وأردف: "وقفنا دائماً إلى جانب أشقائنا السوريين، وسنواصل الوقوف إلى جانبهم، وقد أدار الرئيس أحمد الشرع وما زال يدير المراحل الصعبة بنجاح، ونحن متفائلون بالاندماج وبالمكاسب التي حققها الشعب السوري خلال فترة قصيرة".
وردا على سؤال بشأن تأكيد الولايات المتحدة على وحدة الأراضي السورية، قال: "قلنا للأمريكيين إن سوريا لا يمكن أن تكون ساحة تعيث فيها التنظيمات الإرهابية فساداً، وإن عدم الاستقرار فيها يمكن أن يمتد إلى المنطقة بأكملها، وقد ثبتت صحة موقفنا في نهاية المطاف".
واستطرد: "واشنطن أدركت أيضاً حقائق سوريا الآن، لقد دفع الشعب أثماناً باهظة جداً لكنه تمسك بوطنه، والآن يعمل على إعادة بناء سوريا بأكملها، وهنا أدعو جميع الدول المجاورة والصديقة لسوريا إلى المساعدة في إعادة الإعمار".
وشدد أردوغان على وجوب عدم إفساح المجال أمام من يريدون توجيه ضربة إلى السلام الداخلي في سوريا، مبينا أن الطريق إلى استقرار سوريا يمر عبر إزالة بذور الفتنة.